يبحث علماء مكسيكيون في خصائص النباتات تمهيدا لصناعة عقاقير نباتية منها قادرة على الشفاء من أمراض مثل فرط التوتر الشرياني والأرق والفطريات.وهو عمل شاق وبعيد عن الغش والخداع ويقوم به هؤلاء العلماء في المركز الجنوبي لأبحاث الطب الحيوي.

ولقد شهدت السنوات الأخيرة موجة عودة إلى النزعة الطبيعية في المسائل الطبية، مما يضع الناس أحيانا تحت رحمة الدجالين والمشعوذين أو المعالجين الذين لا يتمتعون بما يلزم من خبرة، الأمر الذي يتحول إلى تهديد للصحة والحياة عند تناول أدوية محضرة من نباتات طبية.

لكن هذا لا يعني أن الأدوية العشبية ليست جزءا من الطب فلقد عمل علماء مركز الأبحاث المذكور منذ أكثر من ربع قرن من أجل التعرف على خصائص النباتات وتطبيقاتها واستخداماتها الصيدلانية وتوصلوا إلى نتائج مذهلة يعكفون الآن على دراسة تسويقها.

وتعتمد التجارب المخبرية المتعلقة بهذه الأدوية العشبية على المعرفة في مجال الطب التقليدي المكسيكي ويقول د. خايمي غارسيا مدير المركز إنهم تمكنوا بالفعل من تصنيع أدوية على جانب كبير من الأهمية بالنسبة لصحة الإنسان.

أحد تلك الأدوية يتعلق بعلاج فرط التوتر الشرياني، الذي يعد إحدى آفات العصر، وآخر يتعلق بعلاج القلق وهناك دهون لعلاج الأمراض الفطرية ومنها القرع الذي يصيب الأرجل. وتمر هذه العلاجات في هذه اللحظة بمرحلة انجاز الإجراءات الرسمية اللازمة لتحويلها واستصدار رخصة خاصة بالصناعة الدوائية، بهدف جعلها في متناول الناس.