يرى فريق من الباحثين أن أفضل طريقة للوصول إلى عقاقير جديدة هي البحث في مركبات وخصائص العقاقير القديمة. فبهذه الطريقة توصل فريق علمي إلى عقار مضاد لسرطان البروستاتا من خلال دواء يُوصى به ضد مرض الذهان، وهو مرض نفسي.

يذكر أن أهم هدف للبحوث التي تتناول سرطان البروستاتا يتمثل في البحث عن عقار يوقف عمل أحد مستقبلات الهرمونات في الجسم والذي له دور حيوي في تطور السرطان.

وقد وجد الباحث روبين أباجيان من معهد سكريبس في مدينة لا جولا في ولاية كاليفورنيا الأميركية أنه لا توجد عقاقير متاحة يمكن الانطلاق منها للوصول إلى عقار بسيط التكلفة يعالج مرض السرطان على أساس وقف عمل إحدى وحدات استقبال الهرمونات في جسم الإنسان.

ومن هذا المنطلق قرر العالم بدء العمل من خلال تجارب معملية تقوم على تصوير عشرات الألوف من الجزيئات الصغيرة في البيئات المعملية بحثا عن اكتشاف أنشطة مضادة لمنشطات الذكورة في جسم الإنسان. وبعد إجراء عدد من التجارب فحص خلالها الباحث عددا كبيرا من العقاقير المصرح بها في السوق، وجد فريق العمل ضالتهم في ثلاثة عقاقير مضادة لمرض الذهان تعرف باسم فينوثيازين تتمتع بخواص يمكن من خلالها التوصل إلى الآلية التي يمكن عن طريقها وقف مستقبل المنشطات التي يتسبب في الإصابة بمرض سرطان البروستاتا.

وقال العالم إن هذه الطريقة في البحث في خواص العقاقير الموجودة بالفعل في السوق من أجل التوصل إلى نتائج طبية وعلمية جديدة هي طريقة فعالة يمكن للمعامل ذات الميزانيات المحدودة الاستفادة منها في سعيها نحو إيجاد علاجات جديدة.