يحمل فيروس ماربورغ سمعة مخيفة. فقد أدى انتشاره في أنغولا عام 2005 إلى مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة عدد أكبر بالشكل الحاد وشديد العدوى من الحمى النزفية التي يسببها. ومع ذلك، فإن الحيوان الذي يحمل الفيروس وينقله للبشر ظل لغزاً محيراً.

الآن وجد باحثون يعملون في الغابون الفيروس في خفاش الفاكهة الأفريقي الذي يقطن الكهوف. وهذه هي المرة الأولى التي يعثر فيها على الفيروس خارج أجسام البشر أو الحيوانات الرئيسة الأخرى، والمرة الأولى التي يعثر عليه في الغابون،

وهو ما يوحي بأن فيروس ماربورغ قد يكون أكثر انتشاراً مما كان يعتقد سابقاً. وفي غضون ذلك، يقوم فريق من العلماء بإجراء فحوص على خفافيش بأحد المناجم في أوغندا بحثاً عن الفيروس، بعد أن أصيب اثنان من عمال المنجم بالمرض الشهر الماضي وتوفي أحدهما. ومن المعروف أن فيروسي ماربورغ وإيبولا يتسببان بأمراض للناس في أفريقيا، ولكن الحيوان الذي يحتضن هذين الفيروسين طوال ما تبقى من الوقت كان يبدو محيراً.

وبعد أن اكتشف إريك ليروي وزملاؤه في المركز الدولي للبحوث الطبية في فرانسفيل بالغابون، آثاراً لفيروس الإيبولا في ثلاثة أنواع من خفافيش الفاكهة في 2005، فإنه قام باستخدام الطريقة نفسها للبحث عن فيروس ماربورغ الذي وجده في خفافيش تدعى روزيتوس ايجبتياكوس، وهي خفافيش تتغذى على الفاكهة وتقطن الكهوف والمناجم. يقول العلماء إن هذا الكشف قد يساعد في إيجاد لقاح للعمال الذين يعملون في المناجم يقيهم من فيروس ماربورغ وأعراضه المرضية المؤلمة.