يبدو أن الناس ميالون للتقليل من أهمية البدانة وهذه هي وجهة نظر وزارة الصحة الاسبانية ومنظمة الصحة العالمية والأخصائيين، ذلك أن قصة البدانة لا تتوقف عند كونها مشكلة جمالية صرفة، بل إنها تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير لتتحول إلى مرض حقيقي «مزمن، خطير ومن الصعب معالجته»، على حد تعبير بيلار غارسيا دوروتي، الأخصائية في الغدد الصماء ومنسقة وحدة البدانة في مستشفى مدريد ـ مونتيبرينسيبي.

وهذه الحقيقة دفعت وزارة الصحية الاسبانية إلى تبني التوعية بهذا المرض وإيلائه اهتماما من نوع خاص لما ينطوي عليه من مخاطر على صحة أفراد المجتمع، مما حدا بها إلى التخطيط لإجراء دراسة وبائية أطلق عليها «إنريكا» وتعني (الدراسة الوطنية لأمراض القلب والبدانة والتغذية)، والتي يعتمد فيها، من بين عناصر أخرى على قياس قطر الخصر لدى 14 ألف من المواطنين الاسبان للحصول على معلومات حول بدانة السكان وأسبابها بهدف تدارك مكامن خطر الإصابة بأمراض قلبية.

لأنه على الرغم من وعي الناس بحقيقة أن الوزن الزائد يشكل ظاهرة غير صحية، إلا أنه لا يزال هناك عدد قليل من الناس الذين يعرفون أن للشحوم المتموضعة في البطن قيمة هائلة كمؤشر على خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويقول د. بيدرو كونثي، مسؤول قسم الطب الباطني في مستشفى «غريغوريو كارانيون» ونائب رئيس الرابطة الاسبانية للطب الباطني: «إننا نعرف أنه عنصر خطر ذو قيمة كبيرة ومعترف به كباقي العناصر، مثل فرط التوتر الشرياني وزيادة الكولسترول، لكن هناك من يقلل من هذه القيمة».