تفاعل الجميع مع قضية الطالب اليمني محسن، الذي اختفى بعد أن طردته إدارة المدرسة الخاصة التي يدرس بها لمخالفته الزي المدرسي، إذ ذهب إلى المدرسة بلباس الرياضة وهناك تتفاوت التصريحات بين ولي أمر يقول إن الإدارة قامت بطرد ابنه من المدرسة ويحملها مسؤولية تغيبه لعدة أيام إلى أن تم العثور عليه في حديقة بعجمان وبين إدارة مدرسية تدفع بأنها أرسلت الطالب المخالف إلى أمه المعلمة بذات المدرسة ليقف الجميع في نهاية الأمر عند منعطف خطير وهو خروج طالب في سن خطرة إلى الشارع وبقائه فيه عدة أيام عرضة لكل أنواع السوء بداية بتدخين سيجارة مرورا بمصاحبة من في الشارع وإتيان كل السلوكيات والممارسات وانتهاء بالوقوع في براثن الجريمة وما أكثرها.
لا نبرر هنا خطأ إدارة المدرسة التي تتحمل تحملا كاملا مسؤولية الطالب في المدرسة بغض النظر إن كانت أمه ضمن الهيئة التدريسية أم لم تكن فالإبن هنا أحد طلاب المدرسة وواجب على المدرسة رعاية الطالب والاعتناء به لحين تسليمه إلى ولي أمره وحق للأسرة على المدرسة أن تكون مطمئنة على ابنها أثناء وجوده فيها.
و بغض النظر إن كان الطالب مخالفا وملفه كان مليئا بالتجاوزات فلا يجوز للمدرسة بأي حال من الأحوال طرد الطالب من المدرسة، وإن لم تقم بذلك وكان خروج الطالب خارج أسوار المدرسة بالتسلق أو غير ذلك فهم ينم عن ضعف الإجراءات وسهولة الهروب من المدرسة والتواجد في الشوارع التي لا تلفظ أحدا بل تأخذ بالأحضان كل من يرتمي فيها.
لكن ذلك لا يمنع الإشارة إلى وجود خلل كبير في الأسرة، فالطالب دأب على الهروب وسبق له أن فعل وقطع الطريق من دبي إلى رأس الخيمة وبقي 17 يوما بلياليها بعيدا عن عين الأسرة وحضنها، أيام وليال كافية لأن تحيل ولدا صغيرا إلى «منحرف»، نتساءل أين كانت الأسرة بغض النظر كون الأم مدرسة أو حتى «راقصة».
نتخذ من حادثة الطالب مناسبة لأن نطالب فيها «التربية» ومجلس تعليم دبي الذي تنتمي إليه المدرسة لأن تحرم طرد الطالب من المدرسة وتعد ذلك جريمة تتحمل مسؤوليتها وتداعياتها المدرسة.
