خريجات الدفعة الخامسة من جامعة زايد لهذا العام يتمتعن بفكر ناضج وواع ومدرك لواقع مجتمعهن لذلك لا يجدن أي مشكلة في صعود سلم العمل من أولى درجاته وليس القفز إلى وظائف لمجرد تحقيق الدخل المادي فأقبلن على القطاع الخاص باحثات عن التدريب والتطوير لأدائهن والترقي طبقا للكفاءة ولا يشترطن الامتيازات الوظيفية الخاصة،وبعضهن يحملن أحلام المشاريع الخاصة في إطار المهارات التي امتلكنها خلال دراستهن الجامعية ولم نجد منهن من ترغب في البقاء في المنزل فقط وان كانت لها أسرة بل الجميع يرغبن في العمل والعطاء للوطن.
نادية المانع من كلية الآداب والفنون في جامعة زايد تخصص تصميم جرافيك قالت إن يوم التخرج انتظرته طويلا لأنه يوم جني ثمار جهد وتعب سنوات وهي تعمل حاليا موظفة في إحدى الشركات الخاصة فهي لا تمانع في العمل لدى أي قطاع وقد قدمت أوراقها للعمل في إحدى المؤسسات الحكومية ومرت أكثر من 9 أشهر وجاءها الرد بالموافقة بعدما كانت قد قبلت بوظيفة في شركة خاصة، كما أنها ترى أن القطاع الحكومي يحمل امتيازات أفضل لكنه لا يتيح المجال الكبير للتدريب والتطور والترقية، مشيرة إلى أنها تصر على العمل من البداية حتى لا يضيع حماسها ولا تفقد مهاراتها التي تحتاج للممارسة باستمرار. وأضافت أن الجامعة هيأتها بشكل مدروس لمواجهة متطلبات المرحلة الجديدة وسوق العمل من خلال التدريب العملي والاحتكاك بواقع المجتمع المحلي إضافة إلى نوعية المهارات التي تمتلكها من ناحية إجادة اللغتين العربية والانجليزية والقيادة وتحمل المسؤولية، وتحلم نادية بمشروعها الشخصي ولكنها تنصح أي طالبة تفكر في عمل خاص بها ألا تجازف بالبدء به بل لابد أن تعمل في مجاله في السوق وتلمس واقعه وطبيعة المنافسة وما يطلبه الزبون لمعرفة ما تقدم وتكون على قدر المسؤولية.
سوق السمك: أما الخريجة نوف الحوسني فقد تخصصت في مجال إدارة الأعمال وتأمل في أن تتحصل على وظيفة قريبا للتمكن من دخول سوق العمل واستثمار مهاراتها مشيرة إلى أنها تدربت خلال دراستها في مجالات المحاسبة والتسويق والتوزيع وهي تشعر بقدرتها على العمل. وتحدثت حول طبيعة جامعة زايد ودراستها التي تربطهن بواقعهن المحلي حتى أنها نفذت وصديقاتها مشروع تخرج حول سوق السمك ومشاكل الصيادين والعقبات التي واجهت العاملين في هذا المجال، والمشروع دليل ارتباط بالواقع المحلي والتعرف على قضاياه وموضوع سوق السمك جديد ولم يطرح في الجامعة من قبل ولابد للمرء أن يعرف قضايا مجتمعه ويساهم في طرح حلول لها. - سنوات مهدورة: وقالت نوف إنها كانت تنتظر التخريج بلهفة بعد قرابة السنوات الست من الدراسة لأنها أمضت سنتين في التأهيل والإعداد لتطوير لغتها الانجليزية ورغم أنها شعرت في البداية بصعوبة الأمر ولكنها عرفت في النهاية قيمة ما قدمته لها جامعة زايد مشيرة إلى ضرورة تطوير اللغة ومهارات الكمبيوتر لدى طلبة المدارس قبل وصولهم للمرحلة الجامعية لحمايتهم من هدر سنوات من عمرهم بلا فائدة،حتى من ناحية بناء شخصية الطالبة فقد تعلمت نوف الجرأة والمناقشة ومواجهة المواقف وتحمل المسؤولية في الجامعة ولم تكن تتمتع بهذه المهارات الاجتماعية من قبل.
الحس المجتمعي: أما الخريجة حكمة أحمد من كلية الآداب والفنون وتخصص تصميم جرافيك رأت أن مجال تخصصها لا يكون من السهل الحصول على عمل فيه خاصة في القطاع الحكومي والفرص أكبر في الخاص ولكن كونها لديها عائلة فانها تبحث عن عمل مناسب يمكنها من خلاله متابعة بيتها والانخراط في الحياة العملية معا. وقالت إن جامعة زايد تمتاز بإعطاء المجال الكبير للطالبة لإبراز ابداعاتها والمشاركة في مختلف الأنشطة وربطها بالمجتمع مشيرة إلى أنها كانت عضوة في ناد في الجامعة يعنى بذوي الاحتياجات الخاصة وقدمت من خلاله العديد من الخطوات التي أشعرتها بالتفاعل مع المجتمع بمختلف فئاته وهذا نشاط ينمي الحس الإنساني والتطوعي لدى الأفراد. - صداقة مع الكاميرا: أحبت الكاميرا وأصرت على الوقوف خلفها رغم عقبات استمرت لمدة عام إنها الخريجة فاطمة السناني من كلية الإعلام وعلوم الاتصال والتي تعمل حاليا مصورة في تلفزيون أبوظبي فبالرغم من أن تخصصها في مجال العلاقات العامة الا أن التدريب والأنشطة في الجامعة فتحت لها المجال لرؤية آفاق جديدة واكتشاف قدراتها في التصوير مشيرة إلى أنها شاركت مع تلفزيون الجامعة «ZU TV» في إعداد عمل مصور حول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خلال دراستها وعندها شعرت بعلاقة خاصة تربطها مع كاميرا التصوير بدأت تميل لهذا المجال
وبعدها حرصت على نيل فرصة للتدريب والعمل في التلفاز فعملت لفترة دون أجر لكسب الخبرة ولكنها لم تحصل على فرصة التوظيف ومر عام من التعب والصراع لحين تمكنت من خلال إحدى زميلاتها وهي الشيخة اليازية بنت سلطان بن خليفة آل نهيان من أخذ فرصتها عندما طلبت منها تصوير أحد سباقات القدرة الذي نال إعجابهم وبدأت في العمل معهم ومن ثم طلبها التلفاز للعمل لديهم بعد رؤية أعمالها وهي الآن تعمل في تلفزيون أبوظبي.
أم الإمارات
قالت فاطمة إنها تقوم بشراء أجهزة خاصة بها من خلال راتبها حيث تمتلك كمبيوتر لتنفيذ أعمال المونتاج وستشتري قريبا كاميرا متخصصة لها لأنها تطمح لأن يكون لديها عملها الخاص متمثلا في أستوديو للتصوير والمونتاج كما تطمح لاكتساب خبرة في مجال التصوير السينمائي لأنه يستهويها.
وتدعو فاطمة كل فتاه إماراتية لاقتحام مجال العمل بقوة وعدم الاكتراث بأي عقبات مشيرة إلى أنها تحلم بيوم التخرج الذي تصافح فيه أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي يعود لها الفضل الكبير في وصول الفتاه الإماراتية لما هي عليه اليوم حتى أنها اقتحمت مجالات العمل الإعلامي بفنياته كالتصوير.
حلم دبلوماسي
واختارت الخريجة خنساء البلوكي تخصص الدراسات الدولية لأن ميولها ارتبطت كثيرا بالمجال السكولوجي والسياسة والاتصال وهي تعمل الآن في وظيفة في هيئة البيئة لأنها تبحث عن الخبرة ويجب ألا تنتظر الفتاه الفرصة بالشروط التي تريدها بل لابد من صعود السلم من البداية ولكنها تطمح أن تنال فرصة العمل في مجال دبلوماسي مثل السفارات مثلا لتتمكن من السفر إلى بلدان مختلفة والتواصل مع الشعوب كونها تهوى التعرف إلى الثقافات والحضارات الأخرى وجامعة زايد دعمت لديهم روح التفاهم والسلام مع الآخر وأهمية التواصل مع الحضارات خاصة من خلال الرحلات الخارجية فقد سافرت الخنساء الى فرنسا وسويسرا والأمم المتحدة .
وقالت خنساء إنهن بحاجة إلى الفرصة وتواصل الجامعة معهن وتأمل أن تتوفر برامج تدريبية لتعريف الخريج بكل جديد على ساحة تخصصه ليبقى على اطلاع خاصة لمن لم يجدوا وظائف لتطوير مهاراتهم باستمرار،مشيرة إلى أن سوق العمل مفتوح ولم يعد هناك اعتماد على وظائف جاهزة فمن يريد كسب خبرة يعمل في أي مكان
أما من يبحث عن المناصب فستكون مهمته أصعب في إيجاد وظيفة فهذه بلادهم التي لم تقصر في حقهم وأعطتهم الكثير وعليهم رد الجميل. واستعرضت خنساء مميزات خريجة جامعة زايد حيث تتمتع بإجادة كاملة للغتين العربية والانجليزية خاصة وأن الإمارات بلد منفتح على العالم ولديه علاقات خارجية واسعة،كذلك مهارات الكمبيوتر والشخصية القيادية التي تخلقها الجامعة في الطالبة خصوصا من خلال طرح برنامج الشيخة فاطمة للريادة.
غيرت حياتي
أما الخريجة مريم الحمادي من كلية علوم الاتصال والإعلام تخصصت في المجال الإعلامي وامتلكت مهارات التصوير الفوتوغرافي إضافة إلى القدرة على تصميم المواقع الالكترونية والشعارات والتصميم الجرافيكي وتدرس حاليا ماجستير إدارة الأعمال التنفيذي الذي تطرحه جامعة زايد وتتمنى أن تدمج كل مهاراتها وخبرتها الأكاديمية في مشروع خاص بها.
ورأت مريم أن جامعة زايد غيرت حياتها كلية فالسنوات الأربع التي أمضتها في الجامعة تعادل عشر سنوات من عمرها مقارنة بالفوائد والامتيازات التي حققتها مشيرة إلى أن الدراسة في جامعة زايد جادة وبها بعض الصعوبات التي قد تلمسها العديد من الطالبات ولكن سرعان ما يشعر المرء بقيمة ما قدمته الجامعة وسياستها في التعليم.
التدريب والوظيفة
أما بدور القبيسي فهي خريجة كلية نظم معلومات وتعمل حاليا في شركة مبادلة كمحللة مشاريع وذكرت أنها حصلت على فرصة عمل بسهولة والأمر يعود لسببين الأول هو المهارات والإمكانات التي تتمتع بها خريجة جامعة زايد بشكل خاص والتي تجعلها كادرا مطلوبا في كل مكان بفضل السمعة الطيبة للجامعة أما الجانب الآخر فهو التدريب العملي فالشركة التي تعمل بها حاليا هي ذاتها التي تدربت فيها قبل التخرج واستطاعت إثبات مهاراتها وبالتالي ضمنت مكانها في سوق العمل.
وتطمح بدور إلى مزيد من النجاح والتميز في عملها بالشكل الذي يؤهلها إلى اعتلاء مناصب أعلى، مشيرة إلى أنها التحقت بتخصص نظم معلومات لأنه من المجالات الدراسية الصعبة في الجامعة وشكل لها الأمر تحديا مع ذاتها إضافة إلى أنه من المجالات المطلوبة مستقبلا وأن الجامعة في أي مجال تؤهل بشكل قوي جدا ومدروس مع واقع احتياجات المجتمع المحلي.
وتعتبر بدور حفل التخريج أمر ضروري وأساسي فهو يعني بداية حقيقية للحياة العملية الناجحة مؤكدة أنهن كخريجات على تواصل مستمر مع الجامعة يشاركن في أنشطتها والمجال أمامهن مفتوح للالتحاق بأي كورسات إضافية يردنها وأن هناك جهة مختصة في الجامعة تلعب دورا في مساعدة الخريجات على إيجاد فرص عمل وأيضا توفير منح دراسية لهم لاستكمال الماجستير.
سليمان الجاسم: 90% من الخريجات في وظائف متميزة
الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد هنأ خريجات الدفعة الخامسة للجامعة معبرا عن سعادته بتأهيل دفعة جديدة من الكوادر المواطنة التي تمثل إضافة حقيقية لسوق العمل والتي ستساهم في مسيرة التنمية الشاملة وتتحمل مسؤولية الحفاظ والتطوير لمظاهر النهضة الوطنية في الدولة مشيرا إلى أن غالبية خريجات هذه الدفعة تمكن من الالتحاق بسوق العمل إضافة إلى أن نحو 90 في المئة من خريجات الدفعة السابقة يعملن حاليا في مختلف قطاعات العمل بهيئاتها ومؤسساتها وبعضهن يكملن دراساتهن العليا في برامج الماجستير التي تطرحها الجامعة أو في جامعات عالمية خارج الدولة.
وحمل مشاعر الشكر والعرفان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ورئيسة الاتحاد النسائي العام لرعايتها لحفل التخرج ودعمها المستمر لأنشطة وفعاليات الطالبات، مشيرا إلى اهتمام الدولة وكافة قياداتها بتطوير التعليم وتسعى مؤسسات التعليم العالي للارتقاء بالعملية التعليمية ورفد المجتمع بالكوادر المتخصصة والمطلوبة التي تفي باحتياجات سوق العمل حيث يتم طرح البرامج وتحديثها في إطار دراسة لحاجات المجتمع وخطط التنمية.
د.عبد الله أبونعمة: تعامل مع التقنيات بارتياح
الدكتور عبد الله أبو نعمة مدير معهد الابتكار التكنولوجي التابع لجامعة زايد أشار إلى أن جامعة زايد منذ تأسيسها ركزت على استخدام التكنولوجيا المتطورة في جميع مساقاتها وأنشطتها بل وكانت الرائدة والسباقة في مطالبة كل طالبة تلتحق بها بامتلاك كمبيوتر محمول والأولى في طرح شهادات التخرج الالكترونية وهذا كله جعل الطالبة تعتاد استخدام التكنولوجيا في الدراسة والتواصل مع زميلاتها وأساتذتها وتنفيذ مشاريعها.
وأضاف أن التجربة التعليمية للجامعة وضعت في اعتبارها الوصول لمخرجات تلبي حاجات العصر فالطالبة لا تمتلك المهارات التكنولوجية واللغوية فحسب بل تتعامل معها بارتياح وثقة كبيرة والجميع فخور بخريجات هذه الجامعة اللواتي تتسارع المؤسسات والقطاعات لاستقطابهن،مشيرا إلى أنهم في معهد الابتكار التكنولوجي التابع للجامعة يستقطبون الكثير من خريجات جامعة زايد اللواتي يعملن جنبا إلى جنب مع زملاء لهن من مختلف دول العالم العربية والأجنبية بل ويثبتون مهارات وكفاءة في العمل تضاهيهم فهم فخر حقيقي لهذا البلد.
لبنى أنور



