كثيرة هي الخطوات الجريئة والرائدة في مجال النهوض بالتعليم، ولكن هناك بعض المشاريع التي تعد نقلة نوعية في سبيل الارتقاء بمخرجات العملية التربوية والتعليمية، ومن هذه المشاريع الجوهرية مشروع الشراكة بين كليات التقينا العليا ومنطقة الشارقة التعليمية وأربع مدارس، ولقد تم افتتاح الفصل الذكي الأول على مستوى المناطق من قبل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة في مدرسة الغبيبة للتعليم الثانوي بالشارقة، ويحوي الفصل الذكي أجهزة حواسيب محمولة موزعة بين الطلبة.

إضافة إلى السبورة الذكية التي تغني المعلم عن السبورة التقليدية ليتسنى له استخدام التقنيات الكثيرة التي توفرها هذه السبورة من عرض مباشر لكل محتويات الجهاز المرتبط بها من انترنت وبرامج أخرى.

كما يمكن استخدامها للكتابة أو الرسم بسهولة ويسر، كما أن الفصل الذكي يوفر المقاعد والطاولات المريحة للطلبة إضافة إلى المكتبة الخاصة بكل صف للرجوع إليها وقت الحاجة لاستقاء معلومة ما تماشياً مع المناهج الجديد المطورة، والتي تعتمد على مهارات البحث والاستقصاء.

إن هذه النقلة النوعية الفريدة من نوعها كفيلة بأن تضيق الهوة بين المدرسة والجامعة، فالطالب في الفصل الذكي معتاد على مهارات كثيرة لا تختلف كثيراً عن تلك التي سيحتاجها في الجامعة، فالفصل مهيأ لإخراج كوادر طلابية قادرة على استقبال الحياة الجامعية بثقة أكثر، ونجاح أكبر.

ولكن يبقى السؤال الأهم في هذه المسألة وهو ما مدى مقدرة المعلم على التفاعل مع هذه المعطيات والتقنيات وتوظيفها بطريقة صحيحة، توظيفاً يؤدي إلى النتائج المرجوة منها؟

وماذا لو تحولت جميع مدارسنا في الدولة إلى مدارس ذكية؟ هل سيساعد ذلك على تخطي العقبات الكثيرة التي يواجهها المجتمع التعليمي؟ وفي هذه المرحلة الجديدة أيضاً هل ستقل الأعباء المناطة بالمعلم ليستطيع أن يبدع ويعطي بحجم الإمكانات المتاحة له؟ تظل هذه التساؤلات حبراً على الورق ريثما يتم الفرج.. أليس الغد لناظره قريب ؟!