أكدت دراسة بحثية جديدة أن ثمة علاقة وثيقة تربط بين سلوك الحيوانات والبيئة التي تعيش فيها، الأمر الذي يفتح الباب أمام إمكانية تفهم طريقة تفكير الحيوان ولماذا تغير بعض الحيوانات من سلوكها في بعض الأحيان بشكل مفاجئ إذا غيرت البيئة التي تعيش فيها.

وقد أجرت الباحثة البريطانية ميليسا باتيسون، من جامعة نيوكاسل البريطانية، الدراسة على عدد من طيور الزرزور، حيث قامت بتتبع تغير سلوك هذه الطيور مع تغير البيئة التي تعيش فيها.

وتوصلت الباحثة إلى نتائج دراستها عن طريق قياس وتقويم ردود أفعال هذه الطيور وذلك عن طريق وضعها أمام عدد من الخيارات الغذائية تستنتج من خلالها الباحثة ما إذا كانت الطيور لديها شعور بالتفاؤل أم بالتشاؤم.

وقامت الباحثة بصحبة فريق عمل مساعد لها بتغيير مكان إقامة الطيور من أقفاص عادية إلى أقفاص فاخرة تحيطها الغصون وحمامات المياه، حيث وجدت أن الطيور تكون في حالة نفسية جيدة وأكثر تفاؤلا عندما تعيش في النوع الثاني من الأقفاص، وهو الشعور الذي تجلى في إقبالها على الطعام.

وقالت الباحثة إنه من أجل تحسين حياة الحيوانات فإن البشر عليهم أن ينظروا في العوامل الحياتية المشتركة بينهم وبين الحيوانات مثل أماكن العيش.

وأضافت: (لا يمكننا تحسين حياة الحيوانات من دون أن تكون لدينا أساليب لتقويم حالاتها النفسية)