ما يحدث على الفضائيات الهابطة ينذر بكارثة تناقض قيمنا العربية والإسلامية وتهدد أخلاق أبنائنا وبناتنا جراء ما يجرونه عليها من دردشة عبر رسائل نصية قصيرة ٍََّّ التي أكدت شريحة واسعة من الشباب والشابات أنها «طيش شباب» ليس له معنى لأن نصها يخدش الحياء بعباراته البعيدة عن قيمنا لاسيما أنها تبث على الهواء مباشرة دون رقابة، ناهيك عن تورط البعض بدفع آلاف الدراهم قيمة لفواتير الهاتف خلال شهر واحد بداعي ما أرسلوه من رسائل قصيرة للفضائيات إياها.
الظاهرة لاشك «قنبلة موقوتة» فتيلها قابل للاشتعال بين الفينة والأخرى، وعلينا قبل فوات الأوان وقف زحفها بتشفير تلك الفضائيات أو توعية الأبناء بخطورة المساهمة أو الترويج أو التعامل مع هذه القنوات حرصا على غدهم الواعد. صوفيا صوابني بالصف الثاني عشر بالمواكب الخاصة ضد فكرة الرسائل النصية تماما، معتبرة الهاتف المحمول مخرجا لها، وبثها على الهواء مباشرة عملية الغرض منها الربح وقد تسبب بعض المشاكل لأصحابها، وترى أنها لا تحاكي عاداتنا وتقاليدنا. واعتبرت زميلتها بالسنة نفسها مايا شماس الرسالة القصيرة شيئا شخصيا يعكس إحساسا خاصا جدا من إنسان لآخر لا يمكن بثه على الناس مباشرة، مطالبة القائمين على تلك الفضائيات الربحية النظر بعين الاعتبار إلى فترة الشباب الحرجة التي نمر بها وعمل «كونترول» على هذه الرسائل.
أريج النشاشيبي بالصف العاشر لفتت إلى أن هذه الرسائل لا تتماشى مع عاداتنا وصارت شغلة تجارة ربحية تكسب من ورائها الفضائيات الهابطة ملايين الدراهم، مضيفة أنها عديمة الفائدة وخاصة جدا وليس من جدواها أن تعرض على الشاشة الفضية. - رقابة صارمة: طيش شباب هكذا رأت أحلام كمال في الـ sms النصية دون معنى ودراسة، مطالبة برقابة صارمة على الفضائيات الهابطة نظرا لما تبثه من سموم موجهة لجيل اليوم بدلا من تقديم برامج إثرائية تفيده وتصب في مصلحته سقفها في ذلك عاداتنا وتقاليدنا. سارة صالحي شددت على أن الحق ليس على التلفاز الذي يبث تلك الرسائل التافهة ولكن الحق على أصحابها الفارغين والأولى أن يلتفتوا إلى أعمالهم. آمنة خالد جامعية لا تحب الرسائل النصية القصيرة التي تبثها الفضائيات الهابطة وليست مع فكرتها غير الحضارية، وترى انه ليس من مستوى العرب استقبال مثل هذه الرسائل البعيدة عن عاداتهم وتقاليدهم، مفضلة إذا جازت أن تكون عبر الهاتف النقال.
زهى صادق بالثاني عشر أكدت أن الرسائل القصيرة على الفضائيات سخيفة وبدون معنى لأنها تخدش الحياء بعباراتها البعيدة عن قيمنا، وليست مع فكرتها لأنها تبث على الهواء مباشرة والأفضل أن تكون من خلال الهاتف. ربى الحلبي بالحادي عشر ترى أن الجميل في الرسائل النصية أن بإمكانك التعاطي مع العالم من خلالها عبر التلفاز شريطة ألا تخدش حياء الآخرين، مشيرة إلى أن ما يبث من رسائل نصية حاليا لا يتماشى وتقاليدنا العربية ولا يعبر عن رأي الجيل الحاضر.
- شيء شخصي: ووصفت برلنت طبة بالثاني عشر الظاهرة بأنها شيء شخصي وغير مطلوب على الإطلاق أن تكون رسائل من هذا النوع على الهواء عبر تلك الفضائيات، مشددة على أنها فارغة من مضمونها وعلى الإنسان ألا يفتخر بها. واعتبرت ميس جمال فكرة الرسائل النصية القصيرة سخيفة وللتجارة وكسب المال، مفترضة أن يسعى الناس لعمل مفيد عوضا عنها.
فهد الهاشمي بالحادي عشر بمدرسة المواكب الخاصة قال صراحة إنه لا يتابع مثل هذه القنوات وما تحمله من رسائل هابطة تنعكس سلبا على شباب اليوم وإذا كان هدفها المال فصلاح الشباب أولى، مطالبا (بكنسلتها) حدا من خطورتها. ويراها زميله محمد الرحماني أنها تضييع وقت و(بيزات) على شيء لا يستحق وهي لا تجدي على الإطلاق لاسيما في المجتمعات المسلمة، داعيا إلى عدم إعطاء القائمين على فضائياتها تصاريح بهذه الرسائل.
ربى بدير بالثاني عشر تؤكد عدم الحاجة إليها لأنها بحد قولها شيء شخصي لا داعي لبثه على الهواء، فيما لا تحب زميلتها مورين عياد فكرتها مطلقا التي تنافي عاداتنا وتقاليدنا العريقة. هند مصطفى بالحادي عشر اختتمت آراء زميلاتها وزملائها مشددة على أنها ضد الفكرة التي تخلف بما تعرضه مشاكل، داعية إلى «فلترتها» وتنقيتها وأن تكون هناك وقفة مع مسؤولي قنواتها لإعادة صياغة ما يبثونه لاسيما للشباب في هذه المرحلة.
وعد الزواج لم يشفع
معتز غباشي الاختصاصي الاجتماعي بثانوية الصفا في دبي وصف الرسائل النصية التي تبثها الفضائيات الهابطة بأنها تواصل بذيء بين الشباب والشابات وفضح وحرج وخطأ بينهما ما يعد مسيئا لعاداتنا وقيمنا العربية الأصيلة، كاشفا النقاب عن نموذج حي يجسد خطورة الظاهرة مفاده أن احد الشباب في بعض البلدان العربية وعد شابة عبر رسالة نصية قصيرة بثتها إحدى الفضائيات بالزواج وتبادلا أرقام هواتفهما لكنه أعطى رقمها لأكثر من شاب ما جعلها في حرج من أمرها وأسرتها.
غباشي لفت إلى أن بعض الشباب يتخذ من هذه الرسائل ذريعة للفت الانتباه، موضحا أنهم غالبا ما يسجلون أرقاما هاتفية وهمية غير حقيقية ما يوقع البعض في الحرج والخطأ، مطالبا بعمل «كونترول» وسيطرة على ما تبثه تلك الفضائيات، إلى جانب التشفير الأسري الخاص منعا من بث سمومها بين أفراد الأسرة الواحدة
يحيى عطية



