من اليوم فصاعداً لم يعد بمقدور الأمهات اللواتي يلدن في مستشفى «دورست كاونتي» في مدينة دورشستر البريطانية تلقي باقات الورد والزهور والنباتات الأخرى على سبيل التهنئة. فلقد قرر هذا المركز الطبي المعروف منع كل ذلك في جميع أقسامه ووحداته خوفاً من تعرض صحة المرضى للخطر.

ويؤكد مسؤولو المستشفى أن بعض أنواع البكتيريا قادر على تطوير نفسه في الماء الذي تحفظ فيه الزهور وأنه في حالة ظهور تلك الجراثيم فإنها يمكن أن تنتشر بين المرضى. كما يشيرون إلى أن وجود هذه الزهور في غرف المرضى يتطلب جانباً لا بأس به من من العناية وذلك يأخذ من وقت الممرضات المخصص للقيام بمهامهن الطبية. كل ذلك، فضلا عن أن الناس لا يبقون عادة لمدة طويلة في المستشفى، دفع الإدارة إلى حظر إدخال الورود والزهور إلى هذا المركز الطبي.

وبدءا من شهر سبتمبر الجاري، فإن الزوار الذين يقتربون من هذا المستشفى وبأيديهم باقات من الزهور سيكونون مجبرين على تركها قبل الدخول، بعد حظرها في كافة أقسامه. ولقد تم ابلاغ أصحاب محلات بيع الزهور في دورشستر بهذا القرار، الذي صار نافذا فعلا وذلك كي يقوموا هؤلاء بدورهم بإبلاغ زبائنهم.

وذكرت صحيفة «الموندو» الاسبانية أن أليسون تونغ، مديرة قسم التمريض في المركز قالت إن «الزهور هدية تقليدية وخصوصا في وحدات الأمومة. والناس يحبون إهداءها خصوصا إذا كانوا بعيدين ولا يستطيعون زيارة المريض، لكن ثمة أدلة تثبت أن الزهور عندما توضع في أوعيتها والتي لا تتلقى العناية اللازمة قد تكون بؤرة للتلوث والعدوى».