في قسمي الهندسة الكهربائية وأمن الشبكات بكلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات أفكار من ذهب حيث نفذت مجموعة من الطالبات مشاريع تخرج على قدر عالٍ من الأهمية تستحق الوقوف عندها والأخذ بها إلى حيز التطبيق العملي وتشجيعها لما لها من إمكانية التطبيقات الحياتية العديدة وبإمكانات وتكاليف مادية بسيطة.
ففي كلية الهندسة الكهربائية ومن قلب المعاناة لواحدة من المشاكل المجتمعية اليومية بحثت طالبات عن حل لمعاناة الأهل والمدارس من فقدان الأطفال خلال الرحلات الأسرية والمدرسية والسفر عبر المطارات وذلك عبر تصميم جهاز إرسال إلكتروني صغير يعلق على شكل بطاقة ممغنطة أو دبوس صغير يعلق في ملابس الطفل يعطي ذبذبات وإشارات كهرومغناطيسية لاسلكية تحدد مكان وجوده إن فقد خلال دقائق طالما أنه ضمن المساحة المحدودة لعمل الجهاز. المشروع بسيط في فكرته لكنه مهم جداً في تطبيقاته ولا يدرك أهميته سوى من عاش معاناة فقد أطفاله وسط الزحام وعاش محنة البحث عن طفل لا يعرف اسمه ولا عنوانه سواء لصغر سنه أو لإعاقة عنده وقد شاركت في تنفيذ المشروع لطيفة سعيد الدرعي وشمة علي وخولة النجار إضافة إلى موزة سلطان القاضي ورحمة سيف الظاهري وخولة الشامسي ورحمة البادي.
تقول خولة النجار إن فكرة المشروع تتركز حول أهمية إيجاد حل لمسألة فقدان الأطفال من ذويهم خلال الرحلات الأسرية في الحدائق العامة والمراكز التجارية أو خلال الرحلات المدرسية وخلال السفر عبر المطارات والمحطات المتعددة حيث ينشغل الأهل والمشرفون عن مراقبة الأطفال مما يسمح للأطفال بالسير إلى مناطق أو اتجاهات لا يستطيعون تحديد وجهتاها ومن ثم العودة للمكان الذي كانوا فيه قبل ذلك مما يخلق توتراً للأهل وللمشرفين وعناء للأطفال الذين لا يستطيعون الكلام أو التعريف بأنفسهم وقد يستدعي ذلك تدخل رجال الشرطة والأمن للقيام بعملية البحث عن المفقودين ومن رحم تلك المعاناة جاءت الفكرة.
فكرة بسيطة... وتضيف الطالبة رحمة سيف أن المشروع هو تصميم دائرة كهربائية مغلقة من خلال تكوين أسورة معدنية توضع في يد الطفل أو بطاقة ممغنطة على شاكلة البطاقات البنكية فيها معلومات خاصة عن الطفل تحتوي على اسمه وعنوانه وفيما إذا كانت لديه مشاكل صحية أو عبارة عن دبوس صغير يعلق في ملابس الطفل يعطي إشارات عبر إرسال لاسلكي إلى جهاز استقبال موجود عند ولي الأمر. وتشير الطالبة شمة علي إلى أن فكرة الجهاز لا يقدر قيمتها إلا من عاش معاناة فقدان الأطفال كما انها تقدم حلاً لمراقبة ومتابعة بعض الأطفال الذين لديهم مشاكل صحية من ذوي الإعاقات العقلية.
البصمة الصوتية
كما شملت المشاريع الجديدة للطالبات ربوت آليا يمكن التحكم به عن بعد من خلال الصوت بدلاً من استخدام اليدين ممن لديهم مشاكل إعاقة جسدية ويستخدمون الأجهزة والمقاعد المتحركة حيث يمكن للشخص أن يوجه الجهاز عبر إعطاء التعليمات الصوتية وتكون هذه المعلومات مبرمجة داخل شريحة إلكترونية بصوت الشخص المستخدم ذاته وبلغته ولهجته المتعارف عليها بحيث لا تتضارب المعلومات من أكثر من مصدر صوتي أو بلغات أخرى.
تقول موزة سلطان القاضي إن الجهاز الذي تم تصميمه يتكون من محركين وثلاثة طوابق ترسل الأوامر عن طريق الميكرفون ويتم مقارنة الصوت مع وحدة التخزين الصوتية فإذا وجد تشابه مع أية إشارة مخزنة في الوحدة يقوم الجهاز بتنفيذ الأوامر مباشرة.
وداعاً للأسلاك
أما المشروع الثالث فهو عبارة عن نظام تحكم لاسلكي للأجهزة الحساسة في المستشفيات.
وعنه تقول خولة النجار: تستخدم الأجهزة الحساسة في البحث والكشف عن المعلومات المطلوبة باستهلاك طاقة قليلة والأجهزة الحساسة باستطاعتها أن تلتقط أية معلومات حركية وتسجيل درجات الحرارة والمراقبة الدقيقة للتغيرات في جسم المريض في العناية المشددة والمشروع المنفذ يمكنه أن يؤدي تلك المهام بأقل تكلفة ممكنة ومن تطبيقاته العملية يمكن استخدام نظام التحكم الإلكتروني اللاسلكي للحصول على معلومات دون الحاجة إلى إعادة شحن أو تبديل بطارية كما يمكن تطبيقه أيضاً في عمليات البحث عن الحرائق وتنظيم الحركة المرورية.
ضبط الحضور والغياب
وفي كلية تقنية المعلومات ومن قسم أمن المعلومات والشبكات تمكنت مجموعة من الطالبات من تصميم جهاز للبصمة هو وليد الحاجة بحيث يمكن مراقبة حضور وغياب الطلاب عن المحاضرات والتأخر دون اللجوء للطريقة التقليدية.
داوود محمد



