حسم

قضية كوسوفو

تحتل قضية كوسوفو الشائكة التي لم تحسم على امتداد ثمانية أعوام، مجدداً قلب الحياة السياسية الدولية. وقد أثار الرئيس الأميركي جورج بوش انزعاج المستشارين بالإعلان، منتشياً بلا شك بالاستقبال الحافل الذي تلقاه في تيرانا بألبانيا مؤخراً، عن أنه كان من الضروري القول:«كفى!» في مواجهة الامتداد المبالغ فيه للمفاوضات.

وهو يقول إن كوسوفو يتعين عليها أن تعلن قريباً من جانب واحد استقلالها، الذي ستعترف به واشنطن، من دون انتظار رأي مجلس الأمن الدولي.

يتساءل المرء لماذا كانت خمسون عاماً غير كافية لإيجاد دولة مستقلة في فلسطين (مع كل العواقب المأساوية التي نعرفها)، ولماذا، من ناحية أخرى، يجب أن تحسم قضية كوسوفو في أسرع وقت ممكن.عن «لوموند»

أميركا

طاقة وموارد

لا يتعين على أميركا من أجل نزع سلاح أعدائها والتغلب على منافسيها، سوى أن تركز طاقتها الفكرية ومواردها الاقتصادية الواسعة على السياسات التي ستساعد العالم على أن يحذو حذوها، لإعادة اكتشاف اللغة لطرح أيديولوجيتها التأسيسية فيما وراء شطآنها ولتذكير العالم بإيمانها المطلق بحق تقرير المصير، والفردية، والاستقلال ـ وبالديمقراطية فقط باعتبارها وسيلة إلى تلك الغاية العظمى.

والقيام بذلك سيتطلب أنغام مسيرة يمكن للناس الاستجابة لها، لكي يكون بوسع الأميركيين مرة أخرى، كما اعتزم الآباء المهاجرون، إطلاع العالم على «الطريقة الأميركية». وستحدد نتيجة معركة الأفكار بين نزعة الأمركة ومناهضة الأمركة نغمة القرن الحادي والعشرين.

وسيكون الصراع الأيديولوجي الحاسم في زمننا. لأميركا أيديولوجيا جيدة. ولكن إما أنها نسيت ماهيتها أو نسيت كيفية التعبير عنها. تعد أميركا اليوم أميرة نائمة. وقد آن الأوان لإيقاظها. عن «فاينانشال تايمز»

بلير

أولوية مطلقة

أبلغ توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، البرلمان، في ظهوره الوداعي، أن «أولويته المطلقة» هي «إعداد الأساس لتسوية يتم التفاوض عليها» في الشرق الأوسط. وبعد يومين فقط، ناقضه توم كاسي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، بشكل صريح. حيث قال: إن دور بلير سيكون مجرد محاولة استقطاب وتشجيع بناء المؤسسات.

ومضى يقول: «لكن ما أفهمه هو أنه ليس هناك بالتأكيد تصور قائل إن هذا الفرد سيصبح مفاوضاً بين الإسرائيليين والفلسطينيين». وقال آرون ديفيد ميلر، الذي كان مستشاراً لستة وزراء خارجية، إنه أمل أن بلير لم ينظر إلى نفسه على أنه المفاوض الرئيسي، بما أنني «أعلم أن ذلك ليس الدور الذي يريده له كل من الرئيس أو وزير الخارجية».

وليس من الممكن أن تكون الاعتراضات أكثر فظاظة من هذا. «هذا الفرد» راهَن على وظيفته لدعم بوش ولم يتلق شيئاً على الإطلاق مقابل ذلك. ليس له تأثير يمكن قياسه على الإدارة الأميركية، وإذا قدم أي «نصيحة عن كثب»، فسيتم تجاهلها.

والآن تقول واشنطن أن بمقدوره أن يذهب إلى الشرق الأوسط، طالما أنه لا يتخيل أنه سيفعل أي شيء أكثر من الكلام، إذا جاز التعبير. لا، لو أن توني بلير كان كلب بوش المدلل، لكانت تلك قضية تصلح لتدخل الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات. عن«إنترناشيونال هيرالد تريبيون»