أوصى حكيم صديقاً له: عليك بحسن الشمائل فإنها تدل على الحرية، ونقاء الأطراف فإنه يشهد بكرم المنبت، والأدب الجميل فإنه يكسب المحبة، والزم الحياء والألفة فإنك إن استحييت من الفظاظة اجتنبت الخساسة.

داخل ثوب هذه الوصايا عاش بينكم أعزائي القراء ملحق «الجيل» طوال الفترة الماضية وسرعان ما مرت الأيام لتعلن نهاية رحلة وبداية أخرى قريباً ليعود إليكم الملحق محملاً بالجديد ليحافظ على احترامكم وتقديركم الذي ناله.

عبر آرائكم وتطلعاتكم قدم «الجيل» الكثير من الموضوعات التي راعت مختلف الأذواق، حيث تنوعت أبوابه واكتست بالطابع الحديث، ولم يغفل الأصالة في القديم وخصص لها صفحات متعددة، وناقش قضايا اجتماعية تهم أبنائنا وبناتنا بكل شفافية ووضوح، في محاولة منه ليقدم لهم النصح والإرشاد إلى الطريق القويم في زمن عزت فيه المشورة الصادقة، وركز على الجوانب التربوية عبر سطور وصفها المتابعون بأنها «أشعة» طبية ساعدت كثيراً في التشخيص والتجهيز لاتخاذ القرار المناسب، وهذا كله بفضل تعاونكم وتواصلكم.

ويستميح «الجيل» قراءه الأعزاء عذراً إذ يرغب في التقاط أنفاسه ويأخذ قسطاً يستجمع خلاله قوته ويراجع أوراقه، على أمل أن يستمر في هذه الفترة تواصلكم وتقديم الرأي والمشورة التي تنير لـ «الجيل» طريقه وتضعه في مقدمة اهتماماتكم مما تقرأونه كل ثلاثاء من الأسبوع لتبدأوا به يومكم.

وإذ يودعكم «الجيل» مؤقتاً يتمنى لأبنائه في الثانوية العامة النجاح والتوفيق في ظل نظام التقويم المستمر، الذي خفف الكثير من العبء على الطلبة، وسهل المهمة على الوزارة، ولن ينسى بقية الصفوف الدراسية، شاداً من أذرها أن تستفيد من الأجازة الصيفية وأن تستغلها في المفيد، ويدعو وزارة التربية والتعليم أن تراجع حساباتها، وماذا قدمت خلال العام الدراسي الموشك على الانتهاء وتجري لنفسها كشف حساب شاملاً يدعم خطتها للعام المقبل.