تقدير

وعود كاذبة

على امتداد أشهر، كان الرئيس الأميركي جورج بوش يعد بتقدير نزيه للوضع في العراق، أي نظرة جديدة على إستراتيجية الحرب وخطة جديدة لكيفية تخليص الولايات المتحدة من دوامة الموت المتعلقة بالحرب الأهلية في العراق. والأمة لم تحصل على أي من ذلك مؤخراً من الشهادة أمام الكونغرس التي ألقاها الجنرال ديفيد بترايوس، القائد العسكري الأعلى في العراق، والسفير الأميركي ريان كروكر. لقد قدمت المزيد من الذرائع لتأجيل اتخاذ قرارات جادة لأشهر أخرى عديدة، الأمر الذي يجعل الحرب تستمر إلى عام 2008 وعلى الأرجح إلى ما بعد ذلك.

لم تكن سوى وعد آخر من الوعود التي تم النكث بها وإدعاءات النجاح الخاطئة التي سمعناها من بوش طوال أعوام، بدءاً من الصدمة والرعب، مروراً بباقات الورود، ووصولاً إلى المهمة التي أنجزت ومؤخراً إلى تصعيد كبير كان من المفترض أن يمنح الوقت للقادة العراقيين كي يوحدوا أمتهم. نأمل ألا يكون الكونغرس قد غرته النجوم الفضية، والجداول وخطابات جلسة الاستماع التي عقدت مؤخراً. وحتى لو كان ما يطلق عليه الزيادة في القوات قد أوجدت متنفساً، فإن قادة العراق الطائفيين لا يظهرون القدرة ولا حتى النية لاستغلالها.

عن «نيويورك تايمز»

**عجز

أميركا مستهدفة

مضت ستة أعوام منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية. وما من شك أن شريط بن لادن الأخير تم إصداره لاستهداف الذكرى السنوية لذلك اليوم الفظيع. تعد أميركا الآن القوة العظمى العسكرية الوحيدة في العالم. ولكن على الرغم من التضحيات الرهيبة التي قدمتها الولايات المتحدة على امتداد الأعوام الستة الماضية، إلا أنها عجزت عن تحقيق هدفها.

هذه الحقيقة ظهرت جلياً للجمهور الأميركي في شكل شريط بن لادن الأخير، الذي يظهر أن من المرجح أنه لا يزال على قيد الحياة. كيف أثر شريط الفيديو في الشعب الأميركي؟ هل عايشوا من جديد مشاعر الصدمة والرعب التي كانت قبل ستة أعوام، برؤيتهم للطائرتين المخطوفتين تصطدمان ببرجي مركز التجارة العالمي، ومن ثم رؤيتهم للبرجين وهما ينهاران؟ لا بد أن مشاعر الحزن والغضب سرت عميقاً في قلوبهم مجدداً. ربما شعروا بقلق متجدد من احتمال استهداف الولايات المتحدة بهجوم إرهابي آخر.

عن «أساهي شيمبون»

**تذكير

اجتثاث الإرهاب

مجدداً يتم تذكيرنا بأن الإرهاب ليس له دائماً مخبأً جبلياً أو بنية تحتية يمكن أن يتم محوها بقنبلة ذكية. والأنباء السيئة تتمثل في أن مشاعر الكره تجاه الولايات المتحدة تزايدت، ولم تفتر، خلال الستة أعوام منذ جحيم الحادي عشر من سبتمبر، وذلك يرجع في جانب منه إلى السياسات المتعجرفة والمضللة لحرب الرئيس بوش المعلنة على الإرهاب.

من المؤكد أن مطاردة الإرهابيين المحتملين يجب أن تستمر، بتنسيق دولي أكبر وأفضل. ولا يمكن للصراع أن يكون فعالاً إلا إذا تذكرت السلطات التي تشنه أن العدو ليس بالضرورة مجموعة واحدة أو أيديولوجية واحدة. فهو يمكن أن يظهر في أي مكان، والكراهية التي تغذيه يجب أن تتم مهاجمتها في الجذور.

عن «إنترناشيونال هيرالد تربيون»