نفت فالنتينا ماتفيينكو، حاكمة مدينة سان بطرسبرغ الروسية، عزمها على أن تخلف الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين في منصبه، مؤكدة أنها تريد استكمال ما بدأته في مدينتها. وفي حوار أجرته معها مؤخرا مجلة «دير شبيغل» الألمانية، أكدت سيدة الدولة اللامعة التي ينظر إليها على أنها أقوى نساء روسيا على المستوى السياسي، أن الخلاف مع الولايات المتحدة حول الدرع الصاروخية ستجري تسويته عن طريق الحوار، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن روسيا لا تستطيع الاستغناء عن أوروبا والعكس صحيح.

وأثناء الحوار، تعرضت ماتفيينكو، التي تعرف أيضا بالمرأة الحديدية في روسيا، إلى العلاقة بين واشنطن وموسكو وإلى التطور الاقتصادي الذي حققته روسيا خلال السنوات القليلة الماضية وانعكاس ذلك في قدرتها على استضافة الكثير من الأحداث المهمة عالميا. وفيما يلي نص الحوار:

* غالبا ما يجري وصف سان بطرسبرغ بأنها «النافذة على الغرب». غير أن خلال هذه الأيام يتضح أن الرياح الآتية من روسيا إلى أوروبا رياح باردة. كيف يمكن تهدئة حدة التوتر الحالي؟

-لا يجب تضخيم الأمر. الجميع في روسيا يعلم أن روسيا لا تستطيع الاستغناء عن أوروبا وكذلك الوضع بالنسبة لأوروبا التي لا تستطيع هي الأخرى الاستغناء عن روسيا. فنحن نعتمد على التعاون الثنائي بيننا.

* غير أن الصراع الذي يلف الدرع الصاروخية الأميركية المزمع إنشاؤها في بولندا وجمهورية التشيك ليس بالأمر الهين.

-بالطبع لكل من الولايات المتحدة وروسيا مصالح مختلفة. ولكن على الرغم من ذلك فإن هناك شراكة إستراتيجية تجمع بين الدولتين. وسيكون هناك حل. فنحن نركز على الحوار، ولا نضرب المنضدة بالحذاء كما كان يفعل نيكيتا خروشوف من قبل. لقد تقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باقتراحات جيدة. من المهم في النهاية ألا يكون الأميركيون وحدهم هم الطرف الراضي وإنما يجب أيضا أن يرضى الشعب الروسي كله.

* هناك الآن امرأة تقود ألمانيا. متى يحدث مثل هذا الأمر في روسيا؟

-ربما في غضون 15 إلى 20 عاما. فعلى الأقل نحن النساء سنكون خلال هذه الفترة منافسات حقيقيات للرجال.

* غير أنه يُنظر إليك بالفعل كخلف لبوتين؟

- مثل هذا القول لا يُطربني ولكنه لا يضايقني أيضا. ليس هذا هو طموحي. أنا أريد استكمال ما بدأته في سان بطرسبرغ.

*قرار استضافة أولمبياد 2014 الشتوية لم يتخذ عندما بدأت الترويج للمدينة باعتبارها البلد المضيف المستقبلي لأولمبياد الصيف.

- لقد برهنّا على أننا نستطيع بنجاح استضافة الأحداث الكبرى، مثل قمة دول الثماني في بطرسبرغ منذ عام. ونزمع التقدم بطلب لاستضافتها في 2020. لقد نما اقتصادنا بنسبة 13% خلال الربعين الأولين من 2007. هناك أربع شركات سيارات دولية تبنى مصانع لها في مدينتنا، التي أصبحت إحدى جواهر الثقافة العالمية وأكثر المدن الروسية قربا للطراز الأوروبي.

ترجمة: حاتم حسين-عن: «دير شبيغل»