مأساة
الموت جوعاً
نادرا ما يتم الحديث عن أبعاد الكارثة الإنسانية في العراق وعندما يتم ذلك فإن التقارير الدولية تعتمد على أرقام قديمة تفيد بأن 30% من العراقيين هم في أمس الحاجة إلى معونة عاجلة وهناك نسبة مماثلة من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وفقط 20 من السكان لديهم إمكانية عملية للحصول على الرعاية الصحية.
والطامة الكبرى تكمن في واقع أنه لا خطط لدى الولايات المتحدة لتهدئة الصراع ولم تتمكن حكومة نوري المالكي من تصحيح تأثيرات الفوضى المسيطرة على كافة مناحي الحياة في البلاد والمتفجرة على إيقاع العنف الطائفي
واستغلال النزاع لصالح التيارات المتشددة وعجز قوات الاحتلال عن السيطرة على الأرض ومراقبة الحدود، ما يجعل هذه القوات تبدو بعيدة التمكن من فرض أي تغيير، لا بل إن جميع التقارير الاستخبارية تشير إلى الاتجاه المعاكس، باتجاه مزيد من التدهور.
عن «البيريوديكو»
تحالف
تجديد العهد
قام رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردن براون بأول زيارة رسمية له إلى الولايات المتحدة وسط علاقات ثنائية طبيعية. لكن براون لا يجهل أن الوضع بالغ الخطورة في العراق وأن اللحظة لا يمكن أن تكون هي الأنسب للتفاؤل فيما يتعلق بوجهة مسار الأحداث في أفغانستان.
كما أنه لا يجهل ضغوط الرأي العام، الذي لم يعد يحتمل التعاقب اليومي للفظائع الإرهابية في بغداد ولا حقيقة أنه بقي أمامه أقل من نصف دورة تشريعية لإقناع الناخبين البريطانيين بأنه جدير بالاستمرار في الموقع الذي حل فيه مكان توني بلير. وهذا ما دفع براون إلى الإلحاح على أن ما يتقاسمه مع الولايات المتحدة هو القيم التي تسمو على الأحداث والتطورات المؤقتة.
عن «إيه بي سي»
عدمية
تدهور متزايد
الوضع السياسي والعسكري في أفغانستان آخذ بالتدهور يوما بعد آخر، مهما حاولت حكومة حامد قرضاي وقوات حلف الأطلسي مواجهة التصعيد المتواصل، الذي قد يفضي إلى حالة من العدمية مشابهة للحالة العراقية. ذلك ان طالبان وبعيدا عن العثور على مهزومين يكسبون مزيدا من القوة في أقاليم عدة متحولين إلى حشود من القوات غير الرسمية،
التي تضم طيفا واسعا من الأفغان بدءا من أنصار الملا عمر حتى الجيوش المرتبطة بتجارة المخدرات. لكن لا شك أن أعلى مستوى لتدهور الأوضاع هناك تشهده المناطق المتاخمة للحدود مع باكستان وذلك جراء فشل سياسة التوازن، التي أراد تطويرها الجنرال مشرف.
عن «الباييس»