يدرك وزير سلاح الجو الأميركي مايكل واين منذ فترة طويلة أنه يتعين عليه تأجيل رؤيته الخاصة ببناء سلاح جو للمستقبل وذلك بسبب الحاجة إلى تطوير القدرات الحالية لهذا السلاح. يقول واين: «يتعين علينا التخلص من هذا المفهوم. خطط التطوير يجب أن تكون واقعية وذلك لأننا في الوقت الحالي لا نستطيع المنافسة في ظل وجود حاجة ماسة إلى تغيير الهيكلة المالية».

التحدي الأكبر الذي يواجه واين الآن هو الحصول على تمويل لتطوير الأسطول القديم لسلاح الجو، الذي يناهز عمره ربع قرن الآن وذلك حتى يتسنى له تلبية متطلبات الدخول في المواجهات غير التقليدية مثل تلك الدائرة حاليا في العراق وأفغانستان. ويستخدم واين حاليا اتصالاته وعلاقته داخل الحكومة الأميركية من أجل التأكد من أن واضعي القوانين يعلمون أن السلاح بحاجة إلى أموال. ولدى واين إجابات جاهزة عندما يسأله الصحافيون أو صناع القوانين عن التكلفة التي تحتاجها عملية تطوير سلاح الجو الأميركي. وإجابته هي: 20 مليار دولار سنويا. غير أن إقناع رجال الحكومة بالموافقة ليس بالأمر السهل على الإطلاق.

يُذكر أن الحكومة الأميركية التي تمول جزءً كبيرا من الحرب على العراق عن طريق الاستدانة، قد رفعت من معدل تمويل القوات البرية على حساب ضغط ميزانية سلاحي الجو والبحرية. ويتعين على واين استعادة ثقة صناع القوانين في قدرات سلاح الجو وذلك من أجل الدخول في عمليات شراء كبرى. فقدْ فقد سلاح الجو سلطة اتخاذ قرارات الشراء في عام 2005 بعد أن أساء التعامل مع عقد تأجير طائرات بوينج 767 واستعاد تلك السلطة في 2006. والحل الذي يطرحه واين للتغلب على مشكلة التمويل يتمثل في تبني نهج عادل ومباشر في عمليات الشراء. فهو يركز على إحداث عملية إحلال وتبديل للأصول الرئيسية في السلاح مثل الطائرات المروحية والطائرات المقاتلة وطائرات الشحن.

يقول واين: «نحن لدينا طائرات بي-52 التي يزيد عمرها على عمر الطيارين الذين يقودونها». وقد وّلت تلك الأيام التي كان يجري التركيز خلالها على أنظمة الفضاء والطائرات غير المأهولة التي كانت تحتل مكانة رئيسية في سنوات تطوير الجيش الأميركي إبان فترة تولي وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد مقاليد الوزارة. فعلى الرغم من أن واين يشير بشكل متكرر إلى أهمية المعلومات الاستخبارية التي يجري الحصول عليها من خلال الطائرات غير المأهولة، ومعدات التصوير الفضائي، إلا أنه يقضي الجزء الأكبر من وقته في النقاش حول الحصول على مال من أجل تطوير الطائرات المأهولة. فهو يطالب بشراء عدد أكبر من طائرات «رابتور إف-22 إيه» ويريد أيضا شراء مزيد من طائرات الشحن «سي-17» من أجل الإبقاء على خط الإنتاج مفتوحا، وذلك على الرغم من أنه ليس لديه حاليا المال الذي يكفي لإتمام أي من هذه الصفقات.

يقول واين إن سلاح الجو الأميركي «يجب أن يكون لديه أسطول من الطائرات المستعدة للعمل في أي وقت لدعم القوات الأرضية. فضلا عن ذلك فإن هذا الأسطول يجب أن يكون مزودا بأحدث المعدات التقنية التي نحتاجها من أجل مساعدة القوات الأرضية على تحقيق أهدافها بشكل دقيق». ويضيف: «نحن نعمل على إيجاد الظروف المناسبة للانتصار من خلال تمكين القوات البرية والسماح للقائد الموجود على الأرض بتحديد أهدافه بكل دقة».

ترجمة: حاتم حسين

عن: «جينز دفنس ويكلي»

مايكل واين