يسلط المؤلف الضوء في هذه الحلقة على التأثير الذي خلفته الانتفاضة على الاقتصادين الإسرائيلي والفلسطيني حيث تكبدا خسائر باهظة انعكست في ظهور العجوزات المالية في الموازنة الإسرائيلية وارتفاع حجم الديون الإسرائيلية الخارجية إلى38 مليار دولار.
هذا على الجانب الإسرائيلي، أما على الجانب الفلسطيني، فقد أدت سياسات الاحتلال الإجرامية القمعية إلى ازدياد معدل البطالة الذي تجاوز 70% وتراجع إنتاج القطاع الزراعي الذي تعتمد عليها الأسر الفلسطينية في الريف نتيجة لسياسة الإغلاقات والحواجز ومنع التجول، فقد بلغت الخسائر الفلسطينية في هذا القطاع ما يزيد على مليار دولار خلال العامين الأولين من الانتفاضة.يشير بدوان أيضاً إلى الأصوات المحذرة التي بدأت تنادي بوجوب مساعدة الفلسطينيين لأن البديل هو مزيد من الفوضى وتدهور الأوضاع واعتبر تقرير للأمم المتحدة أن ما يتعرض له الفلسطينيون يرقى إلى مستوى الكارثة الفظيعة. ويلفت النظر في هذه الحلقة ما أورده المؤلف حول حرص الفلسطينيين على المطالبة بحقهم في العيش الكريم جنباً إلى جنب مع نضالهم الوطني من أجل نيل الحقوق المشروعة.
زادت الأزمات الاقتصادية المتلاحقة من عجز الميزان التجاري الإسرائيلي إلى خمسة مليارات دولار. وحجم ديون إسرائيل الخارجية إلى 38 مليار دولار، وشهدت صادراتها في النصف الثاني من العام 2001 هبوطاً تجاوز 38% في حين تأثرت بقية قطاعات الخدمات بشكل كبير. بما في ذلك انخفاض قيمة الشيكل حيث أصبح الدولار الواحد يساوي 8,4 شيكل مقابل 5,3 شيكل للدولار الواحد قبل الانتفاضة. ولم يتجاوز متوسط التداولات اليومية للبورصة 55 مليون دولار وهو مبلغ متواضع، إضافة إلى تزايد سحب المستثمرين الأجانب أموالهم، ووصلت عمليات السحب إلى مليار دولار من استثماراتهم في الأسهم الإسرائيلية منذ اندلاع الانتفاضة حتى يوم 6/4/2002.
وفي هذا السياق فان حجم تحويلات الأموال الخاصة الإسرائيلية إلى حسابات في البنوك الأجنبية بلغ أيضاً من بداية العام 2002 نحو مليار دولار مع نهاية أغسطس 2002، أي ثلاثة أضعاف حجم التحويلات السنوية التي سجلت في العامين 2000 /2001 حين بلغ حجم التحويلات المالية 380 مليون دولار. ويلحظ بأن عملية تحويل الأموال الخاصة ارتفعت على الرغم من رفع نسبة الفائدة. وباختصار شديد، فان الانتفاضة والمواجهة المتواصلة بين الاحتلال والشعب الفلسطيني كلفت الدولة العبرية إلى حين بدء حملة «السور الواقي» نهاية مارس الماضي حوالي 13 مليار شيكل وفق التقرير الخاص الذي أعده طاقم برئاسة الوزير داني نافيه، وأضاف التقرير بأن هناك نفقات إضافية من وزارات الحكومة بسبب المواجهات مع الفلسطينيين تصل إلى 5,5 مليارات شيكل، كما تضرر دخل الدولة بخمسة مليارات شيكل ايضاً.
ووفق رئيس «مجلس الأمن القومي» الجنرال عوزي دايان فان «الاقتصاد الإسرائيلي لن يتحمل وضعاً تستمر فيه الانتفاضة طويلاً»، وأن «الاقتصاد الإسرائيلي لن يتمكن من توفير الميزانيات الأمنية لفترة طويلة»، وقدر عوزي دايان خسائر الاقتصاد الإسرائيلي بنحو 12 ـ 14 مليار شيكل سنوياً منذ اندلاع الانتفاضة.
وعلى هذا الأساس فان الوجهة السائدة في صفوف مجموعة حركة «السلام الآن» الإسرائيلية ويسار حزب العمل وداخل أوساط مؤثرة في الهستدروت العمالي الصهيوني تقرر بأنه «لا يوجد خطة اقتصادية قادرة على إنقاذ الوضع»، والأمر «منوط فقط بالخطة السياسية الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب» وبالتالي فإن الاتجاه يتنامى في إسرائيل لتحميل الحكومات التي تعاقبت منذ أعوام، خاصة منها حكومة شارون المسؤولية الكاملة عن سوء المعالجة السياسية لقضايا الصراع والمفاوضات مع الطرف الفلسطيني.
النتائج أعلاه المشار إليها تقع في جانب واحد من المعركة التي يخوضها الفلسطينيون، إلا أن الجانب الآخر من الخسائر المتبادلة يقع في الشق الاقتصادي والحياتي الخاص بالشعب الفلسطيني، خاصة وأن الطرف الفلسطيني شديد التأثر بممارسات الاحتلال من تضييق وإغلاق والتحكم بلقمة عيش قطاع واسع جداً من عامة الشعب الفلسطيني حيث بلغت أرقام اليد العاملة الفلسطينية أكثر من 150 ألفاً داخل مناطق فلسطين 1948.
أما القطاع الزراعي الفلسطيني، فقد بلغت خسائره خلال عامين من المواجهات نحو مليار دولار، وتعود خسائر القطاع الزراعي نتيجة قيام قوات الاحتلال بعمليات التجريف واقتلاع الأشجار وسياسة الحصار وعزل المدن وبالتالي صعوبة تسويق أو تصنيع المنتوج الزراعي.
والمؤشرات المختلفة الصادرة عن المؤسسات الوطنية الفلسطينية والهيئات الدولية تعطي أرقاماً ونسباً متقاربة ومرتفعة بشأن البطالة في الضفة الغربية وبشكل صارخ في قطاع غزة، وكل الأرقام والنسب تتأرجح ما بين حدود تفوق نسبة 70% وهي نسبة مرتفعة بكل المقاييس والاعتبارات.
وما يفاقم أيضاً من سوء الأوضاع الاقتصادية التباطؤ في وصول أموال الدول المانحة، والأموال التي يتم التبرع بها لصالح الانتفاضة والصمود الفلسطيني.فضلاً عن الطريقة الانتقائية في توزيعها وطغيان الطريقة الفصائلية القائمة على توجيه المساعدات على أساس الانتماء.
مظاهرات الخبز
ولعل في مظاهرات وإضرابات الجوع التي وقعت في قطاع غزة ما يؤكد على مقولة قديمة طالما تردد صداها عبر سنين طويلة. «فالجوع الكافر» لم يمنع أبناء فلسطين في الداخل من مواصلة الانتفاضة أولاً، ومن إطلاق الصوت العالي مطالبين السلطة الفلسطينية والمؤسسات الوطنية بالعمل على حل القضايا الاقتصادية والجوع الضاغط على القاعدة الشعبية الفلسطينية العريضة ثانياً.
وللمرة الخامسة خلال فترة وجيزة خرج العمال الفلسطينيون إلى الشوارع في قطاع غزة في مايو2002، بمظاهرات الخبز التي تطالب بحقهم في العمل والتشغيل، رافعة شعارات: لا للجوع والفقر والبطالة، وأن صمود العمال من صمود الانتفاضة.
وهذه الفعاليات العمالية توقع العديد من المراقبين استمرارها، وأنها مرشحة للاتساع، فالمطالب محقة ومشروعة ومن واجب السلطة أولاً التي تتدفق إلى خزائنها الأموال التي تتم جبايتها باسم الشعب الفلسطيني.
أو الواردة إليها من الدول المانحة، أو الآتية إلى العناوين الخاصة لبعض التيارات الفلسطينية أن تسهم في تلبية مطالب عمال وشرائح الشعب الفلسطيني التي عانت وتعاني أعباء الحالة الاقتصادية المتدهورة والمتولدة أساساً بفعل الاحتلال الإسرائيلي وسياساته، خاصة وأن السلطة أصبحت بعد أوسلو 1993 أكبر رب عمل في الشرق الأوسط يتجاوز عدد من يستحقون رواتب شهرية من خزائنها أكثر من مائة ألف فرد.
البطالة الفلسطينية
البطالة وشظف العيش أصبحا وضعاً مميزاً للحالة الشعبية الفلسطينية منذ سنتين على الأقل. والمؤشرات تؤكد أن أكثرية ساحقة من الأسر الفلسطينية تعيش تحت خط الفقر بواقع متدن للدخل يتأرجح نحو 2 دولار للفرد الواحد في اليوم الواحد، وللمقارنة فان خط الفقر في الدولة العبرية يقع عند حدود 20 دولارا للفرد في اليوم الواحد.
وبشكل عام فان نصف الأسر الفلسطينية فقدت أكثر من نصف دخلها جراء سياسات التضييق التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني منذ بدء انتفاضة الأقصى والاستقلال وفق المؤشرات التي قدمتها الهيئات الدولية والمكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني في رام الله.
وبالتالي انخفض دخل الأسرة من 2500 شهرياً إلى 1200 بقيمة العملة الإسرائيلية (الشيكل). ونال اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات مساعدات عينية من مصادر مختلفة على امتداد الفترة الماضية من عمر الانتفاضة كما هو حال باقي المناطق الفلسطينية المحتلة،.
حيث احتلت وكالة الغوث الدولية المركز الأول بالمساعدة من حيث عدد المرات بواقع 2,55 بالمئة تلتها المساعدات المقدمة من نقابات العمال بواقع 1 ,16 بالمئة، ثم مؤسسات السلطة الفلسطينية بواقع 8 بالمئة، ومن ثم من مصادر مختلفة بواقع 9,4 بالمئة، والمؤسسات الخيرية ولجان الزكاة بواقع 5,8 بالمائة، ومن الفصائل والأحزاب بواقع 5 ,2 بالمئة، ومن مصادر مختلفة 7,0 بالمئة.
وبلغت نسبة البطالة بعد عملية اجتياح «السور الواقي» رقماً قياسياً، وصل إلى 70 بالمائة وفق تصريحات حيدر إبراهيم الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين خلال اجتماع عقد في القاهرة.
بينما تشير كاثرين بيرتيني المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والمكلفة بتقويم الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية إلى بلوغ البطالة نسبة 60% في المتوسط في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وعليه حذرت في تقريرها المرفوع إلى الأمين العام للأمم المتحدة من وقوع أزمة إنسانية خطيرة بين الفلسطينيين. وحثت العالم والدول المانحة على التحرك لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني قائلة: «إن المانحين غير مستعدين أن يتحملوا ما يعتبرونه العبء المالي للاحتلال الإسرائيلي ونظام الإغلاق الحالي».
وبشكل عام، كانت التقديرات الأولية للبنك الدولي وتقريره الشامل عن الوضع في فلسطين والمنشور يوم 18/5/2002 فقد وصلت نسبة الفلسطينيين الذين يعيشون تحت خط الفقر بين 40-50 بالمئة.
وتراجع الناتج القومي بنسبة 12 بالمئة وانخفض الدخل القومي إلى نحو 15 بالمئة بعد أن تقلص دخل العمال الفلسطينيين بنسبة 40 بالمئة.
بينما تشير المعطيات الحديثة لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في تقريره يوم 25/5/2002 إلى أن نصف مليون فلسطيني في الأراضي المحتلة أمسوا في حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية تتجاوز 70 ألف طن بعد حملة «السور الواقي» الدموية الإسرائيلية، ويتقاطع مع تقرير البنك الدولي الذي يقدر بأن 50 بالمئة من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة تحت خط الفقر، إذ يقل الدخل اليومي للفرد عن 2 دولار.
تقرير لارسون
أما المبعوث الدولي الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسون، فقد كشف في تقرير أعدته لجنة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية عن ارتفاع حاد في نسبة البطالة داخل فلسطين. وأضاف بأن نسبة البطالة في الضفة الغربية قد بلغت عند استثناء مدينة القدس نسبة 3, 63% إذ خضع بين 600 إلى 900 ألف فلسطيني في الأراضي المحتلة لأوامر منع التجول.
واعتبر لارسون بأن التقرير المشار إليه ومعطياته وبياناته «مثيرة للهلع» وأنها «تدل على كارثة يعيشها الفلسطينيون» وهي «كارثة ليست طبيعية بل من صنع الإنسان» على حد تعبير لارسون، فنسبة الفقر في قطاع غزة وصلت إلى 70% مقارنة بـ 55% في الضفة الغربية.
كما أكد أن الفلسطينيين يخسرون كل يوم 6 ,7 ملايين دولار وبمبلغ إجمالي يقارب 3,3 مليارات دولار منذ أكتوبر 2000. وعليه فان تقديرات برنامج الغذاء العالمي تحتم عليه تقديم مساعدات غذائية لنحو نصف مليون فلسطيني.
والشيء الجوهري في تصريحات لارسون المشار إليها، تأكيده بأن «الاحتلال وما يرافقه من إغلاق وحصار يمثل السبب الرئيسي للوضع المأساوي الراهن» وأن «الحل الوحيد يتمثل بإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة».
ويمكن تلمس مدى الوجع المباشر الواقع على العائلات والأسر الفلسطينية من خلال البيانات التي نشرتها وكالة الإنماء الدولي في الولايات المتحدة، فالبيانات والمعطيات التي أفرزتها عينة تمثل 1000 عائلة في الضفة الغربية وقطاع غزة (مدن، قرى، مخيمات) تشير إلى أن 53% من النساء والأطفال في الضفة والقطاع يعانون من سوء التغذية وفقر الدم.
وأن 3, 9% من الفلسطينيين يعانون من سوء التغذية بدرجة كبيرة، ونسبة 2, 13% يعانون من سوء تغذية مزمن، في حين يعاني 5 ,3% من الأطفال من سوء تغذية متواصل، ونسبة 7 ,19% من الأطفال من عمر ستة أشهر حتى خمس سنوات يعانون من فقر الدم.
وكذلك 8, 10% من النساء من جيل 15 ـ 45 يعانين من فقر الدم ومرد ذلك يعود بشكل خاص لافتقاد البروتين وعناصر غذائية ثانية مثل الحديد..
أما كاترين بيرتيني المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بتقويم الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية فقد أكدت في تقريرها بأن نحو 5,22% من الأطفال ممن هم دون الخامسة عشرة يعانون من سوء تغذية مزمن أو حاد، وأن الحصار والإغلاق الإسرائيلي يترك آثارا مدمرة على الاقتصاد والصحة والتعليم ومستويات المعيشة عند الفلسطينيين.
تحذير من حالة طوارئ
حذرت دراسة أجرتها ومولتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من وقوع ما وصفته بـ «حالة طوارئ إنسانية وجلية» في أوساط المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وركزت على المصاعب التي تواجهها العائلات الفلسطينية في تزويد أفرادها بكميات ونوعية أغذية تعتبر من مقومات العافية، فبرزت عبر نتائج الدراسة مستويات مقلقة من سوء التغذية وفقر الدم في عينات عشوائية تتألف من 1000 عائلة بدءا من مايو 2002.
وصدرت نتائج التقويم الغذائي الشامل يوم 5/8/2002 مستندة إلى أبحاث ومعلومات جمعتها مؤسسة «كير انترناشونال» وجامعة جون هوبكنز بالتنسيق مع جامعة القدس ومجموعة استشارية دولية تدعى «غلوبال مانجمنت كونسالتنغ غروب» ونشرت نتائج التقويم على صفحات موقع مكتب برامج الإعلام الخارجي/وزارة الخارجية الأميركية.
هذا فضلاً عن النقص العام لمنتجات الألبان والحليب في الأسواق والحوانيت، ومرد ذلك الضائقة المالية التي تمنع أصحاب الحوانيت من استجلاب المواد إياها فضلاً عن الحصار والإغلاق والأطواق الإسرائيلية خاصة في قطاع غزة المحاصر براً وبحراً وجواً.
إضافة إلى هبوط قدرة المواطنين على الشراء بنسبة 65% عن الحد الأدنى من الحالة الطبيعية. ويعتبر التقرير المشار إليه أول دراسة تقويم منظم للأمن الغذائي والمؤشرات الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ انطلاق شرارة الانتفاضة الفلسطينية.
مطالب عمالية
في هذا السياق فان كتلة الوحدة العمالية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة التي ساهم أعضاؤها من أبناء الطبقة العاملة الفلسطينية في مظاهرات الجوع وفي خيم الاعتصام قد أطلقت المطالب العمالية التالية:
- ضرورة تخصيص راتب شهري على حد الكفاف في حدوده المعقولة لكل عامل عاطل عن العمل.
- تشكيل صندوق وطني للتكافل الاجتماعي يمكّن من خلق فرص عمل للعمال ويحقق التأمين الصحي الشامل لهم.
- اعتماد تطبيق قانون العمل، بما في ذلك إصدار قانون الضمان الاجتماعي.
- إعادة الاعتبار للنقابات العمالية الفلسطينية وتحريرها من الهيمنة البيروقراطية الاستخدامية التي حولتها إلى هياكل بدون مضمون، وأصبحت عبئاً ومسمى دون فعل لصالح القاعدة العمالية العريضة التي يتشكل منها المجتمع الفلسطيني في الداخل إلى جانب القاعدة الفلاحية.
- إن الأموال القادمة إلى فلسطين، وحملات الجباية والتبرعات التي صبت أو تصب في طاحونة سلطوية رسمية تحتكر توجيه توزيعها لمن تشاء وحسب ما تشاء، وبعضها الآخر يصب في طاحونة فصائلية ضيقة لأسباب أيديولوجية، إن هذا يشكل عبئأ جديداً يجب التخلص منه من خلال هيئة فلسطينية على المستوى السياسي والإداري الأول تمثل تيارات وفعاليات الشعب الفلسطيني للإشراف على توزيع وإيصال ما يرد من أموال وتبرعات إلى القاعدة الشعبية العريضة التي حملت على أكتافها دون غيرها وما زالت عبء الانتفاضة وعبء التصدي لقوات الاحتلال.
وتوجيه صرفها بطريقة موضوعية وشفافة، تضمن وصولها إلى القاعدة الشعبية الأوسع التي تضررت جراء العدوان، كما في إعادة إعمار ما دمرته الحرب العدوانية، وفق خطط تجمع بين توجيه الإعمار وبين استمرار المقاومة والصمود.


