يمر سلاح الجو الباكستاني بفترة انتقالية يسعى خلالها إلى اقتناء بعض من أحدث موديلات الطائرة الأميركية المقاتلة المتعددة المهام «إف -16»، و في الوقت نفسه يعمل على زيادة اعتماده على الصين باعتبارها المورد الرئيسي للعتاد العسكري لباكستان.

ويعكس الاعتماد العسكري الباكستاني على الصين إستراتيجية تهدف إلى أخذ الحيطة من مخاطر المستقبل، وهي الإستراتيجية التي لجأت إسلام أباد إليها بعد تجربتها مع العقوبات التي فُرضت عليها في فترة التسعينات.

وفي هذا السياق، فإن قائد أركان سلاح الجو الباكستاني مارشال تنوير محمود أحمد يهدف إلى الحفاظ على وجود أسطول جو مكون من 400 طائرة تشمل طائرات جديدة من الصين و الولايات المتحدة الأميركية.

يقول مارشال أحمد: « قد ينتهي بنا الأمر بشراء طائرة جديدة فائقة الجودة من الصينيين غير الطائرة المقاتلة «رعد» جى إف-17، وهي الطائرة جى-10 التي في واقع الأمر ستمثل العمود الفقري لسلاح الجو الباكستاني في المستقبل».

وقد تلقى سلاح الجو الباكستاني بالفعل طائرتين من طراز جي إف-17 وجرى إشراكهما مؤخرا في أحد الاحتفالات العسكرية التي عقدت في البلاد.

ومن المتوقع أن يستلم السلاح ما يصل مجمله إلى ثماني أو تسع طائرات جي إف -17 بحلول نهاية العام الجاري ، وذلك على الرغم من أن هذه الطائرات لن تدخل الخدمة بشكل كامل مع السلاح قبل عامين. وأشار المارشال أحمد إلى أن سلاح الجو الباكستاني قد رفع من الهدف السابق له الذي تمثل في شراء 150 طائرة جى إف 17 إلى 250 طائرة. وأضاف أن التطوير المستقبلي للسلاح سيسمح لباكستان بإضافة ما يناسبها من خصائص تقنية للمعدات العسكرية الموجودة لديها بالفعل.

وتابع: «الشكل الذي تراه حاليا للطائرة جى إف -17 يختلف قليلا عن النموذج الأول للطائرة. فقد أضفنا بعض التغييرات حتى تكون المركبة أكثر قدرة على أداء مهام متعددة في آن واحد وتكون أكثر قدرة على أداء مهام المناورة. ونحن نأمل الآن في أن يمثل هذا الشكل الحالي النسخة النهائية وسنضيف قدرات أخرى للطائرة».

ولم يمر برنامج الطائرة «جى إف -71» من دون جدال، لاسيما فيما يتعلق بوضع المحرك الروسي للطائرة المعروف باسم آر دي 93. فقد ظهرت تقارير عديدة خلال السنوات الثلاث الماضية تفيد أن روسيا لم تعتمد بعد إعادة تصدير هذا النوع من المحركات من الصين إلى دولة ثالثة، التي هي باكستان في تلك الحالة.

و جاء وصول الطائرتين المزودتين بالمحرك السابق الذكر ليؤكد ما بدأ المحللون الغربيون في فهمه كالتالي: ربما قامت روسيا بإعطاء موافقة شفهية لإعادة تصدير المحركات من دون أن تصدر تفويض رسمي مكتوب. ووفقا لما يراه محللون غربيون فإن الصفقة قد تكون عقدت بهذا الشكل لأن روسيا لا تريد إغضاب الهند التي هي مرتبطة معها بشراكة عسكرية طويلة الأجل في مجال بيع المعدات العسكرية.

ويرى المحللون أن الهند قد استخدمت نفوذها من أجل وقف تصدير المحركات في محاولة منها لإحباط الصفقة.

ترجمة: حاتم حسين ــ عن «جينز دفنس ويكلي»