كرنفال جامعة زايد الثقافي الفني أشبه بعرس ضخم تنظمه الطالبات يدا بيد بدءا من السنة الدراسية الماضية من أجل أن يستمر كل عام ليأخذ حقه في التميز ويكون له بصمة إبداعية تعكس مدى القدرات التي تمتلكها الفتيات الفنية منها والمهارية في إيجاد مشاريع على أرض الواقع تؤكد على وجود فئة ستدخل بكل ثقة عالم الأعمال الحرة والانفتاح الاقتصادي في المستقبل القريب.

هذه السنة امتاز الكرنفال بوجود أعمال يدوية نابعة من الطالبات أنفسهن تأخذ الطابع الإماراتي فالبداية كانت مع محل (إبداعي) للشقيقتين شيخة وحصة حارب والتي تعد المشاركة الثانية لهن في الكرنفال خاصة أن هذا المحل يعتبر تجسيدا واقعيا لموهبتهن الداخلية في وضع الإكسسوارات والرسومات والشرائط ذات اللمسات الإماراتية 100% على القمصان و(التي شيرت) إلى جانب موهبة الرسم والتصميم عبر برنامج الفوتوشوب. حول ذلك أوضحت الطالبة شيخة حارب أن وجود هذه اللمسات الفنية لا تأتي من فراغ بل تعتبر بمثابة وراثة من الوالدة التي تحرص دائما على وضع لمساتها الفنية الذاتية المختلفة على أي من احتياجاتها الخاصة كالشنط أو الملابس من أجل التميز عن الآخرين لذلك فان هذه الموهبة نمت بداخلنا وقررنا أن تتواجد على أرض الواقع من خلال تنفيذ محل يعكس موهبتنا في هذا المجال. وأشارت إلى أهمية وجود كرنفال جامعة زايد بشكل سنوي حيث يعتبر بمثابة المنفذ الأهم أمام الطالبات لإبراز طاقاتهن ومواهبهن المختلفة واكتشاف إبداعات لم يدركنها في السابق إلى جانب أنه فرصة في اطلاع الآخرين على هذه المواهب التي قد تكون بداية حقيقية لمستقبل ناجح في عالم الأعمال التجارية الحرة والعمل في إطار الدراسة الأكاديمية الأمر الذي يحقق الطموح والاحتياجات المختلفة.

الأميرات الصغيرات... شيخة الفلاسي وسلامة الميدور تمثلت مشاركتهن الأولى في الكرنفال من خلال تنفيذ محل الأميرات الصغيرات الذي يعنى بملابس الأطفال، أوضحت شيخة أن الكرنفال فرصة للتواصل مع الآخرين من جهة وتطبيق الدروس التي نكتسبها أكاديميا من جهة أخرى لاسيما أنها تدرس في كلية علوم الاتصال والإعلام والتي لها علاقة مباشرة في مجالات متنوعة منها كيفية عمل الدعاية والإعلان، التسويق للمحل من خلال انجاز البطاقات التعريفية والبروشورات مع اختيار كلمات ضمن لوحات تكون ملفتة للانتباه.

وحول آلية العمل في المحل وانجاز الملابس والأحذية أوضحت سلامة الميدور أنه تم التعاون مع خياطة خاصة في المنزل تعمل على تنفيذ أفكارنا وتصاميمنا بعد قيامنا بشراء قطع خام نضع لها التصميم المناسب والإكسسوارات المختلفة التي تتناسب مع أعمار الأطفال الصغار، مؤكدة على أن كرنفال جامعة زايد ساهم بشكل كبير على إظهار مواهب الطالبات المخزونة والتي لم يتمكن من إدراكها من قبل، إضافة إلى أنه بجانب دراستي للإعلام فانه تم تنمية موهبتي في التصميم الأمر الذي يعتبر تحفيزا كبيرا أمامي في المستقبل في فتح مشروع خاص بي ينمي موهبتي ويساهم على إبقائها على الوجود دون أن تموت أو تختفي مع الأيام... وفي محل آخر يحمل عنوان (صورنا هم ذكرياتنا) لفتت انتباهنا الطالبة نوف الكعبي التي كان لها إقبال كبير من الطالبات في التوجه إليها من أجل وضع لمساتها الفنية على أجهزة الهواتف المتحركة الخاصة بهن إضافة إلى مشاركة 8 طالبات أخريات في انجاز أعمال مختلفة كطبع الصور من أجهزة الهاتف المتحركة إلى صور عادية من خلال طابعات خاصة بذلك. وحول عمل نوف تقول لدي موهبة أعتز بها من خلال وضع الإكسسوارات والكريستالات والفصوص على أجهزة الهواتف المتحركة والتي لاقت الإقبال الكبير من قبل الطالبات.

وأشارت إلى أن هذه الموهبة برزت لديها قبل خمس سنوات خلال ترددها في إجازة الصيف على أحد الأندية الصيفية لتعلم ركوب الخيل وفي أوقات الفراغ تعلمت كيفية تزيين الهواتف المتحركة بخامات مختلفة لذلك فان الكرنفال جاء ليعكس هذه الموهبة التي تعتبر بمثابة التميز والإبداع، مؤكدة أن العمل اليدوي فيه متعة حقيقية ثمينة تفكر بأن يتم تفعيلها بشكل أكبر في المستقبل.

أسماء

نبعت فكرة إنشاء محل (أسماء) من قبل الطالبة أسماء بالحمر التي تمتلك موهبة في كتابة الأسماء بطرق مختلفة يصحبها وضع كريستالات مع رسومات وألوان تختارها كل طالبة ليتم وضعها على الأدوات التي تستخدمها بشكل دائم.

وأوضحت أن الفكرة جاءت من المدرسة من خلال تنفيذها لجلابية ومشط خاص بها يعكس موهبتها في التميز والرسم والتلوين وبعد أن نال إعجاب الطالبات قررت من تطويره وتنفيذه على مستوى أكبر من خلال مشاركتها في بازار لإحدى المدارس وكان الإقبال كبيرا من الطالبات، لذلك فإنها قررت على حمل هذه الموهبة إلى الجامعة وتنفيذها في الكرنفال الذي يعتبر بمثابة الفرصة الواقعية لاستخراج الأفكار وتحقيق الطموحات، مؤكدة أن هذا النجاح الذي حققته من خلال موهبتها ساهمت بشكل كبير على أن تتخصص في المستقبل في التصميم الذي يعتبر متعة حقيقية.

وتجد الطالبة ميثاء الماس أن النشاط الطلابي له العديد من الامتيازات التي تكسب الطالبات فرصة للتخطيط المستقبلي بشكل أفضل ومدروس والعمل في نطاق تجاري بعيدا عن الروتين اليومي، مشيرة إلى أن كرنفال جامعة زايد الذي يجمع بين الفني والثقافي يعتبر أحد أبرز هذه الأنشطة التي تساهم على إكساب الطالبات فرصة لاكتشاف مواهبهن وأعمالهن بإضفاء عنصري الإبداع والابتكار.

وأوضحت أن المحل لاقى الإقبال الكبير من قبل الطالبات كونه يلامس احتياجات الفتيات بشكل كبير ويضفي رونق وجاذبية على الأدوات المختلفة التي يتم استخدامها بشكل مستمر، كوضع أسماء على الشنط أو الجلابيات أوغيرها من المستلزمات مع وضع الكريستالات والألوان المحببة لكل طالبة، مؤكدة على أن الكرنفال له فائدة لا تحصى مستقبلا خاصة أنها ستتخصص في كلية الإعلام الذي يتطلب أن يمتلك الفرد القدرة على التواصل مع الآخرين.

تبسم

(تبسم) محل لأربع طالبات في سنتهن الدراسية الأولى والتي تعتبر المشاركة الأولى لهن في الكرنفال الذي يجدن من خلاله متنفسا للمواهب والإبداعات خاصة أن المحل يعكس مهارات الطالبات على التصميم والأعمال اليدوية كعمل إكسسوارات وكريستالات على التيجان،الحلي،وغيرها.

إضافة إلى إبراز موهبة الرسم باليد والذي يتم بعدها طباعة الرسومات على القمصان من خلال طابعة خاصة، مثمنة الهدف الأساسي من تنظيم الكرنفال الذي يعتبرانطلاقة نحو انجاز مشاريع مستقبلية بعد الجامعة، وفرصة كبيرة للتعرف على الجوانب المختلفة قبل البدء بأي مشروع تجاري بأن تتم دراسته بكل دقة وموضوعية ووضع خطة مدروسة وشاملة له ومدى تقبل الفئة المستهدفة إلى جانب دراسة المكان ورأس المال من أجل إنجاح المشروع.

متابعة مستمرة

ذكر الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن الجامعة تحرص على دعم أنشطة طالباتها بشكل مستمر بحيث تتوافق مع مساقات وبرامج الجامعة الدراسية التي تحظى بدعم ومتابعة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد وتشجيعه اللا محدود لهذه الأنشطة، مضيفا أن معاليه يُثمن جهود الطالبات في تنظيم الفعاليات والأنشطة الأكاديمية والثقافية، مؤكدا على أهمية تلك الأنشطة في صقل شخصيات الطالبات وإعدادهن لمواجهة الحياة العملية بعد التخرج.

وأضاف أن كرنفال جامعة زايد يشرف عليه مجلس الطالبات ويشارك فيه عدد كبير من مجلس الطالبات بدبي إضافة إلى مشاركة العديد من طالبات الكليات المختلفة حيث ساهمن في الإعداد والتنظيم والتواصل والتعامل مع المؤسسات والهيئات المشاركة.

منال خالد