تعيش تجارة الدروس الخاصة هذه الأيام عصرها الذهبي، هذه الظاهرة «التجارة» التي فشلت وزارة التربية بكل قواها صدها والقضاء عليها.

فكل طرف من أطراف القضية الأربعة المعلم والطالب وولي الأمر ووزارة التربية له مبرراته في القبول والرفض وكل منهم يرى القضية من منظور مختلف عن الآخر حسب مصلحته وحاجته.

فليتصور كل منا أن له ابناً يعاني من ضعف في مادة دراسية وليس لديك قدرة لمساعدته فكيف سيتصرف؟

لماذا نضحك على أنفسنا؟ ولماذا نحارب علنا ما نستبيحه لأنفسنا سراً؟ ولماذا نكون أعداء للدروس الخاصة إذا ارتبطت بالآخرين فقط؟ هل تعاملنا مع الأولى بالقوانين واللوائح؟ وتعاملنا مع الأخرى بعاطفة الأب؟

كل ولاة أمور، وكلنا نعاني من هذه المشكلة مع أبنائنا وبأحيان كثيرة نلجأ لمعلم لمساعدتنا... إذا ما الحل؟

هل نبيح الدروس الخاصة علنا ولمن هب ودب؟ بالتأكيد لم أقصد هذا ولكن دعونا نتساءل لماذا منعنا الدروس الخصوصية؟

هناك أسباب كثيرة نذكر منها، أن المعلم يقل عطاؤه بالفصل، وأنها تهين المعلم، وانها ترهق المعلم، وأنها تعود الطالب على الكسل وأنها ترهق كاهل الآباء... الخ.

نعم هي أسباب منطقية جداً ولكن ماذا لو حاولنا أن نبحث عن حلول لهذه الأسباب؟ وحاولنا تقنين المسألة؟

مثلا أن يحصل المعلم على رخصة تجيز له ممارسة الدروس، وأن نضع معايير لهذه الرخصة كحصول المعلم على امتياز لثلاث سنوات، وأن يقدم بحوثا تربوية تثري الميدان التربوي، وأن يشهد له مدير المدرسة بالعطاء والنشاط، ومن تنطبق عليه هذه الشروط يتقدم بطلب للمنطقة التي ينتمي إليها.

وعلى ولي الأمر التعامل مع المدرسة فهي التي تختار المعلم المناسب للطالب حسب نوع الضعف لديه وشخصية المعلم التي تستطيع التعامل معه، وهي التي تتابع المدرس وتتابع كذلك مدى استفادة الطالب من هذا المدرس.

هذه اقتراحات قد يعتبرها البعض جريمة وقد يوافقني البعض عليها ولكنها بختام الأمر لا تخرج من كونها وجهة نظر تجعلنا نتعامل مع القضية بوضوح تام وليس بغموض.

Bushra0000@hotmail.com