يتناول المؤلف في هذه الحلقة جانباً من الدور الذي لعبته المخابرات المركزية الأميركية في بلداننا العربية في الخمسينات من القرن العشرين والتي شهدت انتصاراً وتنامياً للحركات القومية والتحررية في البلدان العربية وعلى الأخص في مصر مع انتصار ثورة الضباط الأحرار وقيام عبدالناصر بعد ذلك بخطوات جريئة حافلة بالتحدي كتأميم قناة السويس وبيع القطن المصري للاتحاد السوفييتي مقابل تأمين صفقة الأسلحة التشيكية وإعلانه عن دعم كافة حركات التحرر في العالم العربي وتحالفه مع دول أخرى مناهضة للاستعمار وتأسيسه مع قادة آخرين منظمة دول عدم الانحياز، كل ذلك دفع بالسي آي إيه إلى محاولة شرائه ورشوته بتقديم ملايين الدولارات له، وبعد أن اكتشفت عبثية هذه المحاولة، لجأت إلى التخطيط لمحاولة اغتياله.

ويصف لنا المؤلف من خلال ما اطلع عليه من وثائق سرية النظرة الأميركية للعرب على لسان الرئيس أيزنهاور الذي قال إنهم، أي العرب، لا يفهمون الأفكار الأميركية عن الحرية والكرامة ولا يستطيعون أن يتدبروا أمر حكومة تقوم على أساس من الحرية. ثم ينتقل المؤلف بعد ذلك ليخبرنا عن التضليل الاستخباري الذي مارسته المخابرات الإسرائيلية مع نظيرتها الأميركية قبيل العدوان الثلاثي على مصر في 1956 ، حيث نقلت لها معلومات خاطئة وأبقتها في الظلام بخصوص نية العدوان المبيتة بالتنسيق مع بريطانيا وفرنسا.

ليلة 22 أكتوبر عام 1956، حملت رجل المخابرات المركزية القوي «فرانك ويزنر » عبر الأطلسي في رحلة طيران تحت جنح الظلام إلى لندن ومنها إلى عواصم أوروبية أخرى للاتصال بمحطات المخابرات الأميركية هناك، كان العالم في تلك الفترة بالذات يراقب حدثين في غاية الأهمية:

* الأول كان انتفاضة التمرد في بودابست ضد الحكم والنفوذ الشيوعي التي عرفت باسم «ثورة المجر».

* الثاني كان له عنوان محدد هو: جمال عبد الناصر.

ولأن القضية الثانية كانت الأهم بالنسبة لأميركا والغرب باعتبارها تتصل بمنطقة الشرق الأوسط بكل أهميتها وحساسيتها الإستراتيجية وكذلك من حيث موارد النفط وخطوط المواصلات وكيان إسرائيل، فضلا عما كان قد تبقى من تركة الغرب الكولونيالية المتخلفة من أيام الاستعمار الانجليزي والفرنسي في المنطقة. من هنا فعلى مدار صيف 1956 دارت الاتصالات وتبودلت الزيارات بين مسؤولي انجلترا وأميركا:

جاء سير باتريك دين رجل المخابرات الإنجليزية إلى واشنطن، وها هو ويزنر رجل المخابرات الأميركية في الطريق إلى لندن وخلال تلك الزيارات والاجتماعات السرية كان الحديث يدور حول أمر واحد وهو: البحث عن طريق يتم بها الإطاحة بجمال عبدالناصر بعيدا عن قيادة مصر.

رشوة عبد الناصر

في هذا السياق بالذات يقول تيم فينر مؤلف الكتاب على صفحة 127 وما بعدها: كانت المخابرات الأميركية قد دعمت عبدالناصر في البداية، بمعنى أن قدمت إليه الملايين وأتاحت له بناء محطة إذاعة حكومية مصرية ووعدته بتقديم معونات عسكرية واقتصادية أميركية، ومع ذلك فقد فوجئت أميركا بتطورات الأحداث في القاهرة. وبرغم أن مسؤولي المخابرات المركزية في سفارتهم بالعاصمة المصرية كانوا يفوقون في العدد نظراءهم الدبلوماسيين التابعين للخارجية الأميركية بنسبة 4 إلى واحد.

وكانت كبرى المفاجآت مثلا هي أن ناصر استخدم جزءاً من «الرشوة» البالغة 3 ملايين دولار لبناء منارة على نهر النيل (يقصد برج القاهرة)، وعندما لم يحقق رجل المخابرات روزفلت وعوده بتقديم معونة عسكرية أميركية إلى مصر، بادر عبدالناصر بالموافقة على بيع القطن المصري إلى الاتحاد السوفييتي مقابل صفقة الأسلحة الروسية (يقصد صفقة الأسلحة الروسية المعروفة وقتها باسم التشيكية).

ثم يواصل المؤلف حديثه في نفس النقطة قائلا: في يوليو عام 1956 تحدى جمال عبدالناصر تركة ومواريث الاستعمار عندما أعلن تأميم شركة قناة السويس وهي المؤسسة التي كان قد أنشأها البريطانيون والفرنسيون لإدارة هذا المجرى البحري الذي كان يمثل طريق التجارة (العالمية) في الشرق الأوسط، وبعدها اشتعل الغضب كالحمم في كل من لندن وباريس.

مرة أخرى، يضيف المؤلف بالحرف: اقترح البريطانيون اغتيال جمال عبدالناصر، وبحثوا فكرة تحويل مجرى النيل من أجل تدمير محاولة مصر تحقيق استقلالها الاقتصادي. بيد أن الرئيس الأميركي أيزنهاور قال: إن استخدام القوة الفتاكة سيكون «خطأ جسيما» وهكذا ظلت المخابرات المركزية الأميركية تفضل شن حملة بطيئة من التخريب ضد مصر.

التآمر في باريس

تلك كانت المسألة التي تعيّن على فرانك ويزنر القادم من واشنطن أن يبحثها مع نظيره باتريك دين المنتظر في لندن. لكن مسؤول الاستخبارات البريطانية كان كذلك على موعد آخر، في فيللا نائية في إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، وكانت مهمته وضع اللمسات النهائية على خطة هجوم عسكري منسق بين ثلاثة أطرف هي:

بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وكان الهدف ـ وما زال مؤلفنا يتكلم بالحرف ـ هو تدمير حكم عبدالناصر واسترداد قناة السويس بالقوة حيث تبدأ الخطة بأن تهاجم إسرائيل مصر وبعدها تأتي الضربة التالية من جانب بريطانيا وفرنسا بدعوى قيامهما بدور صانع السلام فيما يتوليان السيطرة على قناة السويس.

مع ذلك فلم تكن المخابرات الأميركية على علم بأمر الخطة المذكورة (ص 128)، بل كان مدير الوكالة ألين دالاس فذ رفض الإصغاء إلى تحذيرات مدير محطة المخابرات المركزية والملحق العسكري الأميركي في تل أبيب الذي سبق.

وأكد أن إسرائيل تخطط لشن هجوم عسكري على مصر، ومن عجب ـ يستطرد المؤلف ـ أن إسرائيل كانت قد أدهشت وأسعدت الأوساط الأميركية عندما استطاع (عملاؤها أو جواسيسها من اليهود السوفييت) أن يحصلوا على نسخة من الخطاب الشهير الذي ألقاه الزعيم السوفييتي خروتشوف في الاجتماع السري للحزب الشيوعي الحاكم وقتها في روسيا وأدان فيه خروتشوف حقبة وسياسات سلفه جوزيف ستالين.

وإذ اكتسبت إسرائيل ثقة الأميركيين بدأت ـ كما يؤكد مؤلفنا ـ تمطرهم بوابل من المعلومات الخاطئة الممعنة في التضليل، ومن هنا فعندما حان يوم غزو مصر (في سيناء وبورسعيد) الموافق 26 أكتوبر 1956 كان لدى المخابرات الأميركية معلومات في منتهى العجب جاءت من مصادر «الصديق »الإسرائيلي.

وهكذا استمع مجلس الأمن القومي في البيت الرئاسي الأبيض إلى آخر أخبار الشرق الأوسط التي تقول: وقعت عملية اغتيال للعاهل الأردني (الملك حسين) وتقول أيضا: مصر تستعد لشن هجوم على العراق!

تنبؤات لم تتحقق

وما كان من الرئيس أيزنهاور إلا أن أصدر توجيهاته في تلك اللحظات إلى معاونيه قائلا: ركزوا على ما يحدث في المجر.. تلك هي الأنباء الأكثر أهمية.

وبديهي أنه لم تكن أخبار الشرق الأوسط صحيحة، ولا كان توجيه أيزنهاور صائبا. ثم زاد الأمر سوءً أن جاءه ألين دالاس مدير المخابرات يقول: سيادة الرئيس: انتفاضة المجر تحقق انتصاراتها، وأيام خروتشوف في الكرملين باتت معدودة، وأتصور أنه لن يمضي في منصبه أكثر من 7 أيام.

وبديهي أيضا أن انتفاضة بودابست تم سحقها وأن أيام خروتشوف طالت ما يقرب من 8 سنوات بعد ذلك التاريخ. والمهم أن استطاعت مصر الصمود بوجه ذلك العدوان ـ الثلاثي كما يوصف في حوليات تاريخ الشرق الأوسط ـ والمهم أيضا أن الرئيس أيزنهاور راودته بعدها شكوك عدة إزاء كفاءة الوكالة التي كان يأمل أن تكون بمثابة عيون أميركا وآذانها بالنسبة لما يجري في العالم الخارجي.

وفي 20 ديسمبر من عام 1956، تلقى أيزنهاور تقريرا رسميا سريا للغاية بشأن تحقيقات سرية بدورها كان قد أمر بمباشرتها حول العمليات ـ السرية طبعا ـ التي كانت تنفذها الوكالة المركزية. وهنا يعلن المؤلف قائلا: لو كان هذا التقرير قد أذيع على الملأ أساسا لكان فيه دمار يقضي على الوكالة المركزية.

ماذا قال التقرير السري؟

استطاع المؤلف الاطلاع على محتويات التقرير الذي ظل حبيس الكتمان كوثيقة حكومية فائقة الأهمية، ومن هذه المحتويات ما يشير إلى شكوى سفارات أميركا في العالم من أن علاقات بلدهم تعرضت لخطورة بالغة من جراء ما كانت تباشره الوكالة المركزية من أنشطة تجنيد للعملاء، وشراء ذمم الصحافيين وتنفيذ عمليات سرية وشبه عسكرية ورشوة القيادات في النقابات العمالية والاتحادات المهنية والأحزاب السياسية، في هذا البلد أو ذاك.

ومنها أقطار عديدة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة أقطاره العربية التي اتضح من واقع كتابنا أن أيزنهاور نفسه كان ينظر إليها بعيدا عن أي تقدير أو تقصير. في هذا السياق بالذات يسجل كتابنا العبارات التي وردت على لسان الرئيس الأميركي في اجتماع ضم ألين دالاس مدير الوكالة ومعه أركان مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، هذه العبارات يستفتح بها المؤلف السطور الأولى من الفصل 14 من الكتاب ويقول فيها الرئيس أيزنهاور مخاطبا مبعوثيه إلى العالم العربي:

عندما تذهبون وتقيمون بين ظهراني العرب، فلسوف تجدونهم وقد عجزوا ببساطة عن فهم أفكارنا عن الحرية وكرامة الإنسان. فلقد عاشوا طويلا تحت حكم ديكتاتوريات من نوع أو آخر فكيف لنا أن نتوقع منهم أن يدبروا أمر حكومة تقوم على أساس من الحرية؟ وهكذا تكلم أيزنهاور في سنوات عقد الخمسينات.

أما مؤلف الكتاب فيضيف في ذات السياق قائلا: بعدها انطلق مسؤولو المخابرات المركزية في محاولة للإجابة على سؤال أيزنهاور من خلال ما أقدموا عليه من عمليات التحويل، التغيير، الضغط، القسر، الإكراه أو حتى السيطرة على الحكومات في أنحاء الشرق الأوسط ثم في كل أنحاء القارة الأسيوية ـ يضيف كتابنا ـ لقد كانت المسألة في جوهرها أقرب إلى مباراة مصارعة مع موسكو للفوز بولاءات الملايين من البشر، وفي محاولات مضنية لاكتساب نفوذ سياسي واقتصادي في دول كان من حظوظها الجغرافية والسياسية أن حبتها الطبيعة بمخزون يقدر بمليارات البراميل من النفط.

خطوط المواجهة

نلاحظ هنا أن المؤلف لا يقصر الحديث على العرب ولا حتى على بترول الشرق الأوسط بل يوسع إطار النظرة الأميركية إلى ما يمكن اعتباره حدود العالم الإسلامي، ها هو الكاتب الأميركي يضيف قائلا:

كانت خطوط المعركة (بين المعسكرين في الحرب الباردة) تكاد تغطي هلالا واسع النطاق يمتد من إندونيسيا، عابرا المحيط الهندي إلى الصحراء في إيران والعراق، إلى العواصم القديمة في منطقة الشرق الأوسط. والحاصل، يقول المؤلف أيضا ـ إن المخابرات الأميركية كانت ترى في كل قائد سياسي مسلم لا يدين بالولاء للولايات المتحدة هدفا تقصد إليه العمليات السياسية التي تباشرها الوكالة المركزية بمقتضى اللوائح التي تنظمها.

إن المؤلف ينسب هذه المقولة إلى آرشي روزفلت الذي كان المدير المسؤول عن محطة المخابرات المركزية في تركيا وهو ابن عم كيم روزفلت ـ مدبر انقلاب إيران لصالح الشاه وضد مصدق، وكانوا يخلعون عليه لقب قيصر السي. آي. إيه في الشرق الأوسط.

والذي حدث ـ كما يضيف مؤلفنا ـ أن كثيرا من ذوي النفوذ في العالم الإسلامي كانوا يتسلمون أموال المخابرات المركزية ويصغون إلى نصائحها (ص 136) وكان بوسع الوكالة أن تسيطر عليهم ما استطاعت إلى ذلك سبيلا ـ لكن مشكلتها هي أنه كان لديها عدد قليل من الضباط ممن يتكلمون العربية أو يلّمون بالعادات والأعراف أو يفهمون الناس الذين كانوا يسعون إلى مؤازرتهم أو يهدفون إلى السيطرة عليهم.

أيزنهاور يعلن الجهاد

في تلك الفترة أعلن أيزنهاور أنه يريد الترويج لفكرة الجهاد الإسلامي ضد الشيوعية الملحدة وفي هذا قال الرئيس الأميركي: علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لنؤكد جانب «الحرب المقدسة».

جاء قول الرئيس في أحد أيام سبتمبر 1957 خلال اجتماع مهم في البيت الأبيض شهده كل من رجل الوكالة القوي ويزنر ومعه وزير الخارجية فوستر دالاس ثم ويليام أونتري مساعد وزير الخارجية المسؤول عن الشرق الأدنى إلى جانب أعضاء هيئة أركان حرب القوات الأميركية المسلحة.

عن أهم تفاصيل هذا الاجتماع يقول المؤلف إن وزير الخارجية اقترح تشكيل «فرقة عمل سرية» تحت إشراف المخابرات المركزية تتولى تقديم الأسلحة والأموال الأميركية فضلا عن المعلومات الحيوية إلى عدد من حكام المنطقة في تلك الفترة ومنهم مثلا كميل شمعون في لبنان ونوري السعيد في العراق، بيد أن المال كان هو السلاح الأكثر فاعلية في لعبة السياسة وقتها وفي معارك النفوذ والهيلمان.

والحق أننا عندما نطل على هذه التطورات من منظورنا العربي لا بد وأن نحيل إلى التغييرات التي كانت قد استجدت على أحوال المنطقة في تلك الفترة وخاصة بعد فشل حملة العدوان الثلاثي ونجاح مصر في استرداد قناة السويس دون أي عوائق أمام الملاحة الدولية واشتداد ساعد حركات ودعوات التحرير والاستقلال الوطني .

وبدء تشكيل حركة الحياد الإيجابي وعدم الانحياز التي كانت قد ولدت منذ مؤتمر باندونج عند منتصف الخمسينات وما أدى إليه ذلك من صعود دعوة القومية العربية التي كان لها صداها بدورها في مؤازرة الكفاح من أجل تحرير أقطار منطقة المغرب العربي من تركة الاستعمار والنفوذ الفرنسي.

في ضوء هذا كله ـ كما نتصور ـ ساورت الخشية إدارة أيزنهاور في أن تصب هذه التطورات في مصلحة المعسكر الاشتراكي أو الشرقي أو الشيوعي الذي كان وقتها يستند إلى قطبين كبيرين هما روسيا والصين (لم يكن الخلاف المذهبي بل والقومي قد تكشفت أبعاده بين موسكو وبكين). هنالك كانت دعوة أيزنهاور إلى الحرب المقدسة، الجهاد، رفع شعارات الدين، وهي بالطبع مرفوضة في أيامنا هذه رغم أنهم كانوا ـ كما رأينا ـ أول دعاتها.

سلاح الدولار

مع ذلك ـ يعود المؤلف ليؤكد أن واشنطن كانت تعّول أكثر على سلاح المال، ربما أكثر من الأعتدة والذخائر الأميركية. يقول كتابنا (ص 137): عندما تعجز الأسلحة عن شراء الولاء في الشرق الأوسط كان المعبود المسمى بالدولار هو السلاح الناجع بيد المخابرات المركزية. وقد استطاع الدولار بالفعل أن يخلق نفوذا امبرياليا أميركيا في الأراضي العربية والآسيوية، وكان وزير الخارجية جون فوستر دالاس مقتنعا بهذا تمام الاقتناع.

وفي هذا يقول السفير هاريسون سيمس وهو من الخبراء الأميركيين بالشؤون العربية: نستطيع أن نصوغ أفكار ومواقف دالاس على النحو التالي «جون فوستر دالاس اتخذ موقفه على أساس أن نفعل أي شيء في وسعنا لإسقاط عناصر وقيادات المنطقة ممن رفعوا شعارات الدعوة إلى الحياد، وإلى معاداة الاستعمار وإلى رفض مناطق النفوذ الامبريالي وهي نظم الحكم المتطرفة وطنيا أو قوميا.

يستطرد السفير ـ الخبير الأميركي قائلا في نفس السياق: كان وزير الخارجية «فوستر» قد عهد بالتكليف إلى شقيقه «ألين» مدير المخابرات بأن يفعل هذا كله، وكان من الطبيعي إذن أن يطلق ألين دالاس العنان لرجاله، وأفضى الأمر إلى أن انكشفت أمورنا ونحن متورطون في محاولات انقلابية أو في عمليات (سرية) من أنواع شتى، وكم حاولنا ـ يضيف السفير الأميركي المخضرم ـ أنا وزملائي الدبلوماسيون أن نتتبع مسار بعض من هذه الألاعيب القذرة التي كانوا يخططون لها في الشرق الأوسط محاولين وأدها في المهد إذا ما أدركنا أنه يستحيل تنفيذها في الأساس قبل التمادي والاستمرار وقد نجحنا في بعض الحالات، ولكن لم نستطع أن نزهق بعضها الآخر قبل استفحالها.

عرض ومناقشة: محمد الخولي