جامعة الإمارات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم نظمت في منتصف الشهر الماضي مؤتمرا بعنوان الإصلاح المدرسي وقد نوقش في هذا المؤتمر أوراق عمل متميزة ومفيدة، ونحن بحاجة جدا لمثل هذه المؤتمرات لما لها من دور كبير في نشر الوعي وتطوير العاملين وتبادل الخبرات بين التربويين.
ولكن ما لم يعجبني في هذا المؤتمر هو إلزام الراغبين من المدراء والمديرات بدفع قيمة الاشتراك، حيث إن هذا الخبر أثار استغراب الكثير من المديرين فكما نعلم الإحباط الذي يشعر به العاملون في التربية لظروف عدة معروفة لدى الجميع بحاجة لمثل هذه المبادرات ليخفف عليهم قليلا مما يشعرون به.
كما إنني لم أسمع يوما بأن مؤسسة تريد أن تطور موظفيها وتطلب منهم دفع قيمة ذلك فالمدير عندما يخرج من مدرسته ويذهب لدبي متحملا زحمة الطريق ويلتزم بالحضور من التاسعة للخامسة عصرا كل ذلك من اجل تطوير مهاراته وقدراته ليستطيع تطوير مدرسته ، لا يعقل أن نطلب منه دفع قيمة حضوره.
والغريب في الأمر إن وزارة التربية قد أرسلت 20 مديرا أو مديرة للولايات المتحدة لحضور مؤتمر تربوي هناك ولن نتطرق لتكلفة هذه الرحلة ولكن مما لا شك فيه إن قيمة المبلغ تجاوزت تكلفة هذا المؤتمر عشرات المرات وكان بالمجان للمديرين مع مصروف جيب! بينما يقام مؤتمر بدولتنا ويفرض رسوم علي المديرين ولا نعلم السبب في ذلك هل هو عدم اعتراف الوزارة بالمؤتمر ؟ أم هو شح في موارد الوزارة ؟ أم هو عدم الاعتراف بأهمية تواجد المديرين في هذا المؤتمر؟
همسة:
لو أنفقنا على التعليم عشرة أضعاف ما ننفقه اليوم لن نصل إلى نتائج أفضل ما لم نبتكر حلولا جذرية وشاملة وصحيحة لمشاكل التعليم، الوضع الراهن للتعليم يلحق بالوطن والمواطنين خسائر فادحة.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم