عواقب
نزاعات هائلة
ما يجري الآن ليس مجرد نزاعات بسيطة، ولكنها عواقب دخول دول من وسط أوروبا وأوروبا الشرقية، لاسيما دول البلطيق، عام 2004 إلى الاتحاد الأوروبي. ومهما قال الروس، فإنهم لم يقبلوا بالفعل عمليات الانضمام هذه. بالنسبة للدول المعنية، فإنها جلبت إلى الاتحاد الأوروبي تجربة للعلاقات مع موسكو موصومة بسيطرة دامت نصف قرن. وتلك الحساسية، التي لا يشاركها فيها أبناء أوروبا الغربية، جعلت الدول المنضمة حديثاً للاتحاد أكثر التزاماً بالحذر، أو أقل سذاجة، فيما يتعلق بنوايا روسيا.
وفي غضون ذلك، وفيما يُفترض بالاتحاد الأوروبي وموسكو التفاوض حول ارتباطهما أو حتى حول شراكة إستراتيجية، فإن «الأصدقاء» الذين كان بوتين يعتمد عليهم يغادرون مناصبهم واحداً تلو الآخر. فأنجيلا ميركل ليس لديها الإعجاب الذي كان يحمله غيرهارد شرويدر لهذا «الديمقراطي العذب»، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعهد بألا يحذو حذو الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك فيما يتعلق بالعلاقات الشخصية مع مسؤول الكريملين. إن المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي الجديد لا يقللان من وزن روسيا في العالم، ولكنهما قررا ألا يسمحا لنفسيهما بأن يخيفهما شيء. عن «لوموند»
مغادرة
حالة وحيدة
يغادر توني بلير رئيس الوزراء البريطاني منصبه كمجرم حرب لم يوجه إليه الاتهام، وأول رئيس وزراء في منصبه في التاريخ يتم استجوابه في تحقيق للشرطة (فضيحة المال مقابل الألقاب). وليس من قبيل المصادفة قيام اللورد ليفي بالإعلان في وقت سابق أنه سيتنحى عن منصبه كمبعوث خاص لرئيس الوزراء إلى الشرق الأوسط. وكان ليفي بصفته جامع التبرعات الرئيسي لبلير قد تم القبض عليه والتحقيق معه من قبل الشرطة التي كانت تحقق في البيع المزعوم لألقاب النبالة مقابل قروض للحزب. عن «ورلد سوشياليست»
مهمة
براون الحقيقي
فيما يشرع غوردن براون في القيام بجولته الانتخابية، يتعين عليه أن يأخذ بعين الاعتبار حقيقة أنه يكون أكثر إقناعاً عندما لا يحاول أن يكون على غير سجيته. وهو عندما يحاول الظهور بمظهر متألق، سواءً كأحد المعجبين بقردة القطب الشمالي أو أحد مشجعي فريق انجلترا لكرة القدم، فإن تصنعه يبدو جلياً على نحو محرج، وهو قد يندم إذا حاول ذلك في الأسابيع المقبلة.
علاوة على هذا فإنه ليس بحاجة إلى أن يفعل ذلك. فلبراون هيبة ومظهر رجل دولة الأمر الذي يخدمه جيداً. كما أن لديه وفرة من الخبرة التي لا يضاهيه فيها أي سياسي في البلاد. وستتمثل مهمته على امتداد الشهر المقبل في جعل البلد يكتشف غوردون براون الحقيقي. عن «إندبندنت»