بوسع العلم الغربي والطب الشرقي البديل أن يتآلفا في وحدة واحدة من أجل تعزيز جبهة العلاجات المضادة لمرض السرطان وأمراض أخرى، هذا ما قاله، مؤخرا، بروفيسور في علم الأورام أثناء منتدى طبي.

لكن لا بد أولا من إجراء دراسات سريرية مسهبة وعلى المرضى أن يكونوا على اطلاع بفحوى هذه المبادرة العلمية حتى يقبلوا هذه التوليفة القائمة على الأسلوبين معا، على حد تعبير توني موك شو كام، بروفيسور في جامعة هونغ كونغ، أمام مشاركين في منتدى طبي عقدت جلساته على مدار يومين في سنغافورة مؤخرا تحت رعاية مجلة «لانسيت» الطبية المتخصصة.

وأشار موك، ملمحا إلى الصين: «لقد كان الطب التقليدي معيارا للطب بشكل مسبق ولا يزال بوسع قطاع واسع من مرضى السرطان استخدامه. فنحن لا نستطيع التقليل من أهمية الطب التقليدي، ذلك أنه غارق في القدم ولا يزال مستمرا. وهذا يعني أنه يتمتع بميزة ما، لكن علينا القيام بالأمر بطريقة علمية للحصول على أفضل النتائج».

كما قال موك إنهم نشروا سلسلة من الدراسات الصينية حول فعالية بعض العلاجات القائمة على الأعشاب، لكن الاختبارات لم تتم إلا على عدد ضئيل من المرضى أو أن الأساليب كانت غير مفهومة إلى حد كبير لكي يتم إقرارها من جانب الأطباء في بعض البلدان الغربية. وأضاف: يتعين علينا التقدم والاستثمار في دراسات ذات جودة عالية.

يذكر أن بعض الأطباء التقليديين في الشرق قد أظهروا فعاليتهم في الأبحاث والاختبارات السريرية. ويندرج في هذا السياق عقار «ارتيميسين» الذي استخدمه الصينيون طوال ألفي عام والذي ظهر كعلاج مهم لمحاربة أحد أشكال الملاريا المقاومة للمضادات الحيوية. وتدعم منظمة الصحة العالمية هذا العقار لبعض العلاجات. وأكد موك أن هناك دراسات تجرى في الولايات المتحدة وروسيا، حيث يباع هذا العقار بكثرة للاعتقاد بأنه يساعد على ما يبدو في محاربة السرطان.