مشروع طرفة لتعليم اللغة الانجليزية للطفل بعنوان استمتع بالحياة مع اللغة الانجليزية هو مشروع بسيط في شرحه وتطبيقه وكبير في نتائجه السريعة، يؤهل الطفل للغة انجليزية جيدة يستطيع ممارستها في حياته اليومية ومع أسرته، تبث في روحه ثقة وجرأة لتخلق جيلا قياديا ناجحا يعشق العلم والتعلم ويسعى إلى تطوير ذاته في المستقبل.
طرفة بوهندي هي معلمة لغة انجليزية للصف الرابع الابتدائي في مدرسة خورفكان للتعليم الأساسي، بدأت مسيرة تعليمها ما يقارب السنتين ونصف صقلتها تجاربها من خلال عشقها للعلم والتعلم والتعليم، ورغم صغر سنها إلا أنها بدأت بداية قوية جدا بدعم من مديرة مدرستها قدرية علي التي لها باع طويل واسم قوي كشخصية تعليمية في المنطقة الشرقية حريصة على دعم كافة الخطط الجديدة التي تساهم في تطوير الطلبة وتأهيلهم بشكل جيد من اجل الارتقاء بمسيرة التعليم في الدولة... بدأت المعلمة طرفة بإعداد فصل متميز وبيئة جاذبة لطالباتها من خلال رسومات ملونة وعبارات جميلة مشجعة غطت جدران الصف وركن ملئ بالقصص الشيقة وأشرطة الكاسيت المتنوعة التي تحتوي هي الأخرى على قصص جميلة للأطفال، بالإضافة إلى تفصيل زي مميز عبارة عن جاكيت طبعت عليه عبارة استمتع بالحياة مع اللغة الانجليزية لارتدائه أثناء حصة الانجليزي لكي تشعر الطالبات بأنهن مميزات، والاهم من ذلك رحلاتها الميدانية لمختلف الأماكن وبث الثقة والجرأة في نفوس الطالبات من خلال تعليمهن بعض المصطلحات الهامة.
فهدف المعلمة طرفة لا يقتصر على التعليم إنما على حب المادة والاستمتاع بها والاستفادة قدر الإمكان بجملها وعباراتها في ممارسات الحياة اليومية، لذلك أصرت على أن يكون المنهج وسيلة مساعدة لتعليم الطفل وان يكون تعليمها مختلفا له بصمة وأثر واضح في عقول طالباتها من الصف الرابع الابتدائي، بعيدا عن الحفظ وترديد العبارات وتكريرها. لذلك وضعت خطة متكاملة وعرضتها على مديرة مدرستها التي ساندتها بتوفير الجو المناسب لها وإعطائها مساحة من الحرية في اختيار مواقع مختلفة لزيارات ميدانية تعليمية وتثقيفية تخدم مشروعها التعليمي الذي يهدف إلى إيصال المعلومة بطريقة ممتعة وسهلة يستطيع الطفل استيعابها وحفرها في ذهنه لتدوم معه طوال حياته التعليمية المقبلة. واختارت المعلمة طرفة بعض الأماكن الهامة التي ترتادها الأسرة في خلال العطل الأسبوعية لتبدأ تطبيق مشروعها في تعليم اللغة الانجليزية من خلال الجمل الأكثر استخداما، لذلك خصصت لطالبات الصف الرابع ابتدائي رحلة ميدانية إلى مطاعم الوجبات السريعة في المنطقة لتعليمهن كيفية طلب المشروب أو الطعام من قسم الطلبات.
وبالفعل تجاوبن بسرعة كبيرة لتسرع كل واحدة لطلب طلبيتها الخاصة، في حين كن في السابق يلجأن في مثل تلك الأماكن إلى الاستعانة بذويهم لطلب طعامهن، وواصلت المعلمة مشروعها بأخذ الطالبات إلى الفنادق الموجودة في المنطقة الشرقية وتعليمهن الطريقة الصحيحة في الحجز وطلب الطعام لتصبح حصة اللغة الانجليزية مادة ممتعة تنتظرها الطالبات بفارغ الصبر، وانعكس هذا المشروع مباشرة على شخصية الطالبة التي أصبحت شخصية جريئة مفعمة بالثقة والحيوية.
وذلك اتضح من خلال تفاعلهن المستمر مع المعلمة وقدرتهن العالية على التجاوب والوقوف بثقة أمام أي زائر للمدرسة يستطعن التحدث عن تجربتهن خلال العام الدراسي بلغة واضحة ومتمكنة دون تدخل المعلمة، الأمر الذي ابهر الوفد الأجنبي الزائر من تقنية الفجيرة العليا وبعض أساتذة المدارس الانجليزية بكلباء الذين لاحظوا بان الطالبات يمتلكن ثقة وجرأة في الشرح وسرعة تجاوب تثبت بان المعلمة طرفة استطاعت أن تجعل من اللغة الانجليزية مادة ثانية بطريقة ممتعة.
أرادت المعلمة طرفة أن تقوي اللغة الانجليزية في المدرسة الحكومية بطريقة تنافس بها المدرسة الانجليزية بالدولة، وقامت بالبحث والعمل الجاد من اجل إيجاد طريقة تستطيع من خلالها أن توصل اللغة الانجليزية بسلاسة تستمتع معها الطالبات وتتركز في أذهانهن، ليتبلور مشروع طرفة للغة الانجليزية بعنوان «استمتع بالحياة مع اللغة الانجليزية» لتتبناه مديرة مدرستها قدرية علي بصدر رحب التي تجد في أن تربية الأجيال الجديدة واحدة من متطلبات التقدم في كافة مجالات الحياة.
حيث يضمن حق المرء في التربية والتعليم والنمو المتوازن للشخصية مع الاستقلال الأمثل لقدرات الفرد الخلاقة ليندرج هذا المشروع ضمن الخطة التنفيذية لمدرسة خورفكان للتعليم الأساسي. أبدت الطالبة أنوار عبدالعزيز في الصف الرابع ابتدائي إعجابها بالمشروع الذي تعتبره من أفضل المشاريع التي لمست الفائدة من خلاله وحققت رغبتها في تعلم اللغة الانجليزية بطريقة ممتعة.
حصيلة جيدة
تبتسم الطالبة الهنوف خالد وهي تتحدث عن تجربتها الممتعة مع اللغة الانجليزية التي أعطتها الثقة بالنفس والجرأة ومنحتها حصيلة جيدة من الجمل والمفردات التي تستخدم في الحياة اليومية لتباشر ممارستها مع إخوتها في البيت وجيرانها وتطبقها في زياراتها خلال العطل الأسبوعية.
ورددت الطالبة زمزم فاضل عبارة «أتمنى أن يستمر هذا المشروع حتى انهي مرحلة الثانوية العامة» عبارة ملؤها التفاؤل والفرح بمستقبل باهر لما حققته.
عائشة الكعبي


