أزمة

جاسوسية ودبلوماسية

دخلت لندن وموسكو في أزمة لم تتعد أبعادها حتى الآن الميدان الدبلوماسي، مع أن هذه الأبعاد تسمح باستحضار أوقات الحرب الباردة مع فارق مهم يتمثل في أنه لم يعد هناك في أوروبا حرب باردة. فلقد قامت بريطانيا، مؤخرا، بطرد أربعة من الدبلوماسيين الروس ردا على الموقف الروسي الرافض لتسليم عميل الكي جي بي السابق، الذي تعتبره الشرطة البريطانية المشتبه الرئيسي بقتل ألكسندر ليتفيشنكو العام الماضي في لندن.

لكن الجريمة والرد البريطاني يبدوان وكأنهما استخرجا من زمن توازن الرعب وانقسام العالم إلى كتلتين. ذلك أن طرد الدبلوماسيين، الأمر الذي كان تقليدا معتمدا أثناء الحرب الباردة، عندما كان الجميع يتجسس على الجميع على النحو الذي صوره جون لو كاريه الروائي الذي احتل مكان الصدارة في هذا المشهد، هو إجراء يميل إلى الرمزية أكثر من أي شيء آخر ولندن لا تريد من خلاله سوى حفظ ماء وجهها لكنها لا تريد إيجاد مشكلة أكبر مع الكرملين.

عن «الباييس»

تحالف

بوش وحيداً

يخسر جورج دبليو بوش الدعم والمساندة داخل بلاده وخارجها على حد سواء. فلقد شرعت الحكومة البريطانية الجديدة بإعطاء إشارات تدل على أن الأمور لن تكون كما كانت عليه في الماضي. وأمام حالة الانزعاج والقلق التي سببتها هذه الإشارات وجد رئيس الوزراء العمالي غوردون براون نفسه مضطرا للظهور والتأكيد على أن التحالف بين لندن والبيت الأبيض سيبقى.

بالطبع أن ما كان رجاله يضعونه ضمن دائرة الشك لم يكن هذا التحالف التاريخي، وإنما الاصطفاف المسلم به الذي تبنته بريطانيا العظمى أثناء عهد توني بلير. فلقد تبين أنه على الرغم من دبلوماسية ولباقة رئيس الوزراء البريطاني الجديد، إلا المجموعة العمالية الجديدة في داوننغ ستريت ليست مستعدة لإخفاء انتقاداتها.

عن «باخينا 12»

محاولات

علاقات عامة

بصورة متزايدة ، يشهد العالم المزيد من الأنظمة الشمولية التي تلجأ إلى جماعات الضغط في واشنطن وتورط نفسها بنفقات حملات إعلامية كبيرة في محاولة لتحسين صورتها الخارجية. وهي تسعى على هذا النحو إلى الحيلولة دون الوقوع في دائرة الإدانة العامة لانتهاكاتها لحقوق الإنسان أو رفضها للديمقراطية وفي الوقت نفسه توطيد علاقاتها مع البيت الأبيض.

عن « لا ناسيون»