كلية دبي التقنية للطالبات تسعى إلى تعزيز إمكانات ومهارات فتياتها من خلال رؤيتها النافذة في ضرورة إنشاء مراكز تخدم الأقسام الدراسية المختلفة في الكلية والتي بدورها تساهم في بناء العقلية السليمة للطالبات لمواجهة تحديات سوق العمل.
من هنا جاءت فكرة إنشاء مركز «الجودة» منذ ثماني سنوات كتطبيق عملي وتدريبي لطالبات قسم إدارة المعلومات فقط لاجتياز الصعاب بهمم عالية وبمهارات تعليمية حديثة خاصة أن هذه الدراسة تتطلب أفراداً قادرين على التعامل والتواصل مع الآخرين في مختلف جهات الحياة ويمتلكون قدرة على العمل الحسابي والإشراف على المبيعات وغيرها من المهام.... «الجيل» توجه إلى مركز الجودة والتقى مجموعة من الطالبات المنتسبات إليه والبالغ عددهن 20 طالبة من السنة النهائية من برنامج إدارة المعلومات لمعرفة نوعية المهام التي يقمن بها، والعقبات التي يواجهنها في العمل من جهة والايجابيات التي يحصدنها خلال العمل الممتد لفصلين دراسيين.... بداية التقينا الطالبة علياء الفلاسي والتي تعمل مديرة لمركز الجودة أوضحت أن عملها في المركز بدأ منذ الفصل الدراسي الثاني من العام الماضي واستمر إلى الفصل الدراسي الحالي بمعنى أن طالبات إدارة المعلومات يسمح لهن بالعمل في المركز لمدة فصلين دراسيين.
مؤكدة أن المواد التي يكتسبنها خلال الدراسة لها علاقة مباشرة بالمركز الذي يعتبر المختبر العملي والتطبيقي، مشيرة إلى أن طبيعة عملها تتلخص من خلال إشرافها على أقسام الجودة «الستة» منها قسم المبيعات، الحسابات، الإشراف على الأجهزة الموجودة في المركز، والإشراف على المشاريع المختلفة التي تخدم المركز والكلية، إلى جانب إشرافها على عملية التسويق، وآخر للتدريب. وأوضحت أن مركز الجودة يخدم كافة الطالبات الملتحقات في الكلية من خلال توفيره لاحتياجاتهن المختلفة من أهمها عملية طباعة الأوراق وتصويرها، القيام بعملية التغليف الحراري، تخريم الأوراق، تغليف البحوث الدراسية بطريقة جاذبة، إلى جانب دور طالبات المركز في إرسال الفاكسات فضلا عن التعاقد مع إحدى المؤسسات الخارجية المعنية بالتوصيل السريع من أجل خدمة الطالبات في حال رغبتهن في إرسال أي من المغلفات والهدايا إلى أي من الجهات داخل الدولة. وأكدت علياء أن وجودها في الجودة ساعدها على اكتشاف صفات بداخلها لم تكن تدركها وتتوقعها من قبل وأهمها قدرتها على التعامل مع الآخرين بمختلف جنسياتهم وثقافاتهم، إلى جانب قدرتها على أن تكون قيادية وصارمة مع زميلاتها الطالبات في المركز كونها مسؤولة عنهن، حيث استطاعت أن تفصل بين علاقتها بهن كصديقات في الكلية وكمديرة عليهن واضعة أمامها وقتا محددا لانجاز المهام.
تدريس الآخرين.... قسم التدريب الذي يتضمنه مركز الجودة من الأقسام المهمة التي تغرس بداخل الطالبات مزايا تخولهن للعمل في الحقل التدريسي ويمنحهن ثقة عالية بالنفس كونه يتعلق بجانب يلزم الطالبات على تدريب زميلاتهن وزملائهن في الكلية على مساق الحاسب الآلي «إجباري» ببرامجه المختلفة. إضافة إلى أن التدريب يجبرهن على وضع أسئلة الامتحانات والتصحيح وحول ذلك أوضحت الطالبة نوال عبد الله من المدربات في قسم التدريب في الجودة أن عملها منحها الثقة بالنفس كونها تدرب غيرها من الطالبات على برامج الحاسب الآلي منها «الإكسل»، الوورد، الباوربوينت وغيرها،إلى جانب تدريسهن للطلاب من قسم طب الطوارئ في الكلية.حيث اعتبرت ذلك فرصة للتواصل مع الآخرين وإدراك مدى تفكيرهم والعوائق التي تواجههم في الدراسة والعمل على حلها معتبرة أن تقارب الأعمار يساعد على التوصل إلى الحلول المناسبة، كما أن مهمة تدريب الطلبة زاد من ثقتنا بأنفسنا من خلال قدرتنا على وضع الامتحانات والقيام بمهام التصحيح وضع الدرجات خاصة أن المساق الذي ندرسه لهم إجباري يؤدي بهم إما إلى النجاح أو الرسوب.
وأضافت على كلامها الطالبة شمسة سالم بأن وجودهن في قسم التدريب جاء نتيجة التحاقهن لمساق دراسي أهلهن للقيام بمهمة تدريس الطلبة، من خلال تعلم طرق الشرح المناسبة، كيفية التعامل مع الطلبة، كيفية عمل ملزمات لمختلف البرامج المعنية في تدريس مساق الحاسب الآلي، إلى جانب اكتسابهن معلومات حول طرق التفاعل مع الطلبة داخل الفصل الدراسي مع كيفية وضع الأسئلة وأسس التصحيح السليمة.
وأشارت شمسة إلى المهمة التدريسية الأخرى التي قمن بها من خلال تدريب أمينات المكتبات في مختلف مدارس إمارة دبي على برامج الحاسب الآلي لمدة ساعتين واثبات مدى قدرتهن على ضبط الحضور والتحضير لهذه الدورة التدريبية وعمل الملزمات وضبط الحاسبات الآلية، موضحة أن الاستفادة التي جنينها من قسم التدريب في الجودة هو كيفية السيطرة على الطلبة وإجبارهم على التلقي والالتزام في أداء الواجبات والحضور دون تباطؤ أو كسل ونسيان أن المدربات هن زميلات لهن في الكلية، كما أنها أكدت أنها استطاعت أن تغير من شخصيتها بأن تكون أكثر صرامة وشدة في التعامل مع الطلبة خلال عملية التدريس.
فعاليات متعددة
الطالبتان حمدة المحيربي وخولة عبد الله تعملان معا في قسم البحوث والمشاريع المعنية في البحث المتواصل عن مشاريع وفعاليات تعزز من مكانة مركز الجودة في الكلية ويمنحهما فرصة لتعارف كافة طالبات الكلية عليه.
وأوضحت حمدة أنهما حرصتا على تنفيذ فعاليات عديدة ومتنوعة ساهمت في الترويج للمركز إلى جانب تنظيم أعمال خيرية لبيع منتجات مختلفة يعود ريعها لمساعدة طالبات الكلية من ذوي الحالات الاقتصادية الضعيفة.
وأضافت خولة كما حرصنا من خلال وجودنا في قسم المشاريع بتنفيذ فعاليات أخرى تتماشى مع الكثير من المناسبات المجتمعية كالعيد الوطني، إضافة إلى عمل مشروع لبيع الإكسسوارات والمنتجات الالكترونية المتعددة باسم الجودة وذلك حتى نزيد من سمعة المركز بين الأوساط الطلابية لا سيما أننا نستخرج من الطالبات أفكاراً جديدة حتى نطبقها على أرض الواقع.
تطوير المركز لأهداف مادية
الطالبة أسماء السويدي فهي تعمل كمديرة للمبيعات في مركز الجودة من خلال تواصلها المباشر مع الطالبات ومعرفة مدى رغبتهن من الاحتياجات الضرورية ومن أهمها بطاقات الهاتف المتحرك، حبر أجهزة الطابعات، سماعات، «سي دي»، إلى جانب تواصلها مع الممولين من المؤسسات الخارجية التي توفر هذه الاحتياجات في مركز الجودة.
وأوضحت أسماء أن خطتها في الفترة المقبلة هو التعاقد مع شركة واحدة كبرى ذات سمعة عريقة في توفير الأجهزة والاحتياجات المختلفة للطلبة حتى يتسنى لنا فتح المجال أمام المدارس المختلفة في دبي من أجل إنهاء أعمال الطلبة وما يتطلبونه من تغليف للبحوث أو الطباعة بأسعار رمزية أو الانتهاء من أي من الأعمال المكتبية الأخرى بهدف إفادة مركز الجودة من الناحية المادية التي تمكننا من عملية التطوير.
اضاءة
«التسويق» من الأقسام الضرورية في مركز الجودة الذي يساهم بشكل كبير في إبراز الفعاليات المختلفة التي يسعى إلى تنظيمها، فمديرة التسويق الطالبة مهرة فلكناز التي تمتلك مهارة ساعدتها على ذلك وخاصة في مجال الترويج للمشاريع من خلال تصميم الإعلانات بأشكال متنوعة وعمل منشورات.
منال خالد



