تعد جراحة البطن طريقة جذرية لتخسيس الوزن، ولكن هل يمكنها أيضاً علاج السكري من الفئة الثانية؟ يعتبر فصل الأمعاء شكلا من أشكال الجراحة الجانبية الخاصة بالمعدة حيث تتم في إطاره إزالة الأمعاء الصغيرة، كي تمد المعدة بطريقة مباشرة الغذاء إلى الأمعاء الوسطى الصغيرة، ويقلل هذا الأمر من الوقت الذي يتيح للجسم امتصاص السعرات الحرارية من الطعام، الأمر الذي يعني تقليل الوزن.
لاحظ الجراحون الذين يقومون بإجراء عمليات فصل الأمعاء على البدناء الذين يعانون من مرض السكري، أنه في 98% من الحالات تقريباً زالت أمراض السكري تلقائياً بعد عدة أسابيع من الجراحة- وهو أمر من المبكر جداً أن يعزا إلى نقصان الوزن.
وقد أجرى الآن فريق مؤلف من أطباء إيطاليين وبرازيليين وفرنسيين عمليات فصل الأمعاء على سبعة أشخاص يعانون من السكري من الفئة الثانية الذين صنفوا باعتبارهم من ذوي وزن العادي إلى البدناء باعتدال، لرؤية ما إذا كان لديها التأثير ذاته.
وبعد تسعة أشهر من الجراحة، فإن أول شخصين أجريت العملية عليهما كانا لا يتعاطيان أية أدوية مضادة للسكري. وتعرض الاثنان لانخفاضات كبيرة في سكر الدم ومستويات الأنسولين في الشهر الذي أعقب الجراحة، وقبل ذلك لم يحدث أي انخفاض في الوزن. ومن السابق لأوانه الآن ذكر أي تقارير حول المرضى الخمسة الآخرين.
ويتم تمييز السكري من الفئة الثانية، أو سكري الكبار، بمقاومة الأنسولين. وهذا يعني أن الجسم بوسعه إنتاج الأنسولين- الذي سيشجع الكبد والخلايا العضلية لأخذ الجلوكوز من الدم، ولكن الخلايا لم تعد تستجيب لها.