انتهزت صحيفة »لاناسيون« الأرجنتينية، فرصة قيام الرئيس الفنزويلي، مؤخرا، بزيارة إلى الأرجنتين وأجرت معه مقابلة اتهم فيها الولايات المتحدة بالتلكؤ في انجاز مشروع أنبوب غاز الجنوب الكبير وقال: »إن ذلك يعكس صراعا للمصالح، لكننا سنكسب المعركة، كما نفى أن يكون نقل فرع لشركة فنزويلية من البرازيل إلى الأرجنتين يستجيب لصراع مع أطراف في المجمع الصناعي في سان باولو«.

الحديث مع الرئيس الفنزويلي تم أثناء زيارته لمنشأة نفطية، حيث كان يرتدي بزة زرقاء وربطة عنق حمراء وبدا كعادته دوما مستعدا للحديث في شتى الموضوعات ، وكما هو معروف ،فإن هذه خصلة من خصال شخصيته الكاريزمية، مما يجعله شخصية قريبة إلى قلوب الناس، بعيدا عن المحاذير والشكليات التي يفترضها البروتوكول. لكن من كان قد حظي بفرصة رؤية شافيز وسماع حديثه لأكثر من مرة ، بوسعه أن يفك رموز شيفرة الخطاب الأبوي الذي يخاطب به مناصريه.

ومن دون أن يكسر هذه القاعدة الذهبية شدد شافيز أهمية علاقة بلاده بالأرجنتين وأشار إلى أن هذين البلدين »يمثلان نقطتين إستراتيجيتين لا غنى عنهما« في العملية التكاملية للمنطقة. وردا على سؤال حول مشروع أنبوب غاز الجنوب الكبير المجمد جراء المقاطعة التي تولد في منطقة جنوب أميركا نفسها ، حسب تعبير شافيز نفسه، قال إن أيدي الإمبراطورية طويلة في هذه المنطقة من العالم منذ زمن طويل ، فضلا عن أن لها من يخدمها هناك أيضا.

وفي تعليقه على سؤال حول البلدان التي تحتضن مثل أولئك الأشخاص أو الجهات قال شافيز إنهم موجودون في جميع البلدان »من دون أي استثناء ولا حتى فنزويلا نفسها . إنهم تابعون للإمبراطورية وهم مكلفون بزرع الشقاق والخلاف وبنشر الشائعات لوقف عملية الاندماج والتكامل. ولذلك فنحن نحتاج إلى أن نوحد أنفسنا والأخذ بعين الاعتبار أن الإمبراطورية الأميركية لا تريد لنا الوحدة لأن ذلك لا يصب في مصلحتها. إنه صراع مصالح، لكننا سنكسب تلك المعركة«.

المشروع يشمل، على المدى البعيد، بناء شبكة تبدأ من فنزويلا حتى الأرجنتين مرورا بالبرازيل وبوليفيا وباراغواي وأوروغواي، ويمتد على مسافة أكثر من ثمانية آلاف كيلومتر باستثمار يقدر بنحو 23 مليار دولار. لكن عندما يتعلق الأمر بالاحتياجات الطارئة والمستعجلة، فإن الحكومتين الفنزويلية والأرجنتينية أطلقتا، مؤخرا، إعلانا، يتعامل مع المسألة على المدى القريب، دوى صداه في جميع أرجاء المنطقة ويتحدث عن عزم السلطات الفنزويلية نقل الشركة التي تعنى بعمليات الشراء والخدمات التي تحتاجها الصناعة النفطية وتدعى »باريفين إس. إيه«.

إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس أيريس. وتعتبر هذه الصفقة العملاقة مسألة حساسة جدا لأن هذه الشركة تعمل في مدينة ساو باولو وبالتالي فإن هذا التغيير في الوجهة قد يفضي إلى صراعات مع المجمع الصناعي في البرازيل.

وقال شافيز، بهذا الخصوص، إن »بافيرين عبارة عن مكتب لعمليات الشراء وله فروع في بلدان عديدة، والفارق الوحيد هو أن هذه العمليات تتم في عدد من البلدان بصورة أسرع مما هي عليه في بلدان أخرى. وهو موجود في أوروبا أيضا. كما أننا نقوم الآن بفتح مكاتب في أماكن مختلفة من البلاد«. وأضاف »ما أقوله هو الحقيقة الصرفة«.

عن »لاناسيون«