دعت مدرسة الشعب للتعليم الأساسي الحلقة الأولى إلى الاهتمام بالقراءة خلال فعالية خاصة حازت على إعجاب وتقدير المسؤولين وأولياء الأمور لأنها أتت ثمارها بحيث تفاعل طلاب المدرسة مع كافة المسابقات والأنشطة المتصلة بأهمية القراءة والمطالعة.
وأشارت آمنة السلمان إلى أن الحاجة للقراءة تتضاعف لدى النشء من طلبة مدارس وجامعات بصفة خاصة، لأن شخصياتهم لا تزال في طور التكوين والتأسيس خلال مرحلة الدراسة، فهم في حاجة لفهم ما يدور حولهم من ظواهر علمية وتغيرات اجتماعية وتطورات اقتصادية حتى يصبحوا أكثر تأقلما مع محيطهم، والأشخاص من حولهم، وبالتالي أكثر إقبالا على الحياة بروح ملؤها المعرفة والتفاؤل، وهنا تمثل القراءة طريقهم للمعرفة والاطلاع، وانطلاقا من إدراكها لأهمية القراءة قامت إدارة المدرسة بتخصيص يوم أسبوعيا للقراءة والمطالعة في الكتب المختلفة،وذلك تشجيعا لطلبتها على القراءة لأنها تمثل أحد أهم مصادر التعلم.
أنشطة ومسابقات ... ووصفت فعاليات (أسبوع المكتبات) بأنه كان أسبوعا حافلا بالأنشطة المفيدة والمسلية معا، لأنها لجأت من البداية إلى أسلوب التشويق والإثارة من أجل ضمان تفاعل ومشاركة كل الطلاب البالغ عددهم 320 طالبا، وكانت البداية مع انطلاق الإذاعة المدرسية صباحا والتي تشهد بدورها مسابقات صباحية تنشط ذهن الطالب وتعده لليوم الدراسي. وتذكره في الوقت نفسه بأسبوع المكتبات، ولإضافة المزيد من البهجة وتعزيز روح المنافسة بين الطلاب تم توزيع هدايا قيمة تم توزيعها على الطلاب والمعلمات المشاركات في المسابقات، لينقسم بعدها الأطفال إلى مجموعات تشارك في الفقرات المتنوعة، من حضور الندوات والمحاضرات التي ألقاها نخبة من المتحدثين والمتخصصين في شؤون التربية والتعليم، والعلاقات الأسرية، وعلم النفس والاجتماع. وأكدت أنه تم دعوة أولياء أمور الطلبة لتعميم فائدة أنشطة الأسبوع على جميع الأطراف المعنية، ليحضروا الندوات التي دارت حول العديد من الموضوعات والقضايا الهامة كضرورة انتهاج الأساليب الأفضل لتربية الأبناء، والحرص على رعايتهم الصحية بشقيها النفسي والجسماني، بالإضافة إلى التواصل بالحوار العائلي مع الطالب و متابعة أدائه المدرسي.
وعن مشاركته قال الطالب سالم حمد أنه فاز بإحدى الهدايا حينما توصل إلى الإجابة الصحيحة في فقرة أسئلة ومسابقات خلال الإذاعة المدرسية، كما تعرف إلى الكثير حول أهمية الكتاب من معلماته على مدى أسبوع كامل، الأمر الذي دفعه إلى الإلحاح على والديه من أجل تخصيص مكان في المنزل لمكتبة تضم جميع مجلاته وقصصه المفضلة.
أما علي خالد فقد أشار إلى أنه على الرغم من عشقه الدائم للقراءة عبر فعاليات أسبوع المكتبات زادت من نهمه للاطلاع على عدد أكبر من القصص والكتب، من بينها تلك التي استعرضت بعضا منها أمينة المكتبة في مدرسته، والتي تتناسب وعمره واحتياجاته كما أوضحت خلال حديثها.
وعبر الطالب أحمد راشد عن سروره البالغ بالفقرات والفعاليات المتميزة التي نظمتها إدارة مدرسته وحرص من جانبه على المشاركة في أغلبها حتى يستفيد كبقية زملائه في المدرسة، وقد كانت الفقرة المحببة إليه تلك التي صحبتهم خلالها المعلمة إلى مكتبة المدرسة.
مكتبات الأطفال
ومن جهته قال محمد جاسم العريدي رئيس قسم المكتبات العامة ببلدية دبي أن مكتبات دبي المنتشرة في أرجائها المختلفة تخصص قسما منها للأطفال الصغار كي يمارسوا الألعاب التعليمية المختلفة والمتوفرة في هذا القسم، بإشراف ومساعدة الموظفات المسؤولات، كما يتم بين فترة وأخرى تنظيم ورش عمل وفعاليات ترفيهية مسلية في إطار الأحداث المحلية والعالمية المتعلقة بموضوع القراءة.
كما في المناسبات الهامة التي تنظمها دبي سنويا مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت فعاليات صيف دبي، وخلال فترات الاجازات والعطل المدرسية، حيث يعاني معظم الطلبة من الفراغ، وبما أن الكتاب خير جليس فان المكتبات تلعب دورا لا يستهان به في هذا الصدد بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من خلال المناسبات والفعاليات التي تنظمها، وتشهد إقبالا منقطع النظير من جانب الفئات المستهدفة.
هل تعلم؟
ضمن أنشطة (أسبوع المكتبات) التي استضافتها مدرسة الشعب، اطلع الطلاب على الكثير من المعلومات المتصلة بالقراءة وجهود الجهات المعنية سواء كانت محلية أو عالمية في هذا الصدد، وذلك ضمن فقرة (هل تعلم؟) - تشير الاحصاءات الحديثة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى أن حوالي 900 مليون من البالغين حول العالم أميون، و120 مليونا من الأطفال الذين هم في سن الدراسة غير ملتحقين بأي مدارس، ومن جهة أخرى أصبح الآن عدد الملمين بالقراءة والكتابة من البالغين 7,2 مليار شخص مقابل مليار واحد في العام.
كتبت: لولوة ثاني
تصوير: موهان


