الجزائر
مغزى مزدوج
للهجمات الانتحارية الأخيرة في الجزائر مغزى مزدوج. فمن جهةٍ، تفصلها مدة قصيرة عن موعد الانتخابات التشريعية الجزائرية التي لا يتوقع أن تسفر عن حدوث تغيرات سياسية كبيرة، وهذه الهجمات تعد صفعة وتحدياً للحكومة الجزائرية. فهي تخريب للقول بنجاح سياسة «المصالحة الوطنية» بعد الاستفتاء الذي أُجري عام 2005 والذي كان من المفترض به أن يشكل نهاية الحرب الأهلية التي اندلعت في التسعينات من القرن الماضي والأعوام الأولى من القرن الحادي والعشرين.
ومن جهة أخرى، يبدو أن هذه الهجمات تبرهن على أن القاعدة تستخدم الآن تكتيكاً في الجزائر استخدم بالفعل في المغرب؛ للضغط على الحكومات وللتحول إلى مؤشر في السياسة الداخلية للمغرب العربي عن طريق الجماعات المسلحة الموجودة، وهي(موكلة) الآن، والتي، بالمقابل، تستفيد من تناول وسائل الإعلام للقاعدة وما يحيط بها إعلامياً في هذه المنطقة من العالم الإسلامي.
وأخيراً، وعلى نحو أكثر اتساماً بالطابع غير المباشر، فإن الهجمات الجزائرية تذكر أوروبا، لاسيما فرنسا، والتي تم تهديدها بالفعل من قبل الجماعة السلفية للدعوة والقتال بأن خطر القاعدة قائم. وغرس أتباع بن لادن في المغرب، بل وفي الساحل، يهدف أيضاً إلى تزويد الإرهابيين بقواعد عمليات قريبة من القارة الأوروبية. علاوة على ذلك يبدو أن لجنة الجماعة السلفية للدعوة والقتال السابقة ستغدو وسيلة للاقتراب من جانب من سكان الساحل.
عن «لوموند»
إعجاب
مشكلات استثنائية
تعاني فرنسا مشكلاتٍ استثنائية لن تتم معالجتها سوى بحلول فرنسية. ربما يكون مما يدفع للاعتزاز بالنفس أن المرشحين ينظرون إلى بريطانيا للاستلهام منها على الصعيد الاقتصادي. ولكن إذا اكتشف الرئيس الفرنسي المقبل تركيبة كيميائية لمعالجة عدم الأمان والاغتراب من دون الوقوع في براثن التفرقة العنصرية، فإن بقية دول أوروبا ستنظر إلى فرنسا بعين الإعجاب.
عن «أوبزرفر»
نهاية
الحرب الباردة
على غرار نهاية التاريخ، اتضح أن نهاية الحرب الباردة ليست إلا نوعاً من التفكير بالتمني من جانب الغرب. ومثل التاريخ، يبدو أن الحرب الباردة تكرر نفسها. فمجدداً تهب رياح باردة على السهول وعلى بقية أنحاء العالم، والبريسترويكا والغلاسنوست لا تعدوان كونهما ذكريات من الماضي.
وروسيا اليوم تبدأ في تقليد الاتحاد السوفييتي، بكونها قمعية من الداخل وعدوانية خارجياً. ويسارع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الضغط على المعارضة. ويتعين على المرء أن يفكر بكل من آنا بوليتكوفوسكايا، وميخائيل خودوركوفسكي، وألكسندر ليتفينينكو.
عن «صنداي تايمز»