حكم
لحن ختامي
كان من الصعب علينا كثيراً أن نفكر بلحن ختامي مناسب أكثر إثارة للحزن لإساءة تعامل إدارة بوش مع كابوس أبو غريب من الحكم القضائي العسكري الذي صدر مؤخراً بحق الضابط الأميركي الوحيد الذي حوكم بسبب إساءة معاملة السجناء والاعتداء الجنسي عليهم وتعذيبهم في عام 2003.
كان الحكم مزيجاً من إنكار الحقيقة وتجنب المساءلة الذي استخدمته الحكومة طوال الوقت لتجنب الحقيقة المرة وراء ما جرى في أبو غريب وهي: نبتت هذه الانتهاكات في معاملة السجناء من قرار الرئيس بوش تجاهل اتفاقيات جنيف والقانون الأميركي في معاملة السجناء بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.
عن «نيويورك تايمز»
صفقة
لفتة خاطئة
قام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باللفتة الخاطئة في الوقت غير المناسب بتلويحه بالاستخدام المحتمل للقوة ضد برنامج إيران للأسلحة النووية في خطابه الأول حول سياسة حكومته الخارجية. يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها أن يكثفوا جهودهم لحل المخاطر الكبيرة التي تشكلها إيران من خلال المفاوضات الشاملة وزيادة الضغط الاقتصادي الدولي، وليس من خلال التحدث عن عمل عسكري.
إن ساركوزي، الذي قال في وقت سابق إن فرنسا لن تنضم إلى واشنطن في عمل عسكري ضد إيران، لم يؤيد بالضبط شن هجوم على منشآت إيران النووية في خطابه. فقد شدد على أن وجود إيران المسلحة نووياً (لن يكون مقبولاً) وأكد مجدداً دعمه للمبادرة الدبلوماسية التي أطلقتها الولايات المتحدة، وفرنسا والقوى الدولية الأخرى. وتتضمن تلك المبادرة فرض عقوبات بتفويض من الأمم المتحدة على إيران مع تقديم فوائد سياسية واقتصادية كبيرة إذا أوقفت إيران تخصيب اليورانيوم. وهي صفقة رفضتها إيران حتى الآن.
عن «إنترناشيونال هيرالد تربيون»
رفض
عضوية تركيا
يتعين على الرئيس الفرنسي أن يتخلى عن رفضه لعضوية تركيا الكاملة في الاتحاد الأوروبي. فجلب دولة ديمقراطية مسلمة ناجحة يبلغ تعداد سكانها 75 مليون نسمة إلى الحضن الغربي ربما يغير في يوم من الأيام مجرى العلاقات مع العالم الإسلامي ككل. لن يكون هناك حاجة لاتخاذ قرار نهائي طوال 15 عاماً.
ومع ذلك فإن ساركوزي باستبعاده العضوية الكاملة من مستهل فترة رئاسته، فإنه يبعث برسالة تثبيطية بلا داع إلى الأتراك في اللحظة التي يحتاجون فيها بصورة ماسة لمن يطمئنهم. وعلى الرغم من أنه قد خفف من حدة لهجته، إلا أنه يظل معارضاً بشدة لدخول تركيا. ولكن هذه هي الأيام الأولى فيما يعد أن يكون رئاسة مثيرة، بالنسبة لفرنسا وللعالم أجمع.
عن «إيكونوميست»