كشفت دراسة حديثة أجريت على الطيور المغنية أن أغاريد وأهازيج هذه الطيور تتغير على امتداد السنوات، وهو الأمر الذي قد يفسر كيف تنشأ حواجز التزاوج بين تلك الطيور، ما يؤدي في النهاية إلى ظهور سلالات جديدة.

وكان علماء البيئة الاختصاصيون في سلوك الحيوانات قد أوضحوا منذ فترة أن بعض الطيور المغردة تطور لهجات محلية خاصة بها، وأن الطيور تستجيب بشكل أكثر للهجاتها مقارنة باللهجات الغريبة عليها.

ومن أجل معرفة كيفية حدوث هذا الأمر قامت العالمة البيئية إليزابيث ديريبري، من جامعة دورهام في نورث كاليفورنيا، بمقارنة مجموعة من التسجيلات لتغريد عدد من ذكور العصافير في عام 1979 بالأغاريد نفسها عام 2003. ووجدت العالمة أن هناك اختلافا واضحا في الإيقاع حيث تبين أن الأغاريد العصرية أكثر بطئاً وأقل حدة في قوة الصوت.

وتبين أيضا أن هذا الاختلاف كان له أثره في الطيور، حيث أصبحت الأنثى أكثر طلبا للتزاوج وأصبح الذكر أكثر عدوانية، عندما تم عرض هذه الأغاريد على 30 زوجا من العصافير.