رغم أن مدرسة الظهرة للتعليم الأساسي والثانوي تقع على خارطة الدولة في منطقة حتا التي تعتبر من المناطق النائية التابعة لإمارة دبي إلا أنها استطاعت أن تتفوق على ذاتها وتواكب تطورات الألفية الثالثة الرامية إلى تحقيق الأهداف العملية التعليمية والتي تعني في مجمل أهدافها إيجاد كوادر من المعلمين يكونون على قدر كبير من الكفاءة والقدرات التنظيمية والمعرفية والنفسية والسعي الدؤوب إلى تفعيل العديد من الفعاليات والأنشطة التي تساهم في غرس قيم متنوعة في الطلبة الذين يجسدون المستقبل.
ومن هنا كان للمدرسة رؤية في ضرورة إيجاد ناد اجتماعي تعليمي على درجة عالية من الجودة وقادر على تقديم خدمات مميزة لطالبات الظهرة وقربهن من الخدمات المقدمة في قلب المدينة وفق برامج منهجية محددة من أجل الارتقاء وتطوير المهارات وبناء مجتمع طلابي متعاون، الأمر الذي دفعها إلى إنشاء نادي حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين بعد الدعم الكبير من سموها في إعداد النادي وتجهيزه من أجل استثمار أوقات فراغ الطالبات بأعمال تزيدهن خبرة في الحياة. ولمعرفة تفاصيل النادي وأهدافه التعليمية والاجتماعية العائدة على الطالبات كان لنا في البداية وقفة مع فاطمة غريب مديرة المدرسة التي أوضحت أن توجيهات منطقة دبي التعليمية تتضمن وضع برامج وخطط إعداد المعلمين أثناء المهنة من خلال أنشطة تطويرية متعددة بإشراف مباشر من قبل التوجيه التربوي بهدف التنمية الشاملة لهم،
وكان لوجود مشروع النادي الاجتماعي للمعلم دور كبير في تحقيق الأهداف التطويرية بأبعادها النفسية والوظيفية وفق ثلاث مراحل تبدأ بمرحلة التهيئة النفسية والفكرية لضمان الإفادة من البرامج والمشاريع المخطط لها، بعدها مرحلة الممارسة التطبيقية في الواقع التعليمي في إطار التدرج للوصول إلى مرحلة التميز والفعالية، ومن هذا المنطلق وجدنا أن مدرسة الظهرة في حتا بحاجة ماسة إلى وجود هذا النادي الاجتماعي الذي يقدم خدمات لا محدودة للطالبات وخاصة للمبدعات اللائي يمتلكن العديد من المهارات والتي من خلالها يتمكنّ من تفريغها في النادي بعيدا عن الأجواء الروتينية داخل الفصول الدراسية لاسيما بوجود كوادر متميزة من المعلمات. وثمنت دعم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين للنادي وإظهاره على أرض الواقع إيمانا من سموها بضرورة تواجده في المدرسة لدعم الطالبات وإيجاد متنفس تعليمي ترفيهي.
تنمية الإبداع: وأشارت مريم البدواوي معلمة جغرافيا رئيسة نادي سمو الأميرة هيا بنت الحسين إلى الأهداف الأساسية للنادي وأهمها الارتقاء بالمستوى الأدائي للطالبات من خلال التنمية الشاملة والمستمرة وتعزيز انتماء المعلمين لمهنة التدريس ومواجهة ضغوطها النفسية وتنمية التواصل الفعال بين عناصر الهيئة التعليمية إضافة إلى اكتشاف المواهب الطلابية في المجالات العلمية المختلفة وتنمية قدراتهم الإبداعية وإبراز العمل الجماعي الواعي وفق عمليات تعاونية مشتركة بين الهيئة التعليمية والإدارية والطالبات مع إشراكهن في صناعة القرارات على مستوى المادة الدراسية، فضلا عن هدف النادي في نشر الثقافة المعلوماتية ومحو أمية الحاسوب الذي يعتبر من أساسات العمل في مؤسسات العمل الأمر الذي دفعنا إلى التواصل المستمر مع قطاعات المجتمع. وقالت إن النادي الاجتماعي يساهم بشكل كبير في تنظيم العديد من الزيارات والحفلات واستقبال الوفود المختلفة للمدرسة مع مشاركاته في الأسابيع التوعوية وإمكاناته في عقد دورات مختلفة تتعلق بتنمية القدرات الإبداعية وأعمال العلاقات العامة.
وأشارت رئيسة النادي إلى أنه تم انتقاء معلمات مساعدات في النادي من قبل مديرة المدرسة واللواتي يعكسن الكفاءة والقدرات المتميزة بحيث تمثل كل معلمة مادتها الدراسية وتساهم في نقل كل أعمال النادي إلى الإدارة المدرسية.
وأوضحت خطة العمل في نادي سمو الأميرة هيا بنت الحسين للفصل الدراسي الحالي من خلال العمل المتواصل في توثيق العلاقة بين عضوات النادي كافة عن طريق إقامة معسكرات مفيدة وترفيهية، مع تنفيذ يوم مفتوح في المدرسة يهدف إلى إبراز الفعاليات كافة ومدى التعاون المشترك بين الطالبات وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية،
إلى جانب عمل رحلات مختلفة تعزز من ترابط أعضاء النادي مع بعضهن البعض وتوسيع مداركهن المختلفة، إلى جانب أن خطة العمل تتضمن عمل دورات وأنشطة لتنمية مواهب الطالبات في مجالات واسعة تناسب طبيعتهن منها في الحاسب الآلي، اللغة الانجليزية، الأشغال اليدوية، الرسم والطبخ، إلى جانب عقد محاضرات وورش عمل متنوعة.
فخر للمدرسة
ولطالبات المدرسة رأي بالنادي واللواتي عبرن عن فخرهن الكبير به كونه تمكن من إيجاد أجواء تعليمية ترفيهية واجتماعية وحقق فائدة لا تحصى في كسر الروتين التقليدي للحياة المدرسية، فمن جانبها ثمنت الطالبة عائشة المطوع من الصف الحادي عشر العلمي وجود هذا النادي في مدرستها، خاصة أنه وفر أمامها كل الإمكانيات التي تحتاجها الفتيات في منطقة حتا من أماكن مفيدة ومسلية تساعد على إبراز المواهب المختلفة.
وأكدت الطالبة ندى عبد الحميد من الصف العاشر على أن النادي الذي يحمل اسم سمو الأميرة هيا بنت الحسين يعد شرفا لنا جميعا حيث يعتبر بمثابة الدافع القوي أمامنا على العمل المتميز واستخراج الجديد والتأكيد على أننا بالرغم من تواجد مدرستنا في منطقة نائية نوعا ما إلا أننا قادرات على تحقيق الرؤى التي تصب في جانب التطور والتميز وتحقيق مقولة صاحب السمو حاكم دبي في أن لا نقبل إلا أن نكون رقم واحد في الحياة.
وأوضحت الطالبة غاية محمد من الصف العاشر أن النادي ساهم بشكل كبير في غرس الثقة بالنفس وصقل المواهب المختلفة بداخلنا منذ الصغر مشيرة إلى موهبتها الكبيرة في مجال استخدام الحاسب الآلي حيث ساهم النادي في إتاحة الفرصة أمامها في المشاركة بالعديد من المسابقات التي تعزز هذا الجانب من الموهبة إضافة إلى تقوية شخصيتها من خلال المشاركة في كل فعاليات وأنشطة المدرسة كالاحتفالات الوطنية والمناسبات العامة الأمر الذي يدعوها وزميلاتها إلى التمسك بالنادي والاستفادة من عطائه اللامحدود وأن تتمكن كل الطالبات في منطقة حتا من الاستفادة منه والانتهال من علومه الواسعة.
وأشارت الطالبة فاطمة الزهراء من الصف الثامن والحاصلة على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز إلى أن نادي الأميرة هيا زادها فخراً بانتسابها للمدرسة، حيث هون عليها من صعاب المنطقة التي تخلو من الأماكن الترفيهية التي تختص بالفتيات لذلك فهو يعتبر المكان الوحيد أمامنا والذي يساهم في استخراج طاقاتنا الكامنة وتحويل أفكارنا إلى واقع ملموس.
إمكانيات حديثة
وأشادت معلمات المدرسة بوجود هذا النادي الذي ساهم بشكل كبير في غرس مفاهيم مختلفة للطالبات عزز من مهاراتهن وزاد من ثقتهن بالنفس ومن جانبها أوضحت حسناء عبدالرحمن معلمة لغة انجليزية أن النادي له دور فعال في توفير إمكانيات حديثة وشبكة انترنت موصولة لجميع الأجهزة، إضافة إلى أنه أثبت مدى التعاون الكبير بين الطالبات وأعضاء النادي خلال تنفيذ جميع المناسبات والأنشطة المصاحبة لها، فضلا عن أنه منارة للعلم والمعرفة.
وتشاطرها الرأي نفيسة شوقي معلمة التربية الرياضية وعضوة في النادي بأن نادي سمو الأميرة هيا بنت الحسين الاجتماعي في المدرسة يعتبر بادرة لفكرة صائبة بأن يتواجد في المدرسة التي تقع في إحدى المناطق النائية لإمارة دبي تفتقد للمراكز الترفيهية للفتيات أو التي تساهم في استخراج مواهبهن المختلفة لذلك فإن النادي ساهم بشكل ملحوظ في كسر الملل داخل الصفوف الدراسية وحواجز الخوف بين الطالبات وتشجيعهن على التميز والتفكير.
إعجاب أولياء الأمور بالفكرة
تؤيد موزة خليفة ولية أمر فكرة إنشاء مركز الأميرة هيا بنت الحسين في المدرسة حيث يعتبر المتنفس الوحيد أمام الطالبات في تفعيل مهاراتهن وإبداعاتهن على أرض الواقع كما يعتبر مهما لولية الأمر في مشاركة بناتها في العملية التعليمية بأن يكون لديها دور فعال في المجتمع. نعيمة الزحمي ولية أمر أعجبتها كثيرا فكرة وجود النادي في المدرسة كونه يساعد على تشجيع الطالبات كافة على إظهار أفكارهن الإبداعية بطريقة تتماشى مع رؤية الوزارة في دعم أفكار الطالبات ليكن متميزات وقادرات على مواجهة الصعاب
منال خالد



