في حين توشك المدارس على أن تغلق أبوابها ويستعد الطلبة لأداء امتحانات نهاية السنة الدراسية، وقد أعدت الأسر العربية نفسها للسفر إلى مواطنها على موعد اللقاء وعام دراسي بعد انقضاء إجازة الصيف، فوجئ أولياء أمور طلاب القسم الأدبي بمدرسة الراشد الصالح الخاصة في دبي بقرار إداري نزل على رؤوسهم كالصاعقة يعلمهم بإغلاق الشعبة للصفين الحادي والثاني عشر، ويطالبهم بنقل أبنائهم بعد سنوات درسوا في المدرسة إلى مدارس أخرى يرونها مناسبة!

هكذا وبكل بساطة ومن غير مقدمات أصبح على أولياء الأمور وأبنائهم على أبواب الامتحانات أن يبحثوا عن بدائل لأن إدارة المدرسة ترى إغلاق الشعبة، وكأن الأمر برمته «فالتوه» ولا أهمية لمستقبل هؤلاء لدى إدارة المدرسة التي لن تلبث وتكمل الفصول التي سيتركها طلبة الأدبي بآخرين غيرهم.

قرار نضعه بين يدي وزارة التربية والتعليم ومعها مجلس تعليم دبي، ونتساءل هل من حق إدارة المدارس أن «تعبث» هكذا بمستقبل طلبتها وتفاجئ أولياء الأمور بقرارات تتخذها من غير الجلوس إليهم ومناقشة ما يترتب عليه من تداعيات تؤثر سلباً على مستقبل الطلبة خاصة وأنهم سيدخلون يوم غد قاعات الامتحانات، لاسيما وأن مدرسة الراشد الصالح الخاصة تتبع نظام التربية والتعليم مع التركيز على اللغة الإنجليزية، وهذا النظام لا تتبعه الكثير من المدارس الخاصة التي تفضل منهاجي الإنجليزي والأميركي، وبالتالي لن تقبل بطلبة درسوا حتى الصف الثاني عشر وحتى الحادي عشر بنظام التربية والتعليم الذي يختلف عن المناهج الأجنبية.

أي أن أولياء الأمور ـ إن لم تحل هذه المشكلة ـ سيجدون أنفسهم في دوامة حقيقية، ورحلة البحث هذه قد تمتد وفي النهاية لن يتمكنوا من إيجاد مقاعد لأبنائهم، خاصة وأنهم في الصفين الحادي والثاني عشر، أي أن كل مدرسة لديها طلبتها الناجحون، وبالتالي انتهت من تخصيص المقاعد التي تفي بالعدد الموجود لديها ولا تتمكن من استيعاب طلبة جدد.

نرى وحتى لا يجد أولياء الأمور أنفسهم في مواجهة سنوية مع قرارات «تعسفية» أن تقطع السلطات الطريق على مثل هذه الممارسات وأن تقف في وجه كل ما يمس مصلحة الطلبة.

fadheela@albayan.ae