توصل باحثون بريطانيون، مؤخراً، إلى نتيجة علمية مهمة مفادها أن ربط عقار للسرطان حساس للضوء بجزء من جسم مضاد قد عزز من قدرة ذلك العقار بينما قلل من تأثيراته الجانبية.

ويعتمد العلاج الدينامي الضوئي على عقاقير حساسة للضوء تتخلل إلى الأورام ومن ثم تقضي عليها عندما يتم إلقاء الضوء عليها. والمشكلة هي أن العقاقير الموجودة تتخلل إلى النسيج السليم أيضاً، حيث يحتاج تنظيفها إلى أسابيع. ونتيجة لذلك، فإن المرضى يخاطرون بحرق النسيج العادي خلال العلاج وإذا تعرضوا للشمس بعد ذلك.

والآن أجرى الباحثون بقيادة ماهيندرا ديوناريان من شركة فوتوبايوتيكس والكلية الملكية بلندن اختباراً على الفئران لطريقة تزيد نسبة الدواء الذي يصل إلى الورم بمرتين أو ثلاث مرات، مما يقلل من الكمية التي يمتصها النسيج العادي. كما أن العقار يتم تخليصه من النسيج بصورة أسرع.

ويكمن سرهم في تحميل العقار على أجزاء من جسم مضاد تبحث عن الخلايا السرطانية، ومن ثم حقن الأجزاء المخدرة بدلاً من العقار بحد ذاته. إن الأجسام المضادة كاملة غير مفيدة كحاملات للدواء لأنه لا يمكنها حمل أكثر من ثلاثة جزيئات بي دي تي ويستغرق التخلص منها أسابيع بسبب حجمها.

أما أجزاء الجسم المضاد، التي تستهدف جزيئاً يتميز به سرطان المبيض والثدي والبروستاتا، فتحمل 8 جزيئات بي دي تي ويتم التخلص منها بسرعة. ويقول ديوناريان: «ينتهي بك المطاف إلى إيصال دواء إلى الورم يفوق ما في الدم بعشر مرات على الأقل، ويفوق ما في العضلات بخمسين مرة».

يذكر أن الأجزاء المحملة بالعقار استطاعت أن تشفي الفئران المصابة بسرطان المبيض. وبعد ذلك سيتم اختبارها على سرطان البروستاتا البشري في الفئران والجرذان.