أفادت دراسة علمية حديثة أن مضادات حيوية مناعية مأخوذة من أجسام أبناء شعب غامبيا الأفريقي الذي يتمتع أفراده بمناعة طبيعية ضد مرض الملاريا يمكن استخدامها في الوقاية من هذا المرض الفتاك.

وكان العلماء منذ فترة طويلة على علم بأن هناك شعوبا أفريقية بعينها تتمتع بمناعة طبيعية ضد مرض الملاريا وذلك بفضل وجود مضادات حيوية معينة تتعامل مع البروتين الموجود على سطح البعوض الناقل للمرض.

غير أن المحاولات الرامية إلى تحويل هذه المضادات الحيوية إلى مصل يمكنه الوقاية من المرض قد باءت بالفشل وذلك بسبب عدم موجود حيوانات يمكن إجراء تجارب عليها.

فالفئران لا تصاب بالمرض عند تعرضها للطفيليات المسببة له عند الإنسان. وحتى في حال انتقال المرض إليها، فإن جهاز المناعة لديها لا يتعامل مع الفيروس بالطريقة نفسها التي يتعامل بها جهاز المناعة لدينا معه.

غير أن العالم ريتشارد بليز من جامعة نوتينجهام في المملكة المتحدة قد استطاع مؤخرا بمساعدة فريق علمي مصاحب له أن ينشئ نظاما لاختبار هذه المضادات الحيوية على الفئران بشكل يفيد الإنسان. فقد لجأ العلماء إلى استخراج وتحسين مضادات حيوية موجودة لدى الشعب الغامبي المعروفة عنه مناعته الطبيعية ضد مرض الملاريا. ويأمل العلماء الآن في إجراء تجارب على البشر لمعرفة مدى استجابة جسم الإنسان له.