لمسة جمال أضافها المعرض العلمي الفني الثالث «من صنع يدي» إلى مشاريع مدرسة «الكمال الخاصة» في الشارقة، التربوية منها والعلمية والتي أطلقتها خلال العام الدراسي الجاري إيمانا من إدارتها بأهمية الانتقال من التعليم النظري إلى التطبيق العملي.

المعرض لعب دورا فاعلا في تنمية قدرة «الناشئة» من الطلبة على الخلق والابتكار والتجديد عبر مشاركة المتعلم زملائه في الإعداد والتجهيز للمشروع وتنفيذه على أرض الواقع بصورة عكست إعجاب فوزية حسن مدير تعليمية الشارقة التي أثنت على مجسماته ومعروضاته ودور المتعلمين اللافت في إنجاح فعالياته، آملة لهم مزيدا من النجاحات.... محمد حسنين مدير المدرسة رصد مختلف الإمكانات وشجع على تنفيذ (باكورة) من المشاريع منها: سنابل العطاء، وزهور بلا أشواك، وتهادوا تحابوا، مرتئيا فيها آلية حافزة لطلبته على التميز ومحركا لطاقاتهم نحو غدهم الواعد.

المعرض ضم أجنحة متعددة من بينها جناح لامس مشاعر الزوار للتربية الفنية من خلال لوحات نسقت أبدع تنسيق ورسخت خطوطها بألوانها الزيتية والمائية أجمل معاني الإبداع، فبأنامل الصغار البريئة وعيونهم الحالمة الواعدة تدفق الإبداع حارا متميزا في كل ركن من الجناح الذي شمل الرسم والتصوير بموضوعات للطلبة عن البيئة التراثية في الدولة، مستخدمين الألوان المائية إلى جانب الأخشاب والنجارة والتعرف على عمليات الظل والنور، ناهيك عن استخدامهم الخطوط للكتابة وكيفية إخراج العمل بصورة جميلة تأخذك إلى عالم آخر، وهذا ما عكسه إعجاب الزوار بلوحة جسدت شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه ووقفوا أمامها إكبارا وإعزازا له. إلى جانب التشكيل بالخامات ومنها نفايات الورق وعمل اللوحات من ورق المجلات والكرتون والصحف والورق الملون وورق السنفرة والكورشيه والورق المضلع، واستخدام الخامات المهدرة في البيئة كعلب المشروبات الغازية وأسلاك الألمونيوم في عمل لوحات فنية، إضافة إلى مجسمات للديناصورات والسيارات وعلب الزينة من النفايات الورقية، ما يؤكد علاقة المتعلم الوطيدة ببيئته وحرصهم عليها.

مشاريع هادفة... المستهدفون من الطلبة استطاعوا توظيف مهاراتهم الفنية في عمل مشاريع علمية هادفة ذات علاقة بمنهاجهم الدراسي في كل صف من خلال المعرض الذي ترك مساحة لإبداعاتهم في اختيار المواد والفكرة والنتيجة النهائية لمشاريعهم ويتضح ذلك جليا في عدد مشاريع الموضوع الواحد مع تباين لافت في إخراج كل منها. وعزز المعرض كذلك فكرة التعلم الذاتي لأن الوقت الذي يستثمره الطالب في الإعداد للمشروع والتفكير في الخامات المناسبة لتمثيل الفكرة سيعزز المفهوم العلمي لديه، وكذا تفعيل دور الأسرة في العمل مع أبنائها والتواصل معهم من خلال المشروع العلمي. ومن بين المشاريع المتميزة التي نفذها المتعلمون وارتبطت بالمادة الدراسية، مشروع عالم الديناصورات لعمرو أحمد بالصف الثاني الأساسي كما في وحدة الأرض من كتابه، ومشروع طبقات الجلد لأمل الزري بالصف السابع كما في وحدة الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان من الوحدة الأولى بالدرس الرابع، ومشروع الخلية الحيوانية والخلية النباتية للطالبين عمر محمد وعبد العزيز بالصف الثامن كما في وحدة الأحياء بالوحدة الأولى في الدرس الأول، ومشروع تصنيف الحيوانات للطالب خالد شريف في الصف الأول كما في وحدة الكائنات الحية، ومشروع هرم الطاقة للطالبة آمنة إبراهيم بالصف السادس.

مهارات مختلفة

المعرض بفعالياته ساهم في إثراء أعمال الطلبة وما تعلموه خلال سنة دراسية كاملة حرصوا خلالها على التواصل مع الكتاب عبر استخدام مهارات مختلفة ساعدت على ترسيخ المعلومة وتثبيتها في أذهانهم، كما ساهم في تهيئة الطلبة للتواصل مع المجتمع وتنمية لغة التواصل مع العالم الخارجي، والحصول على مشاريع ذات قيمة تعليمية حقيقية بسبب بساطتها واستخدامها لمواد البيئة المحيطة.

جناح الرياضيات في المعرض كان الغرض منه ربط العلوم بعضها ببعض لتساهم في تنمية قدرات المتعلم وتوسيع أفقه نحو الحياة العملية، وضم الجناح مجسمات ومشاريع رياضية مختلفة توضح فكرة ارتباط الرياضيات بالعلوم العامة والفنون، ومنها المجسمات والوسائل التي توضح الصلة بين حركة الأجسام في الفضاء وسرعتها وأحجامها وكتلتها مع المعادلات الرياضية وأساسيات الرياضيات العامة وتناسق الأحجام والمسافات وارتباطها بالفنون.

معروضات الجناح نمت مهارات الطالب وأطلقت ملكاته الإبداعية بتنفيذ مشاريع رياضية باستخدام أبسط المواد المتاحة في البيئة واستخدام الخامات التي يمكن إعادة تدويرها وإعادة استخدامها في سبيل بيئة نظيفة.

يحيى عطية