ملايين الشعب المرجانية تختفي من البحر الأبيض المتوسط بسبب التلوث البيئي والصيد المدمر والتغير المناخي، مما دفع منظمة المحيط البيئية وجمعية «زيغنا» إلى قرع أجراس الخطر حول هذه التدهور غير المسبوق، مطالبتين بإجراءات حماية عاجلة ووضع حد للنشاطات المضرة.

على الرغم من أن للشعب المرجانية تشعبات وتفرعات وتعيش طوال حياتها خاضعة لعملية طرح مثلما تفعل النباتات، إلا أنها تشكل جزءا من عالم الحيوان، فهي تتمتع بنظام عصبي وآخر هضمي، علما بأن أكثر من 200 نوع من أنواع الشعب المرجانية وأزهار البحر وشقائق النعمان تعيش في أعماق البحر الأبيض المتوسط.

وعلى الرغم من أن معظم الشعب المرجانية المشكلة للحيد المرجاني أو السلاسل الصخرية البحرية اختفت من البحر الأبيض المتوسط منذ أكثر من خمسة ملايين عام، إلا أن بعض الأنواع قد نجت وبقيت على قيد الحياة حتى الوقت الحاضر، وهذه الأنواع النادرة هي بالذات المهددة أكثر من غيرها.

ويبرز العلماء الأهمية الكبرى لهذه الأنواع، ذلك أن الحياة المديدة تسمح بالتعرف على التاريخ البيئي لهذا البحر. وصرح ريكاردو أغيلار وهو مدير الأبحاث في المنظمة البيئية المذكورة آنفا ومؤلف تقرير الشعب المرجانية في البحر الأبيض المتوسط ـ صرح لصحيفة «الموندو» الاسبانية بأن ملايين الشعب المرجانية تموت، وقال: «منذ عام 1999 ونحن نشهد حالات موت جماعية من دون أن نفعل شيئاً حيال ذلك».