**توازنات
صراع الإرادات
النصر الانتخابي الأخير الذي حققه حزب العدالة والتنمية في تركيا يعد عنصراً للتوازن السياسي يؤثر حتى خارج حدوده ويبعد مخاطر العودة إلى النظام الشمولي وتقدم التيارات الدينية المتشددة، كما أن هذا النصر يعني السماح لحكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالقيام بالإصلاحات السياسية الحاسمة بالنسبة لاقتراب تركيا من الاتحاد الأوروبي.
الأمر الذي يتمتع بأهمية خاصة كون هذا البلد الأورو- آسيوي يشكل جسرا للتلاقي بين الغرب والشرق وبيضة القبان في توازن العلاقات الإقليمية في هذه المنطقة من العالم. لكن هذا الإنجاز الانتخابي ما كان له أن يرى النور لولا وجود حالة أخرى من التوازن على الصعيد الداخلي هذه المرة ، أي بين مراكز القوى الرئيسية ، التي تتشكل منها الخارطة السياسية الداخلية في تركيا.
عن( كلارين)
**طوفان
احتدام أزمة
العراق يغرق أكثر من أي وقت مضى، لكن ليس بسبب العنف والفقر فقط. صحيح أن القتلى لا يزالون يتراكمون وأن البؤس يستشري ويتقدم بطريقة قاسية لا ترحم، إلا أن ما يجعل هذا الأيام تتكحل بالسواد أكثر من السابق هو السياسة ، فلقد أعلنت الكتلة السنية المشاركة في الحكومة انسحابها من السلطة التنفيذية، التي تعيش اصلا وضعا حرجا لا تحسد عليه إثر انقطاع العلاقات مع الميليشيات الشيعية التي يقودها مقتدى الصدر.
كما تزامن ذلك مع ذهاب أعضاء البرلمان العراقي لقضاء عطلتهم الصيفية من دون إقرار القوانين التي تعتبرها الولايات المتحدة أساسية بالنسبة لعملية إعادة إعمار البلاد. في وسط هذا المشهد المتأزم ، حاول ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الاعتراف بذنبه والتكفير عن خطاياه بالاعتراف أن الجماعات المسلحة لا تلفظ أنفاسها الأخيرة ، مثلما أكد قبل عامين، والقول : إن تقويمي في تلك اللحظة كان خاطئا.
عن( باخينا 12)
**رهائن
إرهاب بحت
ليس من السهل إيجاد توصيفات موفقة لوصف ما تفعله حركة طالبان بالرهائن الكوريين الجنوبيين في أفغانستان، لكن العالم المتحضر بأسره يفهم أن تلك الممارسة القبيحة ما هي إلا نوع من الجريمة التي لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال. إنها إرهاب صرف بكل ما للكلمة من معنى، واستعراض إجرامي لهمجية مطلقة. وهذا يعني أن مقاتلي طالبان لا يمثلون أي حركة تحرر وطنية ولا هم منظمة تدافع عن أهداف قابلة للمناقشة، إنهم مجرد قتلة مقنعين.
عن ( إيه بي سي)