ما أجمل أن يكون طموحك عاليا علو النجوم، وما أجمل أن ترقى سلم المجد دون أن تربط نفسك بمقياس الزمن.. كعادته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كان طموحا جدا وهو يقوم بعرض استراتيجية التمكين للدولة فلم يرض سموه سوى بالريادة العالمية.
تحدث سموه عن كل القطاعات وبشفافية مطلقة قلما نجدها، فلم يلمع الواقع ويجعل الجميع يعيشون أحلام اليقظة. وما يهمني هنا توضيح توجيهات سموه للتربويين حيث بدأ حديثه عن التربية وذكر سموه عدم رضاه عن التعليم حيث قال «لو أنفقنا على التعليم عشرة أضعاف ما ننفقه اليوم لن نصل إلى نتائج أفضل ما لم نبتكر حلولا جذرية وشاملة وصحيحة لمشاكل التعليم».
وأوضح سموه ما تريد الدولة من التربية وما هي المخرجات التي تنتظرها الدولة من أبنائها، فرفض سموه تعليق تأخر التعليم بالأعذار ورفض كذلك الحفظ والتلقين ورفض كذلك المحتوى الركيك الذي لا تتعدى فوائده ورقة الامتحان.
ووجه بصورة واضحة ضرورة التنسيق بين التعليم العام والتعليم الجامعي وضرورة استثمار الوقت بصورة صحيحة حتى لا تخسر الدولة كثيرا وهي تعد رجال الغد وقادة المستقبل، وكذلك ركز سموه على إعداد الطالب للحياة حتى يستطيع أن يستوعب الحياة ويكيّفها بصورة تجعل منه شخصية متميزة تتبوأ الصدارة التي أصبحت منذ الأمس حلما جميلا لدى الكثير.
وأخيرا نقول إنه عندما تحدث سموه عن الريادة لم يقصد بها نفسه فهو قد نالها منذ زمن ولكنه بالتأكيد أرادها لشعبه، ولولا ثقته بنا وبإخلاصنا لوطننا لما وضع لنا هذا الهدف العظيم، ومن هنا علينا جميعا منذ اليوم أن لا نقبل سوى بالرقم واحد، وهاهو التحدي قد بدأ وأدعو الله أن لا يخيب أبناء الوطن ظنك يا أبا راشد.
همسة: «لقد أطلت الحديث عن التعليم لأهميته الفائقة في التنمية، ولا مجال للحلول الوسط ولن أقبل إلا الإيجابية الكاملة والتطبيق الكفء والكامل». محمد بن راشد آل مكتوم.