بالتعاون مع أساتذتهم، تمكن أكثر من عشرين طالبا من عدة مدارس تابعة لجامعة مدريد التقنية عموما ومن المدرسة العليا لهندسة العمارة على وجه الخصوص من التقدم خطوة إلى الأمام على صعيد إنتاج الطاقة البديلة، فشيدوا منزلا يزود نفسه تلقائيا بما يحتاجه من الطاقة بفضل نظام خاص لاستغلال الطاقة الشمسية ولقد أطلق على هذا المشروع اسم «المشروع الشمسي ديكاثلون 2007» أو «البيت الشمسي» أو «البيت الأخضر».

وذكرت صحيفة «الموندو» الاسبانية أن المشروع يأتي انسجاما مع قانون تقنية البناء الجديد في اسبانيا المفروض منذ 29 مارس الماضي والذي يدعو إلى الأخذ في الاعتبار عند تشييد المباني أو ترميمها عددا من الشروط التي يبرز من بينها مبدأ «سلامة الاستخدام وتوفير الطاقة» وعلى هذا الأساس فإنه من المتوقع أن تضمن البيوت الجديدة توفير حتى 40% من الطاقة وتقليص نسبة انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى 50%.

ويوضح سيرخيو فيغا، وهو المهندس المعماري الذي صمم البيت ومدير المشروع ، أن هذا المنزل النموذجي يعتمد كذلك على عدد من البطاريات الخاصة قادرة على تزويده بما يلزمه من الطاقة لمدة أسبوع بصورة مستقلة من دون الحاجة لأشعة الشمس، مما يجعل هذه التقنية قابلة للتطبيق حتى في تلك المناطق التي يمكن للغيوم فيها أن تحجب أشعة الشمس لعدة أيام. لكن فيغا على قناعة بأن هذا المشروع لن يصبح تجاريا بكليته، إذ سيقتصر الأمر على الكثير من الجوانب التقنية المتقدمة منه على أن يتم التعامل مع كل جانب من هذه الجوانب على حدة.