أجرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية مؤخراً حواراً مع بنازير بوتو، رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة، 54 عاماً، التي حكمت البلاد لفترتين رئاسيتين بين عامي 1988 و1996، دار فيه الحديث عن عودة محتملة لها من المنفى وكيف ساعدت سياسات مشرف حركة طالبان، وفيما يلي نص الحوار:
* باكستان لا تستطيع أن تجد السلام. والرئيس الباكستاني برويز مشرف قد يخسر السلطة. لقد التقى بك في أبوظبي في أواخر يوليو. ما الذي تحدثتما عنه؟
ـ ليس بمقدوري تأكيد هذا الاجتماع رسمياً، ولكننا نناقش العودة إلى الديمقراطية وإجراء الانتخابات في المستقبل القريب.
* أنت تعيشين في المنفى منذ ثمانية أعوام. وربما لا تستطيعين العودة إلى الوطن إلا بعد إسقاط التهم التي وجهت إليك بالفساد. والقانون الذي يحظر قضاء فترة ثالثة كرئيس للوزراء سيتعين إزالته أيضاً. ماذا قال مشرف في هذا الصدد؟
ـ لقد تحدثنا عن قاعدة انطلاق عادلة لجميع الأحزاب وعن تقوية البرلمان.
* أصبح مشرف يفتقر إلى الشعبية أكثر من أي وقت مضى منذ حصار المسجد الأحمر. هل ستغتنمين هذه الفرصة؟
ـ من المحزن جداً أنه لا يفرض القانون والنظام في المناطق القبلية على امتداد الحدود مع أفغانستان أو يتخذ التدابير اللازمة لاجتثاث الإرهاب هناك. فسياسته المتمثلة بوقف إطلاق النار ومعاهدات السلام لم تؤد سوى إلى إبقاء طالبان على قيد الحياة وتوسيع نطاق نفوذها. أريد أن أمنح مواطنيّ خياراً واضحاً. إما أن يدعموا التشدد أو يرفضوه رفضاً قاطعاً.
* يبدو ذلك في غاية السهولة. كيف يمكنك تحقيق نجاحات أكبر من مشرف، الذي يعرف أن الولايات المتحدة تقف إلى جانبه والذي يُطلق عليه كثيرون «بوشرّف» تهكماً؟
ـ هذا الأمر لن يكون سهلاً بالتأكيد. ولكن الإرهاب هو الخطر الأكبر، يجب ألا تتم «طلبنة» بلدنا. وأنا متيقنة من أن مواطني بلدي سيدافعون عن أنفسهم ضد هذا الخطر.
* حتى الآن، رفضت إجراء أية محادثات مع رئيس يرتدي زياً عسكرياً.
ـ أريد أن أوضح أمراً مرة واحدة وإلى الأبد وهو أن الحزب الذي أقوده لا يمكنه في الواقع أن يعمل يداً بيد مع رئيس كهذا. فنحن لا نريد حكماً عسكرياً.
* لقد وقعت ميثاقاً مع نواز شريف، وهو رئيس حكومة سابق آخر يعيش في المنفى الآن، يهدف إلى تمهيد الطريق أمام العودة إلى الديمقراطية. ويعتبر شريف أن أي اتصال بمشرف هو بمثابة خرق لهذه الاتفاقية؟
ـ إنني أتبنى رؤية مختلفة. فاتفاقنا لا يحظر الاتصال مع دكتاتور عسكري، إذا كان ذلك يفتح طريقاً للعودة إلى الحياة الطبيعية. لقد قمنا أنا وشريف بصياغة خطط للمستقبل. ولم نعد خصمين، بل إننا شريكان، ولدينا هدف مشترك. ونحن أهم اللاعبين في المحاولة التاريخية لإعادة الديمقراطية.
ترجمة: كوثر علي عن «دير شبيغل»
