ملتقى الغرس الثالث الذي نظمته وزارة التربية والتعليم مؤخرا بأبوظبي تحت شعار «خليفة زايد» يعد تظاهرة طلابية تعكس ما تم غرسه في نفوس الطلبة من قيم ومبادئ أصبحت دستورا لبناء شخصيتهم، وتعميق انتمائهم للوطن وتأكيد السير على نهج خليفة زايد. حقق الملتقى العديد من الأهداف التي ركزت على غرس وتنمية المسؤولية الاجتماعية نحو البيئة لدى الطلاب لاستمرارية العطاء من خلال الممارسة الفعلية للبرامج والأنشطة بالإضافة إلى تبادل الخبرات وتأكيدها، وتوفير المناخ الملائم لإخراج إبداعاتهم وابتكاراتهم ونقلها من المحلية إلى الخليجية ثم الإقليمية والدولية. وقد رأى الطلاب المشاركون وهم من القيادات الطلابية أن الملتقى أضاف الكثير لهم وأعطاهم المجال للتعبير عن حبهم للمغفور له بإذنه تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وولائهم للوطن ولقيادته الحكيمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي شدد على أهمية تأصيل غرس «خليفة زايد» وتكريس القيم والمبادئ التي أرساها المغفور له الشيخ زايد، والتي كانت أساسا في وحدة الدولة ونهضتها، مشيرا إلى أن الملتقى الطلابي الثالث حقق نتائج أفضل هذا العام وتميز بفعالياته عن السنوات الماضية، حيث بدأ مفهومه يتأصل في نفوس الطلاب ولدى المجتمع والميدان التربوي وسيشهد العديد من التطورات عاما بعد عام. وأوضح أن عملية التركيز في البداية كانت على القيادات بهدف تعزيز فكرة وأهداف الملتقى التي تدور حول تعزيز قيم الانتماء للوطن ولكافة المبادئ والمعاني الإنسانية والسامية التي تركها فينا المغفور له الشيخ زايد، بينما ملتقى العام الحالي أولى اهتماماً بجميع الفئات الطلابية ولم يقتصر على الطلبة المتميزين والقيادات الطلابية فقط، حيث أشرك عددا من الطلبة من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة. واعتبر الدكتور الشريف الفعاليات وورش العمل كلها تعبر عن غرس «خليفة زايد» وارتباط الطلاب بالأفكار البناءة للمغفور له الشيخ زايد، وأن الأوبريت الغنائي إضافة مهمة في الفعاليات ويعد جرعة انتماء جديدة في الملتقى. كما انه يؤكد على سير القيادة الحكيمة في الدولة على نهج وخطى زايد والتي يتكاتف الجميع اليوم لتأكيد دعمه لها والسير معها نحو التنمية الشاملة ولوحة «الراية» في الاوبريت تلخيص لما نريد توصيله من الملتقى. وذكر د.الشريف أن دور الطلبة في الملتقى كان كبيراً، وأن البرنامج الذي وضع من ورش عمل وفعاليات كانت مرنة وعبارة عن ملامح أساسية وأعطي المجال لهم لتنفيذها طبقاً لرغباتهم وميولهم، إضافة إلى إتاحة المجال لمشاركة طلبة من خريجي الجامعات وكليات التقنية وطلبة من دول الخليج لتفعيل العمل أكثر وتوطيد العلاقات بين أبناء الميدان التربوي على اختلافهم.

صقل المهارات... محمد سالم الظاهري مدير تعليمية أبوظبي أكد أن الملتقى نجح في تحقيق أهدافه والمتمثلة في تنمية الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية لدى الطلبة، وتعديل اتجاهاتهم وصقل مهاراتهم بما يعمق الحس الوطني لديهم . وقال إن القيم الحقيقية والمبادئ التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعتبر بحق دستوراً يسير عليه أبناء الوطن وعرفانا بهذا الجميل كان ملتقى الغرس الطلابي سنويا والتي تهدف جميعها إلى إحياء القيم النبيلة والمثل العليا التي يجب أن يقتدي فيها الطلبة.

أهداف نبيلة.... منيرة صفر نائبة مدير إدارة الأنشطة الطلابية والكشفية في وزارة التربية منسقة الملتقى أوضحت. إن فريق العمل لملتقى الغرس الطلابي الثالث حرص خلال فترة التحضيرات على اختيار أنشطة تلبي الأهداف النبيلة التي من أجلها ينظم هذا الحدث واتخذت كافة الإجراءات والتدابير لتوفير المناخ الملائم للمشاركين لتجسيد إبداعاتهم وابتكاراتهم واستفادتهم التربوية والمهارية من هذا الملتقى. وحول الرؤى المستقبلية قالت صفر إن الملتقى كل عام يحمل شعارا مختلفا ولكن بهدف واحد وهو تعزيز غرس زايد في نفوس أبنائنا ليكونوا امتدادا لما تربوا عليه في عهد زايد، كما انه سيكون هناك تواصل أكبر مع مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات المجتمعية وستطرح أفكارا تطويرية من خلال استماعنا لانطباعات الطلاب في ختام الملتقى.

مبادئ قيمة

وأشار قاسم الطاهر رئيس قسم الأنشطة الطلابية بمنطقة أبوظبي التعليمية إلى أهمية مشاركة كل فئات المجتمع ومختلف الفئات الطلابية في فعاليات ملتقى غرس «خليفة زايد» وأن مشاركة طلبة مدارس تعليمية أبوظبي هو سلسلة من المشاركة في الأنشطة المدرسية والمجتمعية وذلك كله بهدف تحويل المبادئ القيمة التي خطاها الوالد الشيخ زايد رحمه الله ودعمها صاحب السمورئيس الدولة حفظه الله إلى حقيقة ملموسة ترقى بالمجتمع ويلمسها العالم أجمع بتقديم برامج عملية منسجمة مع مجتمع الدولة.

وأوضحت فتحية العبيدلي مسؤولة الإقامة والإعانة أن الملتقى ساهم في تشجيع مواهب وتنمية مهارات الطلبة وتفعيل دورهم في تبني قضايا المجتمع إلى جانب المساهمة في زيادة أواصر التعاون بين طلبة المدارس . كما ساهم الملتقى في تبني الطلبة لفكر واحد متمثل في مقولة المستقبل الأفضل للإمارات.

زايد في القلب

«زايد في القلب» بهذه العبارة استهلت الطالبة شيخة محمود الأنصاري من مكتب الشارقة التعليمي الحديث عن الملتقى وقالت الوالد الشيخ زايد رحمه الله هو الذي زرع في نفوسنا حب العلم والعمل الجاد وأولى اهتمامه بالتعليم لما تمثله الأجيال في بناء الوطن، لافته إلى أنه من خلال الملتقى يتم تنمية وتفجير الطاقات الطلابية مرسخة في شكل قيادات طلابية ووعي وجيل طلابي متسلح بالعلم ليمارس عملية البناء التي غرسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد.

الطالبة منار حسن علي من منطقة الشارقة التعليمية ذكرت أن الهدف من الملتقى إحياء ذكرى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي قاد الإمارات إلى النهضة والوحدة، وأنهن اليوم كبنات الإمارات جئن ليؤكدن حبهن لزايد ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي كان خير خلف لخير سلف ولغرسه الطيب الذي غرسه في نفوسهن حيث شجعهن على العلم ونما داخلهن الانتماء للوطن.

وأشارت منار إلى مشاركتها في الفعاليات التي نظمها الملتقى والتي اشتملت محاضرات وورش عمل في تنسيق الزهور والمهارات التراثية والزي الوطني وغيرها.

تفعيل الأنشطة

الطالب صالح محمد صالح ويشاطره الرأي زميله عبدالرحمن سعيد الشحي من منطقة رأس الخيمة التعليمية أوضح أن ملتقى هذا العام شهد تطوراً ملموساً عن العامل الماضي، حيث كان هناك تفعيل للأنشطة الخارجية منها زيارات لمؤسسات مجتمعية لإشعارهم بالمناسبة والتأكيد على أن غرس زايد رحمه الله وأن أبناءه سيبقون أوفياء لكل ما تعلموه في مدرسة زايد القيادة والعطاء.

مشيرا إلى أنهم كطلبة في انتظار أن تكون لهم مشاركة أكبر ليس فقط كحضور وآراء، بل أيضا في اختيار الفعاليات.

ويرى أن الملتقى في العام المقبل يمكن أن يفعل أكثر من جانب الأنشطة الخارجية ونوعية ورش العمل بمشاركة فئات جديدة.

وقال الطالب أحمد راشد عبدالله من منطقة الفجيرة التعليمية لعل ملتقى الغرس الطلابي الثالث «خليفة زايد» والذي نشارك فيه هو واحد من تلك المنطلقات التي تجعلنا نتطلع للمستقبل بآفاقه الرحبة بعقول نيرة ونفوس وثابة وهمم تلامس القمم، وآمال حدودها السماء..

هذا الملتقى يمثل لنا حافزا على السير نحو المستقبل بخطى واثقة ثابتة تحمل الخير والنماء لمجتمعنا ودولتنا لتصل بها إلى أعلى مستويات التقدم والرخاء.

مآثر وانجازات

أما ريم عادل الحوسني من تعليمية أبوظبي فقالت: إن الشيخ زايد بمآثره وانجازاته وحكمته حي لا يموت في نفوس أبناء الإمارات، وقد غرس في نفوسهم الولاء للوطن والعمل لرفعته والحرص على العلم وسيكونون دائما كما أراد لهم، مشيرة إلى فعاليات الملتقى والتي حرصت على إبراز أهم ملامح شخصية الشيخ زايد ونجاحاته لأنه قدوتهم في العمل والقيادة.

وذكرت أنها تتمنى في الملتقى المقبل أن يكون للطالب مشاركة أكثر فاعلية من ناحية إعداد وتنظيم ورش العمل واختيار مهارات جديدة، إضافة إلى انجاز فعاليات أكثر توسعاً على مستوى المجتمع المحلي .

إيمان بالإنسان وقدرته

ذكرت منيرة صفر أن كل أبناء الإمارات عليهم دائما أن يذكروا غرس الشيخ زايد رحمه الله وحكمته وعطاياه لشعبه وأمته، فقد أحسن رحمه الله الغرس ليقطف الوطن ويجني ثمار قيادته الحكيمة وإيمانه بالإنسان الإماراتي وقدراته، لذا لابد أن يكون الجميع كما أراد لهم زايد شبابا متعلما ومتقدما قادرا على السير بالوطن نحو الأمام بثقة واقتدار. وأشارت إلى الفعاليات التي قدمها المجلس للطلاب والتي ركزت على العديد من الورش المحببة لهم والأهم المحاضرات التي تناولت شخصية زايد لتعميق مآثره وأقواله في نفوس أبنائه.

حب العطاء والعمل الجاد

قال عبدالله الكندي مشرف طلبة منطقة العين التعليمية لا نقول في القلب زايد هو القلب ... مازال ينبض حيا بإنجازات أبنائه الذين انتهجوا نهجه، وساروا على دربه رسم بحكمته خطوات حياتهم وغرس في نفوسهم الرغبة في العطاء والسعي لطلب العلم والعمل الجاد فكان هذا الملتقى بمثابة الجسر الذي ساعدنا في اكتشاف مهاراتنا المدفونة وعلمنا أهمية الوقت وتحمل المسؤولية.

إضاءة

يبلغ أعداد خريجات جامعة زايد في دورتها الخامسة 309 طالبات من كافة تخصصات الكلية الست وهي الآداب والعلوم، علوم الأسرة، الاتصال والإعلام ، نظم المعلومات، علوم الأعمال، التربية، حيث بلغت أعداد الطالبات في أبوظبي 168 طالبة ، وفي دبي 141 طالبة.

أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني