لم يقدر لأي كتاب، في الفترة الأخيرة، أن يثير الضجة المحتدمة التي أثارها هذا الكتاب لدى صدوره مؤخراً، فمؤلفه، جورج تينيت، شغل موقع مدير المخابرات المركزية الأميركية طوال السنوات من 1997 حتى 2004 ومن ثم فقد كان على رأس عمله وقت وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبالتالي غدا من المنطقي أن يتضمن كتابه هذا الرواية الأكثر دقة لملابسات هذه الأحداث وما سبقها وما لحقها بما في ذلك غزو أفغانستان والعراق. وهو ما يقوم به على نحو أو آخر، ولكن ليس من قبيل المصادفة أن يبادر بوب وودوارد في عرض مطول للكتاب في صحيفة «واشنطن بوست» إلى الإعراب ضمناً عن اعتقاده بأن الكتاب أثار من الأسئلة أكثر مما طرح من الإجابات.

ربما كان السؤال الأكثر بروزاً ينبع من تأكيد المؤلف أنه نقل مع اثنين من كبار مساعديه في العاشر من يوليو 2001 إلى كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي آنذاك تحذيراً من أنه تلقى في ذلك اليوم نفسه معلومات سرية مؤكدة عن خطر على أميركا من جانب تنظيم القاعدة جعل شعر رأسه يشيب لهول تفاصيله. والسؤال الذي يطرحه وودوارد هو: لماذا لم يبلغ تينيت الرئيس الأميركي نفسه بهذا التحذير على الرغم من أنه يلتقيه كل يوم في اجتماع معد لهذا الغرض على وجه التحديد؟ ليس هذا السؤال إلا الجزء الطافي من جبل جليد أسئلة لا حصر لها تتعلق بالسنوات السبع التي أمضاها تينيت في منصبه خلال إدارتي بيل كلينتون وجورج دبليو بوش.

جانب من هذه الأسئلة يدور حول تنظيم القاعدة وأحداث الحادي عشر من سبتمبر وجانب آخر يدور حول غزو أفغانستان الذي أوصى به تينيت في اجتماعه العتيد مع رايس ثم حول غزو العراق والحرب على الإرهاب وتفكيك شبكة نشر الأسرار النووية التي كان على رأسها أ. ك خان الملقب بأبي البرنامج النووي الباكستاني، وجانب آخر يدور حول عجز فريق الأمن القومي الأميركي والافتقار إلى الاتصال الدقيق والحاسم بين أعضاء مجتمع المخابرات الأميركي.

ترى هل من قبيل الصدفة أن تينيت يبادر إلى القول: «من الألغاز الكبرى بالنسبة لي متى أصبحت الحرب على العراق أمراً حتمياً على وجه الدقة»؟ وتينيت يقول إنه في اليوم التالي لأحداث سبتمبر مباشرة توجه إلى البيت الأبيض، وهناك ـ عند نقاط التفتيش في المدخل ـ صادف ريتشارد بيرل العضو الأبرز في مجموعة منظري المحافظين الجدد، ويقول إنه حدث نفسه: ترى من الذي كان بيرل يزور في البيت الأبيض في هذا الوقت المبكر ليخرج مؤكداً ضرورة غزو العراق؟

الأسئلة تمتد بلا انتهاء، ومن المؤكد أنها تشير إلى أهمية هذا الكتاب وضرورة تحقيق قراءة دقيقة فيما بين سطوره

تحريض على «الختيار» جوهر هذا الكتاب، إذن، على نحو ما يعبر المؤلف في المقدمة هو الكيفية التي بدت الأمور بها له وهو في قلب العاصفة، أو بتعبير آخر فإن جوهر الكتاب هو النحو الذي رصد به مدير المخابرات المركزية الأميركية الخطر،

وما الذي قام به حياله، وما الذي تم اقتراحه ولم ينفذ، وكيف تطور التفكير الأميركي حيال هذا كله، وكيف كانت المخابرات الأميركية جاهزة بخطة عمل للرد على الأحداث التي أودت بحياة ثلاثة آلاف أميركي وأجنبي على الأراضي الأميركية لأول مرة في تاريخ أميركا، وكيف تم التحرك في أفغانستان والعراق، وأيضا التحرك الأميركي لمد الجسور بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر المفاوضات وصولاً إلى حل سلمي لأكثر مشكلات الشرق الأوسط تعقيدا .

هنا لابد لنا من أن نلاحظ أن هذا الكتاب الذي يقع في 549 صفحة هو شأن كل الكتب المماثلة يردد أصداء الحقيقة التي يعرفها كل من تعامل طويلا مع عالم الكتب، وهي أن الكتب المهمة هي دائما كتب محدودة الحجم، وإذا كان كتاب كبير الحجم كهذا مهما، فمن الواضح أن أجزاء بكاملها تفتقر إلى أهمية حقيقية ويمكن للقارئ أن ينحيها جانباً من دون أن يحس بخسارة كبيرة.

من حيث الشكل قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة وجيزة وثلاثة أجزاء، تناول في الجزء الأول جهود الدبلوماسية والمخابرات الأميركية في محاولة التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، مع التركيز على دور المخابرات الأميركية في الترتيبات الأمنية، وعلى الرغم من أهمية هذا الجانب، إلا أن تناول المؤلف له يجعل هذا الجزء بكامله بلا قيمة حقيقية باستثناء الفصل الأخير، الذي يحمل العنوان الدال «عرفات» والذي شئنا البدء به هنا لتنحية هذا الجزء كاملاً.

في الجزء الثاني يتابع المؤلف نذر نشوب عاصفة الحادي عشر من سبتمبر، وما واكبها وما ترتب عليها من نتائج، بما في ذلك طرح تحصيل مفصل لرؤية المؤلف لما استهدفه تنظيم القاعدة وآليات عمله والجهود التي بذلت للتصدي له، ويختتم هذا الجزء بتفكيك شبكة الأسرار النووية ونشرها. في الجزء الثالث والأخير نتابع غزو أفغانستان والعراق والمطاردة الأميركية لأسلحة الدمار الشامل المزعومة ورؤية المؤلف لآليات الموقف المعقد الذي وجدت الولايات المتحدة نفسها فيه عاجزة عن التوصل للحد الأدنى من الوضوح فيما يتعلق بالخروج من المستنقع المزدوج الذي تتخبط فيه.

إذا بادرنا إلى تقليب صفحات الفصل السادس من الكتاب، الذي يدور حول عرفات، لأنه يقدم لنا جوهر رؤية المؤلف للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، تمهيداً لانتقالنا، في مرحلة لاحقة، إلى ما وصفه تينيت بأنه قلب العاصفة، فإننا سنجد أنفسنا أمام موقف واضح وصريح ومحدد من جانب المسؤولين الأميركيين ازاء عرفات، والذي انتهى بالرجل إلى أن يرحل عن عالمنا شهيداً، مثلما تمنى مرات لا حصر لها. لا يتردد الرئيس السابق للسي.أي.إيه في أن يوضح لنا في السطور الأولى من هذا الفصل أن الأميركيين حرضوا مساعدي عرفات كثيرا على التخلص منه، لكنهم لم يجدوا آذانا صاغية.

ويلفت نظرنا، بصفة خاصة الى أن تينيت هنا يتحدث عن مساعدي عرفات الأمنيين على وجه الحصر، من دون أن يمضي أبعد من ذلك في تحديد هويتهم، ويقول إنهم كانوا يعرفون ما يسميه بأوجه قصور عرفات، وغالباً ما أدركوا الحاجة إلى تغييره، وفهموا أنه ليست هناك قابلية للمساءلة في إطار النظام، ولكنه كان من الواضح له أنهم لن يشقوا عصا الطاعة على الختيار. وإذا كان هذا هو موقف تينيت والجهاز الذي تولى قيادته سبع سنوات من عرفات، فإنه بالقدر نفسه من الوضوح يلقي الضوء على موقفه من الإسرائيليين، فيشير في صفحة 89 من الكتاب بقوله: «الحقيقة هي أنني أعشق الإسرائيليين، ولعهم بالحياة، وما فعلوه لنصرة أنفسهم، وما فعلوه في غمار تأسيس دولتهم».

ومن منظور تينيت فإن الإسرائيليين كانوا يعرفون عرفات أفضل من أي طرف آخر في العالم. وكان النقاش حوله يدور دوماً حول ما يلي على الدوام: من هو؟ هل لديه استراتيجية؟ ويشير تينيت إلى أنه أجرى مناقشة مطولة في هذا الصدد ذات ليلة مع شلومو ياناي، الذي كان رئيس التخطيط العسكري في الجيش الإسرائيلي، وبعد جدل امتد طويلاً بينهما، قال هذا الأخير عن عرفات: «أجب عن هذا السؤال: هل عرفات موسى أم بن غوردون؟ إنه موسى، فهو لن يبرم الصفقة أبداً. ولن يوقع على اتفاق في يوم من الأيام ولن يعرض وضعه للخطر لأنه يريد أن يمضي بشعبه إلى الأرض الموعودة. والأرض الموعودة بالنسبة له هي القدس ولن يقدم تنازلات أبداً».

يعقب تينيت علي هذا القول إنه تحليل بعيد النظر لعرفات يفوق كل ما سمعه عنه على الإطلاق. ويشير إلى أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة أرست علاقات مع عرفات منذ وقف طويل، إلا أنه سيكون أمراً مضللاً أن توصف هذه العلاقات بأنها ودية، وعلى الرغم من أنه نال جائزة نوبل للسلام بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين، إلا أنه أدار ظهره بعد ذلك بست سنوات لأفضل عرض سلام قد تتلقاه فلسطين في زماننا، بحسب إشارة المؤلف إلى ما عرض على عرفات في كامب ديفيد الثانية.

ويمضي تينيت مشيراً إلى أن عرفات كان أكثر الشخصيات التي عرفها في حياته تعقيداً، وأن «الختيار» كان في بعض الأحيان يوشك على دفعه إلى الجنون، وفي أحيان أخرى كان يرغب في معانقته، وإنه لم يعرف أي الجانبين من شخصية عرفات سيبرز في أي لقاء معه، ولكنه كان يعرف دوماً أنه أياً كان الجانب الذي سيظهر فإنه ستكون هناك قصة تروى فيما بعد. ربما لإرضاء القارئ الذي لا يلم كثيراً بدقائق الحياة السياسية في الشرق الأوسط يروي المؤلف مجموعة من «الطرائف» عن عرفات، لكنها تصب في النهاية في محاولة إظهار عرفات باعتباره شخصية غريبة الأطوار، يصعب التنبؤ بمواقفها، ويستحيل الوصول معها إلى أرضية منطقية مشتركة.

لكن أليست تلك هي بالضبط الصورة النمطية التي حاول الإسرائيليون تقديمها للعالم عن عرفات ليزعموا في نهاية المطاف أنهم ليس لديهم مفاوض أو شريك.

سلام فلسطيني؟

المفاوضات المستحيلة

يرسم جورج تينيت صورة للمفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية برعاية أميركية على أنها ممارسة توشك على اقتحام آفاق المستحيل، ويحمل عرفات الجانب الأعظم من المسؤولية عن هذا الوضع. ها هو في صفحة 90 من الكتاب يبادر إلى الإشارة إلى أن إدارة بوش أرادت، بداية، منه أن يبقى بعيداً عن نشاط عملية السلام وأن يترك الأمور في أيدي الدبلوماسيين، وهو أمر كان يرى أنه لا بأس به. ولكن في الأول من يونيو 2001 حدث هجوم انتحاري على ديسكو في تل أبيب يعرف باسم «دولفناريوم» مما أسفر عن مصرع واحد وعشرين إسرائيلياً، معظمهم من المهاجرين الروس، الأمر الذي أحدث صدمة لدى الإسرائيليين وأشار إلى أن الأمور بسبيلها إلى التفاقم في المنطقة.

هكذا، فإنه بعد أيام قلائل تم إرسال تينيت لتبين ما الذي يمكن القيام به لإحياء جهود السلام ومحاولة التوصل إلى اتفاق أمني قابل للتنفيذ يسمح للعملية السياسية بشق طريقها قدماً. في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون استمرت الجهود بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي لوضع اللمسات النهائية على اتفاق مجتمعي، غير أن الإسرائيليين بدأوا في المطالبة باتفاق جانبي، هو نوع من العطاء الذي يمكنهم أن يحتجبوا وراءه إذا ساءت العاقبة، أو بالأحرى يمكنهم تسريبه إلى الصحافة لتخريب العملية بكاملها ونسفها. يقول تينيت إنه رد على الإسرائيليين بقوله: لا، للاتفاقات الجانبية، فردوا عليه بقولهم: لا، للصفقة بكاملها.

على امتداد ثمانية أيام مضى الفريق الأميركي يواصل التنقل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتجميع عناصر ما يعتقد أنه اقتراح منصف، عبر إحياء أفكار قديمة وتوليد أفكار جديدة تقتضي من كل فريق القيام بتحركات صارمة ضد شعبه نفسه. وكان الاتفاق الذي أطلق عليه اسم «خطة عمل» يتألف من قائمة تفصيلية بخطوات محددة من شأنها أن تفضي إلى استئناف التعاون الأمني وفرض التزام صارم بوقف إطلاق النار وإيقاف العمليات الإرهابية على حد تعبير تينيت وإعادة نشر الجيش الإسرائيلي في مواقع كان يرابط فيها منذ ثمانية أشهر.

من الأمور الأخرى التي اقتضتها خطة العمل الوقف الفوري للاشتباكات وقيام الفلسطينيين باعتقال «الإرهابيين» وتخفيف القيود التي يفرضها الإسرائيليون على السفر وسحب القوات الإسرائيلية. بعد فترة من التهدئة، تضمنت الخطة تنفيذ اقتراحات لإقرار السلام سبق طرحها في ابريل 2001 من قبل لجنة ميتشل. وفي مساء 11 يونيو انتهى العمل وعقد اجتماع ثلاثي من أجل القبول النهائي لخطة العمل. وفي ضوء تشديد تينيت على ضيق الوقت وافق الإسرائيليون على الخطة، التي من الجلي أنها تصب لصالحهم في غالبية بنودها في صبيحة اليوم التالي. يقول تينيت إنه بعد ذلك بدأت مرحلة الانتظار الطويلة لرد من جانب عرفات، وانه مضى إلى رام الله للقاء عرفات للحصول على موافقته على خطة العمل العتيدة.

لم يكن عرفات في مدخل مقره في رام الله لدى وصول تينيت إليه، وهو ما اعتبره مدير السي. اي. ايه مؤشراً سيئاً. وقال عرفات لدى استقباله له وقد بدا عليه التجهم إنه يريد اتفاقاً جانبياً مع الأميركيين قبل موافقته على خطة العمل. لدى رفض تينيت لمثل هذا الاتفاق، أصر عرفات على أن يأخذ الأمر صيغة رسالة يحررها عرفات وتوجه إلى تينيت. هذه الرسالة ذات الفقرات الثلاث، امتد التفاوض عليها طويلاً إلى أن دقت الساعة معلنة الثانية بعد منتصف الليل، حيث كتبت الرسالة في صيغتها النهائية وسلمت إلى تينيت، لكنه اكتشف أن هجاء اسمه كتب بصيغة خاطئة، فأصر عرفات على كتابة الرسالة مجدداً ومضى يكيل اللوم للعاملين في مكتبه، ويطالبهم بأن توجه الرسالة في صيغتها الجديدة إلى تينيت حاملة التحية موجهة إلى «عزيزي المحبوب المدير تينيت».

ويشير تينيت إلى أن ذلك كان آخر شيء يود أن يحمله معه عائداً إلى واشنطن، وهكذا أصر على أخذ الرسالة كما هي والعودة إلى فندقه في تل أبيب. في اليوم التالي عقد اجتماع ثلاثي غير بعيد عن مقر ديسكو دولفيناديوم، واتصل الرئيس جورج دبليو بوش، الذي لم يحط بكل جوانب الموقف، بتينيت في اليوم التالي من طائرة الرئاسة ليهنئه على توفيقه في مهمته. ولكن الطرف السياسي من المعادلة لم يمض بالإيقاع نفسه فبعد أسبوع تقريباً انهارت هذه الصفقة برمتها، وتحولت إلى حطام على جانب الطريق الوعر إلى السلام.

اللقاء الأخير

يحدثنا جورج تينيت عن لقاء الوداع الذي ضمه مع عرفات، مشيراً إلى أنه كان من بين أواخر المسؤولين الأميركيين الذين التقوه وهو لا يزال على قيد الحياة في مقره برام الله في عام 2002. بدا عرفات يومها هزيلاً، شاحباً، وكان عند ذلك المنعطف من مسيرته محاصراً ومعزولاً عن شعبه، وسجيناً في مقره الذي حاصرته الدبابات الإسرائيلية، لكنه كان لا يزال زعيماً للفلسطينيين، وهكذا مضى تينيت إليها ليهيب به القيام بإصلاح أجهزته الأمنية، وتنظيمها في إطار لسلسل قيادي واضح، وتعيين وزير لها يتولى المسؤولية عنها. ويشير تينيت إلى أنه في هذه المرة أيضاً لم يقابله عرفات عند مدخل المقر، فقد كانت العيون الإسرائيلية بانتظار ظهوره، ولو للحظة.

بدا المشهد بكامله لتينيت هدراً، بما في ذلك الدبابات الإسرائيلية وشطائر الرمل الفلسطينية، كانت في صفوف الفلسطينيين مواهب كثيرة، وكانت تذهب هدراً. ويقول تينيت إنه في تلك المرحلة كان الجميع في الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية والإدارة الأميركية يثقون في السي. آي. ايه بما فيه الكفاية في ما يتعلق بالقضايا الأمنية بحيث أن الوكالة كان يمكن أن تحدث فارقاً، على حد تعبيره.

ويخلص المدير السابق للمخابرات المركزية الأميركية إلى أن ذلك الوقت قد انقضى، وأن نافذة الفرصة تلك قد أوصدت. وإنه من المحزن أن الجميع كان يمضي وسط الحراك، وأن عرفات كان يعرف ذلك، كان يعرف أنه لن يقود شعبه إلى الأرض الموعودة، بل انه لم يستطع اجتياز المدخل الأمامي لمقره سيراً على الأقدام، فهو حسب تعبير تينيت لم يكن موسى ولم يكن بن غوريون!

عرض ومناقشة: كامل يوسف حسين