أجرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، مؤخراً، حواراً مع الرئيس الكرواتي ستيبان ميسيتش ألقى فيه الضوء على القضايا التي تواكب مسيرة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وجهودها من أجل التعجيل بهذا الانضمام، كما تناول حال النظام القضائي الكرواتي وما تلقيه عليه تعقيدات الساحة السياسية من ظلال، كما تطرق إلى قضايا معقدة تثير الكثير من المشكلات وفي مقدمتها الفساد وتأثيراته السلبية على الحياة العامة بالإضافة إلى استمرار الظواهر المرتبطة بالعنف وما تثيره من شعور بعدم الاستقرار لدى الكثيرين.

وفيما يلي نص المقابلة:

ـ يعد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009 أهم هدف في السياسة الخارجية لحكومتكم. وبالمقابل، هناك عدم ارتياح جلي من التوسع داخل الاتحاد الأوروبي. ما مدى واقعية جهودكم في السعي إلى تحقيق هذا الهدف الذي تنشدونه؟

ـ إن مشروع الاتحاد الأوروبي لا يمكن إكماله من دون الجزء الجنوبي الشرقي من القارة العجوز. وفي هذا الصدد، يفتقر البعض في الاتحاد الأوروبي إلى الواقعية. حيث ينبغي على البلدان قديمة العضوية أن تفهم بأن الاتحاد لن يعمل من دوننا.

ـ إن الجنوب الشرقي يتضمن أيضاً دولاً أخرى ومناطق من البلقان تعد غير مستقرة للغاية على الصعيد السياسي. يخشى بعض الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من أن انضمام كرواتيا سيوقظ آمال زائفة في البوسنة والهرسك أو كوسوفو مثلاً.

ـ إن أفضل طريقة لتجنب عدم الاستقرار هو منح هذه البلدان فرصاً، أي تبني قيم أوروبية. والحل لا يكمن في غلق الأبواب المؤدية إلى الاتحاد الأوروبي وإنما يكمن في فتحها.

ـ يتعين على أعضاء الاتحاد الأوروبي الوفاء بمعايير كوبنهاغن فيما يتعلق بسيادة القانون والديمقراطية مثلاً. غير أن بروكسل تنتقد بصفة منتظمة الفساد الخارج عن نطاق السيطرة في بلدكم.

ـ لقد بدأنا في محاربة الفساد بصورة جدية. والإرادة السياسية فيما يتعلق بالقيام بهذا الأمر ضرورية وموجودة.

ـ على الصعيد الدولي، فإن النظام القضائي الكرواتي لا يُعتبر مستقلاً.

ـ إننا في غمار القيام بعملية إصلاح للنظام القضائي. ومع ذلك، فقد أثبتنا أن بمقدورنا إجراء محاكمات معقدة لمجرمي الحرب، بمن في ذلك من تورطوا في جرائم ضد الأقليات.

ـ هل تقرون بأن أفراداً من الشريحة الصربية من السكان في بلادكم لا يزالون عرضةً لهجمات عنيفة؟

ـ إن الأمر ليس مدعاة للتشاؤم بقدر ما تعتقد. فقد حدث الكثير منذ انتهاء الحرب. ومما يمكن الإقرار به أنه لا تزال هناك هجمات متفرقة ولكنني أرفضها كليةً. وإظهار الطريق الصحيح للأشخاص الذين تعرضوا للتأثير الأيديولوجي المكثف يتطلب جهوداً كبيرة.

عن «دير شبيغل»