**مواجهة

لحظة الحقيقة

وصل رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي الآن إلى لحظة الحقيقة. فقد استفاد حزب العدالة والتنمية بصورة واضحة من أصوات الإسلاميين، ولكنه استفاد أيضاً، وعلى نحو يفوق ما حدث في 2002، من أصوات هؤلاء الليبراليين والمصلحين الذين ضاقوا ذرعاً من ركود الأحزاب اليسارية الكمالية ونزعتها القومية. خلافاً لما حدث في 2002، فإن أردوغان لم يكن لديه سوى بضع كلمات عن أوروبا في خطابه الطويل برمته.

حيث إنه يعرف مزاج بلد يميل إلى الشك أكثر في أوروبا استجابةً لتصرف الغرب حيال الالتحام التركي. ولكن هل سيتمكن من الاستمرار في المضي قدماً في طريق الإصلاحات؟ استناداً إلى تحليل الأكاديمي كنجيز أخطر، وهو اختصاصي في الشؤون الأوروبية فإنه قد تلقى تفويضاً متعدداً وشعبياً واضحاً وشدد مع ذلك على أنه:(إذا لم يمض بهذه التغيرات الديمقراطية الكبيرة وإصلاح الدستور، وإذا لم يستمر بشكل واضح في مضيه قدماً على امتداد الطريق إلى أوروبا، فإن جميع هؤلاء الليبراليين والوسطيين الذين منحوه هذا الفوز سينصرفون عن حزب العدالة والتنمية). وعندئذٍ سيواجه العلمانيين والجيش وحده.

عن«ليبراسيون»

**تصرف

طريقة بسيطة

إن تصرف الإدارة المزدري إزاء الدور الدستوري للكونغرس تجلى مؤخراً عندما شهد ألبرتو غونزاليس النائب العام أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ. فقد رفض مراراً الإجابة عن الأسئلة القانونية، وناقض نفسه مراراً وتكراراً لدرجة أنه يصعب التصديق بأنه كان يحاول قول الحقيقة.

يتعين على الكونغرس ألا يذعن لمحاولة البيت الأبيض سلب صلاحياته الدستورية. والآن ومع تحرك الإدارة، فإن على البيت الأبيض برمته أن يصوت لسجن ميرز وبولتون بسبب ازدرائهما. وقد أشارت الإدارة إلى أنه من غير المحتمل السماح للمدعي العام الأميركي عن مقاطعة كولومبيا بطرح اتهامات الكونغرس بالازدراء أمام هيئة المحلفين الكبرى. وهذا سيصبح موقفاً مؤسفاً.

ولكن إذا التزمت الإدارة بذلك، فإن الكونغرس بإمكانه ويجب عليه أن يقيم دعوى على ميرز وبولتون بنفسه، باستخدام صلاحيات الازدراء الضمنية. لم يفت الأوان بعد بالنسبة لبوش لتجنيب أميركا الصدمة، وتجنيب نفسه العار، من جراء هذه المواجهة الدستورية. فهناك طريقة بسيطة لينجو بها بفعلته. حيث يجب عليه توجيه ميرز وبولتون لتزويد الكونغرس بالمعلومات التي يحق له الحصول عليها.

عن«نيويورك تايمز»

**دوامة

بسمة العراقيين

في دوامة اليأس والانقسام هذه، فإن فوز فريق كرة القدم العراقي وموجة الفرح التي تلته، يشيران إلى أن شعور العراق بالوطنية قد تجاوز كل ما ألقيناه عليه، القوة العسكرية، الاحتلال غير الكفء، والمؤسسات الزائفة. هل لأنه تمت تغذيته، على المعاناة؟ في غمار إعلان جورفان فييرا مدرب الفريق عن استقالته بعد المبارة، قال إنه أكمل عقده عن طريق (رسم الابتسامة على شفاه العراقيين). ونحن نجرؤ على أن نأمل أنها لن تكون المرة الأخيرة التي يحدث فيها ذلك.

عن«إندبندنت»