تشديد

نهاية سعيدة

عشية الانتخابات، كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد شدد على الأهمية التي علقها على قضية الممرضات البلغاريات في ليبيا، حتى وإن كانت فرنسا ليست مرتبطة بصورة مباشرة بهذه القضية، وصلابة التزامه بها. ومنذ ذلك الوقت، وتماماً كما كان أي فشل كان سيؤخذ عليه، فإن هذه النهاية السعيدة يجب أن تُعزى إليه.

مع ذلك فإن هذا لا يعني أنه لا يتعين علينا أن نتساءل عن الدور الذي أسنده ساركوزي إلى زوجته. وخلافاً لرحلتها الأولى إلى ليبيا في 12 يوليو، والتي أثارت قدراً معيناً من الاستياء في بروكسل، فإن السيدة ساركوزي سافرت مؤخراً إلى طرابلس هذه المرة مع المفوضية الأوروبية التي استقبله الرئيس في قصر الإليزيه قبل انطلاقها في الرحلة.

وتكثر حالات المفاوضات (الحساسة)، هذه حيث لتحقيق الهدف المرغوب فيه، فإن الدولة تلجأ إلى القنوات الأقل اتساماً بالطابع الرسمي من قنوات الدبلوماسية وتختار الشخصيات التي أقامت علاقات مفيدة في الماضي مع المفاوض الأجنبي، وفي هذا السياق، نتذكر المهام التي أناطها الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران برولان دوما، عندما لم يكن قد أصبح وزيراً بعد. أو بعثات الراحل جان فرانسوا دينو، وهو وزير سابق وكاتب.

عن (لوموند)

حماقة

واقع مر

إن الواقع المر الذي يتمثل في أن على الولايات المتحدة أن تستعين بتأييد إيران، (الدولة المارقة) التي يزعم بوش أنها تهددنا بالأسلحة النووية، والتي اتهمت مؤخراً مجدداً من قبل السفير الأميركي بتقديم الأسلحة للمسلحين المناهضين لأميركا،

يؤكد على حماقة هذه المغامرة الكارثية الأميركية في العراق. غير أن الاتصال مع إيران أمر جيد لأن الإيرانيين يتعين عليهم على الأقل أن يتعايشوا مع نتائج العنف المتزايد، وذلك خلافاً للسياسيين الأميركيين الذين يشعرون بأنهم مطالبون بخوض غمار الانتخابات المقبلة فحسب.

والديمقراطيون والقلة المحدودة المنشقة من الجمهوريين يسعدون تماماً بالتظاهر بتحفظهم على الحرب من دون أن ينهوها بالفعل. والقيادة الديمقراطية في الكونغرس تلعب لعبة حافلة بالمخاطر قوامها التظاهر بأنها تنتمي إلى حزب السلام من دون أن تمضي بالفعل قدماً في إجراءات خفض الميزانية التي من شأنها أن تنهي الحرب.

وبينما يمكن لهذه الإستراتيجية الانتهازية أن تحقق ميزة مؤقتة، فإنها لن تمنح عزاء يذكر لعائلات الجنود الأميركيين الذين قتلوا أو شوهوا في العراق على امتداد الأشهر ال18 الماضية، دع جانباً مئات الألوف من الضحايا العراقيين المستقبليين. كما أنها لن تخدع الرأي العام الذي انقلب بقوة على هذه الحرب، والذي عقد العزم على تحميل السياسيين مسؤولية إنهائها.

عن (إنفورميشن كليرنغ هاوس)

تفاوض

اتفاقية جديدة

يمكن لهونغ كونغ أن تقدم طريقة عمل إلى أن يتم التوصل إلى حل للمواجهة الحالية بين تايبيه وبكين، فلقد رفضت هونغ كونغ، شأن الصين، أن يكون هناك أي اتصال لها على المستوى الحكومي مع تايوان، ولكن خلافاً للصين فإن لها وسائل نقل مباشرة، وفي عام 2002 وصلت الاتفاقية المعقودة بين تايوان وهونغ كونغ حول الصلات الجوية بينهما إلى مرحلة التجديد لأول مرة منذ عام 1997.

ولكن من دون اتصالات رسمية كيف يمكن التفاوض حول اتفاقية جديدة؟ في نهاية المطاف تم التوصل إلى اتفاقية جديدة بين مؤسستين خاصتين تمثلان شركتي الطيران في هونغ كونغ وتايوان، وساعدها على ذلك مسؤولون حكوميون عن قطاع النقل من الجانبين كليهما، من دون أن يكون إسهامهم بصفتهم الرسمية، وإنما بصفتهم مستشارين، وقد نجح هذا، وتم التوصل إلى اتفاقية.

عن (تايوان ريفيو)