الرحلات العلمية ساحة خصبة لاكتساب وتبادل المعلومات والخبرات بين صفوف الطلبة على اختلاف جنسياتهم ومشاربهم الثقافية والعلمية ولأن كليات التقنية العليا في الشارقة تدرك أن الرحلات جزء لا يتجزأ من منهجية التعليم المتطورة فإنها تسعى بشكل حثيث إلى تنظيم رحلات علمية شبه سنوية تختار فيها دولاً ذات سمعة علمية عريقة تبتعث إليها طلبتها لتحقيق أقصى صور الاستفادة الممكنة سواء على الصعيد العلمي أو الشخصي باعتبار السفر وسيلة لصقل الشخصية وتعزيز حس المسؤولية والاعتماد على الذات وهي من الأمور المهمة التي لا تغفلها إدارة كليات التقنية وتوليها إلى جانب التدريس أهمية بالغة .
نورا الأمير: مؤخراً عادت ست طالبات من كلية التقنية العليا بالشارقة من برنامج إدارة المعلومات الصحية من رحلة علمية إلى فانكوفر بكندا بعد حضورهن لفعاليات المؤتمر الدولي ITCH 2007 تحت شعار (معلومات اليوم لغد أفضل) والذي تناول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الصحة، وكانت الرحلة أشبة بمهمة دبلوماسية مثلن فيها الإمارات واثبتن قدرتهن على المشاركة الفعالة مما عكس الاهتمام الكبير بالتعليم العالي في الدولة ومستواه الأكاديمي. الطالبات حملن جعبة من التجارب التي وصفنها بأنها لا تنسى أبداً وشاركن فيها (الجيل). تقول الطالبة هند عيسى: رحلتنا إلى كندا لا تهدف إلى غاية واحدة فقط بل لغايات عدة أولها الهدف العلمي الذي لمسناه من خلال حضورنا للمؤتمر العالمي للسجلات الطبية الإلكترونية في فيكتوريا الذي كان له الأثر الأكبر لأننا في معظم ما قدم فيه أحسسنا بواقع الحياة التي سوف نخوض غمارها في المستقبل لأنه يتناول بشكل مباشر التخصص الذي ندرسه حالياً في كلية التقنية العليا بالشارقة وأبوظبي فقط، مشيرة إلى تنفيذهن لزيارة لأحد المستشفيات الكندية وهو مستشفى سان باول وكلية لانغارا للتمريض واطلاعهن على آخر ما وصلت له السجلات الطبية .
وأكدت أن المؤتمر ركز في بعض جوانبه على فهم كيفية توظيف المعلوماتية من أجل تحسين نوعية الرعاية الصحية ودقة النتائج التنظيمية التي قدمها ثلة من متخصصي الرعاية الصحية من القائمين والباحثين في كل من كندا نيوزلندا وألمانيا والولايات المتحدة ودول أخرى من العالم لدعم نظم المعلومات اليوم ولضمان تطويرها نحو الأفضل .وأضافت: تعرفنا على ثقافة الشعب الكندي من مختلف الجوانب كاللغة والمعالم الأثرية من متاحف وحدائق عامة، إلى جانب الهدف الترفيهي الذي عشناه من خلال بعض الزيارات الميدانية لبعض الأماكن المسلية كدور السينما والأسواق. وتؤكد هند على القيمة الفعلية للرحلة قائلة لقد استفدنا كثيراً وأصبحنا ملمين بآخر التطورات ذات العلاقة بالمعلومات الصحية المتطورة في مختلف المجالات كالإحصاء،علم الأوبئة، تقنية المعلومات والتخطيط المستقبلي والاقتصادي، كما زاد وعينا بأهمية المشاركة لتطوير الخدمات الصحية هنا في دولتنا خاصة في مجال توظيف أحدث التقنيات لخدمة السجلات الطبية باستخدام اللفات الإلكترونية.
من جانبها قالت ندى البلوشي لقد فوجئنا أننا نعرف عن دول العالم أكثر مما تعلم هي عنا، مؤكدة أن رحلة الذهاب إلى كندا أتاحت لها الفرصة كي تبني شخصيتها وتعزز مهارات التواصل مع الآخرين وتحمل المسؤولية والثقة بالنفس، كما أن المؤتمر أثرى ثقافتي في مجال إدارة المعلومات الصحية الذي سيكون مجال عملي مستقبلاً، مضيفة أن الجميل في كل الرحلة حين تحولت طالبات الإمارات إلى سفيرات لبلدهن ودينهن . وتعلمت صديقة محمد رفيع من رحلتها إلى كندا أن الإنسان يجب ألا يعتمد على الآخرين بل يعتمد على نفسه وأن يحاول بقدر المستطاع أن يصل إلى الهدف الذي يريده، كما أدركت أهمية استكمال الإنسان لتعليمه وأن عليه أن يواصل ذلك مهما كانت الأسباب أو المعوقات . وحول انطباعها عن المؤتمر الدولي قالت كان ممتعاً ومفيداً في ذات الوقت والمواضيع مشوقة وعلمية و متوافقة مع تخصصنا نحن كطالبات إدارة المعلومات الصحية حيث ركز على موضوع المعلومات الصحية الإلكترونية والصعوبات التي يمكن أن تواجهها مؤسسات الرعاية الصحية والطبية وثمنت صديقة الدور الكبير الذي لعبته الكلية وكل من ساهم في إنجاز الرحلة وإعطائهن الفرصة للتعلم بالتواصل مع الآخرين والاحتكاك بخبرات عالمية وبناء مستقبلهن بأيديهن .
وأكدت جواهر سالم المفتول أن أي مجتمع يعكس حياة وحضارة الشعب الذي يعيش فيه، وأي زائر لهذا المجتمع يستطيع أن يدرك الجوانب الإيجابية في حياة هذا الشعب، ونحن بدورنا قد استفدنا كثيراً ليس فقط بالاطلاع على الشعب الكندي أو الشعوب المشاركة وإنما كانت لنا فرصة في نقل الصورة المشرفة عن دولة الإمارات للشعوب الأخرى مضيفاً كان تواجدنا كفتيات إماراتيات ملفتاً للنظر، واستطعنا أن نقيم حوارات بناءة مع الوفود المشاركة تناولت مواضيع دينية واجتماعية وثقافية وغيرها نعم لقد كان المؤتمر فرصة ذهبية لمعرفة شعب الإمارات عن قرب.
كندا كانت الوجهة الأولى التي تزورها دنيا العولقي ورغم أن الهدف الأساسي والمهم لهذه الرحلة كان حضور مؤتمر يتناول بشكل أساسي إدارة المعلومات الصحية، وبالرغم من كوني طالبة في السنة الأولى في هذا التخصص، إلا أنني وزميلاتي استطعنا أن نلفت نظر الوفود المشاركة بقدرتنا على التواصل معهم بذات لغتهم، مما دفعهم للاستفسار عن أنماط التعليم وفرص النساء في الدول العربية في التعليم، وكان أكثر ما أدهشهم أننا نتلقى التعليم والخدمات الصحية بشكل مجاني، ودون أن ندفع أية ضرائب مقابلها كما هو متبع لديهم، وكيف أن مجتمعنا يدعم المشاركات الضخمة وعلى مستوى العالم.
جيم ميتكالف الرئيس التنفيذي لشركة كانسلت مونسل وهم أحد الرعاة للرحلة قال: الشركة فخورة جداً كونها استطاعت أن تحقق هذه الفرصة المهمة والرائعة للطالبات، فحضورهن لمؤتمر عالمي كان له الأثر الكبير على توسيع مداركهن، وليس هذا فقط ما عكسته الرحلة من نتائج طيبة بل تعداه في تعميم نموذج متميز من بنات الإمارات في ذهنية وفود مشاركة من جنسيات مختلفة وأنهن جيل من الشابات العربيات الطموحات اللواتي سيؤثرن ويثرين المجالات الصحية المستقبلية في دولة الإمارات



